تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

د. ماجدة بوداغر خراط رئيسة جمعية "جذور لبنان": نسعى إلى إقناع المُزارع بأنّ الغابة ليست خصمه بل حليفه

سمعي
د. ماجدة بوداغر خراط الأستاذة في كلية العلوم التابعة لجامعة القديس يوسف

قالت الدكتورة ماجدة بوداغر خراط الأستاذة الجامعية في كلية العلوم التابعة لجامعة القديس يوسف في بيروت ورئيسة جمعية "جذور لبنان" إن الباحثين اللبنانيين والمنتمين إلى الجمعيات البيئية المهتمة بالثروات الغابية يُولون أسابيع الغابات المتوسطية أولية خاصة، علما أن هذه الأسابيع تُنظَّم بمعدل مرة كل سنتين وأن دورتها السادسة قد التأمت في ضاحية برُمَّانة البيروتية من بداية أبريل –نيسان 2019 إلى الخامس منه.

إعلان

ذكرت الدكتورة ماجدة بوداغر خراط في حديث خصّت به "مونت كارلو الدولية" أن اختيار لبنان لتنظيم الدورة السادسة من أسابيع الغابات المتوسطية فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التشبيك بين مختلف الأطراف التي تُعنى بشكل مباشر أو غير مباشر بالثروات الغابية والحفاظ عليها وتوظيفها لفائدة التنمية المستدامة. بل إنها كانت أيضا حسب رأيها فرصة ثمينة بين الأطراف اللبنانية المهتمة بهذا المجال لتتعرف إلى بعضها البعض بشكل أفضل.

وقد طلبت "مونت كارلو الدولية" من الدكتورة ماجدة بوداغر تقديم بعض الأمثلة عن عمل أُنجز واستفاد منه سكان لبنان كلهم للمساهمة في الحفاظ على غابات بلادهم فضربت مثَلَ الحملات التي تقوم بها جمعية "جذور لبنان" لتوعية الناس بالمخاطر التي يشكلها الصيد العشوائي على قدرة الطيور على الحد من الحشرات التي تتغذى عليها والتي تلحق أضرارا بالمحاصيل الزراعية أو بمحاصيل الغابات.

وترى رئيسة جمعية "جذور لبنان" أن الإرشادات والنصائح التي يقدمها الناشطون في الجمعية لسكان المناطق المكسوة بالغابات بشأن التعرف إلى الحشرات والآفات القديمة والحديثة التي يمكن أن تلحق ضررا بالغابات تساعد كثيرا في تبليغ السطات الوطنية والمحلية عن هذه الحشرات والآفات في الوقت المناسب والحد من شرها.

وتُقِرُّ الدكتورة ماجدة بوداغر خراط بأن ظاهرة نزوح المهاجرين وسوء الأحوال الاجتماعية في السنوات الأخيرة بالنسبة إلى سكان عدد من المناطق اللبنانية النائية عاملان من العوامل التي نمَّت مشكلة الاحتطاب بهدف طهو الطعام والتدفئة وتلبية حاجات أخرى تتطلب استخدام الطاقة. ومع ذلك فإنها ترى أن المنهجية التي تعتمدها الجمعية التي تترأسها للحد من المشكلة تنطلق من السعي إلى إقناع الذين يحتطبون باستخدام طرق الاحتطاب المستدام أي الذي يأخذ في الحسبان أن قطع الشجرة برمتها يحرم المُحتطِبين من العودة إليها وقت الشدة.

وتولي جمعية "جذور لبنان" مسالة تغيير العلاقة القديمة بين المزارعين والأشجار في العمل التوعوي أهمية كبرى. وكان هؤلاء ينظرون من قبل إلى الأشجار في الحقل –شأنهم في ذلك شأن كثير من مزارعي العالم الآخرين –كما لو كانت خصما أو عائقا. ولكن علم " الحراجة الزراعية" أثبت شيئا فشيئا أن المزارع والشجرة حليفان لا خصمان نظرا لأن الأشجار تؤدي خدمات كثيرة بشكل مجاني يحتاج إليها المزارع منها مثلا حماية التربة من الانجراف وحماية المزروعات من فترات الجفاف القصوى أو درجات الحرارة المنخفضة إلى حدود دنيا والاستعانة بالطيور التي تقيم في الأشجار للحد من أضرار الحشرات على المزروعات وتفادي استخدام الأسمدة الكيميائية.

جمعية "بذور لبنان" تساهم في إحياء غابات فقدت غطاءها لعدة أسباب
جمعية "بذور لبنان" تساهم في إحياء غابات فقدت غطاءها لعدة أسباب

ومما تفاخر به جمعية " جذور لبنان" في عملها بالتعاون مع جامعة القديس يوسف ومؤسسات أخرى للحفاظ على الغابات اللبنانية المساهمةُ في إعادة إحياء مناطق غابية كانت قد فقدت غطاءها النباتي والتوصلُ إلى طرق ناجعة لتسييج الغابات أو الأشجار المنفردة وحمايتها من الحيوانات الأليفة التي يمكن أن تلحق بها أضرارا والمساهمةُ أيضا في تطوير الأبحاث المتعلقة بدور الحيوانات البرية في نشر بذور ما تأكله من ثمار الغابات والسماح بتجددها بالتالي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن