تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

من هم صيادو النفايات في مياه المتوسط؟

سمعي
إزالة الشعاب الاصطناعية المصنوعة من الإطارات ، بعد 30 عامًا ، لأنه أمر خطير وملوث (rfi)

في بداية شهر أبريل –نسيان عام 2019 عُثر في أحد الشواطئ الشمالية في جزيرة سردينيا الإيطالية على حوت ميِّت من فئة تُسمى "حوت العنبر" أو "الحوت المُسَنَّن" وفي بطنه اثنان وعشرون كيلوغراما من النفايات التي يُرمى بها عادة في البحر من البواخر والسفن أو تلك التي يُلقى بها فيه من السواحل أو التي تجرفها الأنهار وتلقي بها في البحر.

إعلان

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم العثور خلالها على حوت أو كائنات بحرية ميتة أخرى على السواحل بسبب النفايات التي في بطونها. ولكن العثور على حوت من فئة حيتان العنبر على سواحل سردينيا الشمالية دفع المنظمات التي تُعنى بالبيئة إلى التذكير بأن البحر الأبيض المتوسط هو أكثر بحار العالم تلوثا بالمواد التي يُلقي بها الإنسان في البحار والمحيطات وبالدعوة لتطوير التجارب التي لاتزال محدودة في المنطقة المتوسطية والتي تجعل من صيادي السمك صيادين في الوقت ذاته للنفايات البلاستيكية وغيرها من النفايات الأخرى.

ويُعَدَّ صيادو السمك الإسبان لا كلهم رُواد هذه التجارب. والحقيقة أن قوانين الاتحاد الأوروبي تَطلب من صياديه إعادةَ النفايات البلاستيكية وغيرِ البلاستيكية التي تعلق في شباكهم إلى البحر. ولكن شركات متخصصة في إعادة تدوير النفايات توصلت في إسبانيا إلى إقناع عدد من الصيادين بضرورة الاحتفاظ بمثل هذه النفايات في حاويات خاصة تتعهد هذه الشركات بنقلها من الموانئ وتدويرها وصنع مواد استهلاكية جديدة من النفايات القابلة للتدوير. ومن هذه المواد مثلا ألبسة وأكياس يدوية.

وبعد العثور على حوت ميت على سواحل جزيرة سردينا الشمالية بسبب النفايات التي كانت موجودة في بطنه، أُطلقت حملة نشطة تحت شعار يقول " لابد من حماية المتوسط" بهدف استصدار قانون يجعل من صيادي البحر طرفا فاعلا في جمع النفايات البلاستيكية وغير البلاستيكية والتي يُقَدَّر حجمها سنويا بتسعة ملايين طن في كل سنة.

وبقدر ما تُثمن المنظمات غيرُ الحكومية التي تُعنى بموضوع تلوث مياه المتوسط المبادرة الأوروبية، بقدر ما ترى أنها تكون أكثر جدوى إذا عُمِّمت على بلدان حوض المتوسط الأخرى وإذا أُدرجت إجراءات أخرى في نصوص القوانين التي يُراد استصدراها في هذا الشأن بينها الإجراءات الأربعة التالية:

أولا: مجازاة كل الصيادين الذين يَقبلون بالمساهمة في تخليص المتوسط مما علق به من مواد ملوثة بشكل مادي وعلى نحو يساعد فعلا على تحسين ظروفهم المعيشية.

ثانيا: تهيئة الموانئ المتوسطة على نحو يجعلها طرفا فاعلا في تلقي شِحنات النفايات التي يجمعها الصيادون من البحر.

ثالثا: استحداث قطاع اقتصادي واعد مستقل بذاته يتم السعي من خلاله إلى تحويل نفايات البحر المتوسط من نقمة إلى نعمة بعد إخراجها من البحر.

رابعا: إشراك سكان المناطق الساحلية والسياح الذين يُقبلون على زيارة هذه المناطق أو الذين يفضلون التنقل من مكان إلى آخر عبر مواني المتوسط أو عبر جزره في هذه التجربة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.