تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تتعامل منظمة " إنتربول" مع مرتكبي الجرائم بحق البيئة؟

سمعي
مبنى الأنتربول، مدينة ليون، فرنسا (RFI: AFP)

تعود بداية اهتمام منظمة الشرطة الجنائية الدولية بالجرائم البيئية إلى عام 2014. فقد جمعت خلال تلك السنة في مقرها الواقع بمدينة ليون الفرنسية عددا كبيرا من المتخصصين في اقتفاء أثر مرتكبي الجرائم البيئية وتقاسمت معهم المعلومات عن الأشخاص الذين ترغب عدة بلدان في إيقافهم ومحاكمتهم بسبب الجرائم التي ارتكبوها بحق البيئة.

إعلان

وتتعلق الجرائم الكبرى التي تطال البيئة والتي تسعى منظمة " الإنتربول " إلى توقيف مقترفيها أو على الأقل عدد منهم خلال بملفات لديها علاقة بشكل خاص بقطع أشجار الغابات والاتجار بأخشابها بشكل غير قانوني.

تهتم المنظمة بملفات الصيد غير المشروع لاسيما في البحار والمحيطات وردم النفايات التي تشكل خطرا على الصحة والبيئة بشكل سري وفي أمكان غير ملائمة والتنقيب عن المعادن بشكل غير شرعي.

وما يلفت الانتباه في عملية المطاردة الأولى من نوعها في مجال الجرائم البيئية والتي أطلقتها منظمة " الإنتربول " أنها لا تكتفي بجهود شرطة البلدان الأعضاء فيها. بل إن المنظمة تفسح المجال أيضا في هذا السياق لعامة الناس في كل مكان كي يساعدوها في اقتفاء أثر هؤلاء المتهمين والقبض عليهم لإحالتهم إلى القضاء.

وتتعرض منظمة " إنتربول" اليوم إلى ضغوط من قبل منظمات حقوق الإنسان الأهلية تدعوها فيها للتحفظ أحيانا على طريقة البحث عن المجرمين بشكل عام أو المشتبه بمشاركتهم في اقتراف جرائم أيا يكن نوعها بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه عدة بلدان للتجسس على المواطنين بحجة البحث عن المجرمين.

وكانت منظمة "إنتربول" تجد صعوبات كثيرة عند بداية اهتمامها بالجرائم البيئية والبحث عن الجُناة الفارين. وكان ذلك يعزى أساسا إلى قلة المعلومات الدقيقة المتوفرة حول هذا الموضوع وغياب إرادة سياسية لدى البلدان الأعضاء في المنظمة لتقاسم المعلومات إذا توفرت، بالإضافة إلى ضعف الإجراءات القانونية المتعلقة بالجرائم البيئية ومرتكبيها الفارين.

ولكن الوضع قد تحسن شيئا ما بسبب الخسائر المادية والبيئية التي تطال كثيرا من البلدان النامية بشكل خاص من جهة جراء هذه الجرائم، وتزايد أموال مرتكبيها من جهة أخرى. وقد قدَّرتها منظمة الأمم المتحدة عام 2016 بمبلغ يتراوح بين واحد وتسعين 91 مليار ومائتين وتسعة وخمسين 259 مليار دولار.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.