تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مئة يوم في أداء الرئيس البرازيلي البيئي: يرى فيه سكان الأمازون الأصليون "علامات القيامة"

سمعي
راوني زعيم الهنود الحمر في قمة باريس للمناخ 2015 (تصوير حسان التليلي)

على غرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يُحدث الرئيس البرازيلي مفاجأة في ما يخص السياسة التي وعد بانتهاجها في مجال البيئة خلال حملته الانتخابية.

إعلان

وإذا كان البعض يقول إن جايير بولسونارو الذي تسلم مقاليد الحكم في بداية عام 2019 قد أبقى على وزارة البيئة في التشكيل الحكومي خلافا لما كان قد أعلنه خلال الحملة الانتخابية، فإن غالبية الإجراءات التي اتخذها خلال الأيام المائة الأولى من حكمه تعادل في انعكاساتها السلبية قرابة مائةِ عام من الجهود الضائعة للحفاظ على البيئة، ومائةَ عام من الأضرار التي قد تنتج عن هذه الإجراءات.

بل إن شخصيات لديها دور قيادي لدى شعوب سكان الكرة الأرضية الأصلية ومنها شعوب منطقة الأمازون، أطلقت في هذه المناسبة نداء إلى العالم ولاسيما إلى سكان دول الاتحاد الأوروبي، دعت فيه للتصدي للسياسة التي ينتهجها الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في المجال البيئي أو بالأحرى ضد البيئة. وشبهت هذه الشخصيات سياسة الرئيس البرازيلي البيئية لاسيما تجاه سكان البرازيل الأصليين بـ" علامات القيامة" لانعكاساتها السلبية على حياتهم وعلى التنوع الحيوي في غابات الأمازون.

وتنتمي هذه الشخصيات إلى تحالف كان قد أُطلق في باريس على هامش مؤتمر المناخ العالمي السنوي الواحد والعشرين في أواخر عام 2015 ويسمى " تحالف حراس أُمنا الطبيعة".

وكان الشيخ " راوْني " أحد شيوخ قبائل الهنود الحمر التي لاتزال تعيش في غابات الأمازون وراء إطلاق هذا التحالف الذي ذكَّر في ندائه إلى العالم بأن أول قرار اتخذه الرئيس البرازيلي بولسانورو هو إلحاق المؤسسة التي تُعنى بحقوق سكان البرازيل الأصليين في التصرف في أراضيهم بوزارة الزراعة، حتى يتسنى له تهيئة جزء كبير من غابات هذه الأراضي للتنقيب فيها عن المناجم أو عن النفط والغاز، أو لتحويلها إلى أراض تُفلح بواسطة نظام الزراعة المكثفة لإنتاج الذرة أو الصويا بهدف استخدامهما في التغذية البشرية والحيوانية وتصديرهما إلى العالم، وبخاصة إلى دول الاتحاد الأوروبي كأعلاف أو كبعض أجزاء مكونات منتجات الصناعات الغذائية البرازيلية المُصَدَّرة.

لقد كان معدل عدد الأسمدة الكيميائية المسموح بها من قَبْلُ في البرازيل لا يتجاوز العشرين كل عام. أما خلال الأيام المائة الأولى من حكم الرئيس البرازيلي بولسونارو، فإن هذا العدد ارتفع إلى أكثرَ من 120 نوعا منها 86 في المناطق التي يعيش فيها أو على تُخومها سكانُ الجزء الذي يتبع البرازيل في منطقة البرازيل، علما أنه يُمنع استخدام جزء كبير من هذه الأسمدة في أوروبا بسبب أضرارها الصحية والبيئية.

ولا بد من الإشارة إلى أن شعوب منطقة الأمازون اضطُرت إلى توجيه ندائها إلى العالم ولاسيما إلى شعوب دول الاتحاد الأوروبي للتعبير عن مخاوفها من سياسة الرئيس البرازيلي بولسونارو عبر ما يسمى " تحالف حراس أمنا الطبيعة" لأن القانون الدولي يلزم الأسرة الدولية باحترام حقوق الشعوب الأصلية في التصرف في الأراضي التي تقيم فيها حسب عاداتها الاستهلاكية التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية، والتي يتعامل من خلالها المستهلك مع الطبيعة لا بوصفها شيئا يمكن تَملُّكُه بل باعتبارها أمرا مقدسا نُحافظ عليه لأننا نستعيره من الأجيال المقبلة ولا نرثه عن أجدادنا.

بقي القول إن" تحالف حراس أمنا الطبيعة" يدافع عن حقوق قرابة 370 مليون شخص يعيشون في أكثر من عشرين بلدا وفي رقعة ترابية تشكل 22 في المائة من مساحة الكرة الأرضية، ولكنها تُؤوي أكثر من 80 في المائة من مَعين التنوع الحيوي في العالم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.