تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

د. عبد الحميد خالدي رئيس الجمعية العالمية للغابات المتوسطية: المزارع المتوسطي يُقبل اليوم على زراعة أشجار الخروب

سمعي
د. عبد الحميد خالدي رئيس الجمعية العالمية للغابات المتوسطية (فيس بوك)

يرى الدكتور عبد الحميد خالدي الأستاذ التونسي في التعليم العالي والمتخصص في الثروات الغابية ورئيس الجمعية العالمية للغابات المتوسطية أن التظاهرات التي تنظمها هذه الجمعية مع أطراف أخرى منها منظمة الأغذية والزراعة" الفاو" ووزارات الزارعة في البلدان المتوسطية بمعدل مرة كل سنتين حدث استثنائي في المنطقة المتوسطية.

إعلان

يقول د. خالدي في حديث لـ" مونت كارلو الدولية" إن منظمة " الفاو" تعقد كل ست سنوات ملتقى دوليا حول أوضاع غابات مناطق العالم كلها. أما غابات المتوسط، فإن لديها تظاهرة حكرا على مشاكلها وعلى خصوصياتها تقام مرة كل عامين آخرها تلك التي عُقدت في ضاحية برُمَّانة الواقعة قرب العاصمة اللبنانية بيروت من بداية أبريل –نيسان إلى الخامس منه عام 2019. وتُطلق على التظاهرة تسمية " أسابيع الغابات المتوسطية". وهي حسب الدكتور خالدي مناسبة يجتمع فيها كل الذين يهتمون بشكل مباشر أو غير مباشر بالثروات الغابية المتوسطية ويتبادلون خلالها المعلومات الجديدة عن سبل استغلال هذه الثروات استغلالا يتلاءم ومقومات الاستدامة.

ويلاحظ رئيس الجمعية العالمية للغابات المتوسطية أن التغير المناخي يُعَدُّ اليوم من أكثر الأخطار التي تهددها لاسيما وأنها أكثر هشاشة من منظومات غابية موجودة في مناطق أخرى لعدة أسباب واعتبارات بينها الظروف المناخية الصعبة والضغوط المتزايدة عليها من قِبل المتوسطيين بهدف توسيع رقعة الأراضي الزراعية أو المراعي أو توسيع المناطق السكانية والسياحية. ويخلص قائلا بشأن أسابيع الغابات المتوسطية إن " المحافظة على المنظومات الغابية المتوسطية شغلنا الشاغل وديدننا" في الجمعية التي يترأسها والتي أطلقت عام 1996 وتتخذ من مدينة مرسيليا الفرنسية مقرا لها.

ومن أهم المواضيع التي تتابعها الجمعية العالمية للغابات المتوسطية وتعمل على تعزيز التعاون حولها بين فرق البحث المتوسطية وغير المتوسطية تلك التي تتعلق باستحداث أنواع من الأشجار تتلاءم من جهة مع خصوصيات المنطقة المتوسطية وتثبت من جهة أخرى أمام فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم وتتحمل الحرارة والملوحة بشكل أفضل مما كانت عليه أشجار الغابات المتوسطية دون أن يكون ذلك على حساب التنوع الحيوي وأوضاع سكان الغابات المعيشية.

ويقول الدكتور عبد الحميد خالدي إن تونس اختارت هذا التوجه في مجال الأبحاث منذ ستينات القرن الماضي حيث استقدمت أنواعا من الأشجار مثلا من أستراليا وجنوب إفريقيا ووسط الولايات المتحدة لدراسة طرق تكيفها مع بعض المناطق التونسية القاحلة في وسط البلاد وفي جنوبها. ويضيف قائلا: " نحن نجني اليوم ثمار هذا الخيار ونعمل على تطويره " في المعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات.

ومن أوليات الأبحاث التي يقوم بها هذا المعهد كما يقول الدكتور عبد الحميد خالدي تلك التي تهدف إلى إعطاء محاصيل الغابات أو المزروعات الغابية قيمة مضافة. وهو مثلا حال أشجار الخروب الذي أصبح المزارعون التونسيون يزرعونها على غرار مزارعين آخرين في بلدان المتوسط الأخرى بعد أن أكد البحث العلمي منافع أشجار الخروب البيئية والصحية والغذائية.

أشجار الخروب في إحدى مزارع منطقة عقارب وسط تونس
أشجار الخروب في إحدى مزارع منطقة عقارب وسط تونس

وفي ما يتعلق بدور القطاع الخاص في الأبحاث المتصلة بالثروات الغابية المتوسطية، يرى الدكتور عبد الحميد خالدي أنه لايزال " ضعيفا جدا " في ضفة المتوسط الجنوبية لعدة أسباب منها أن مردودية هذه الأبحاث تثبُت على المدين المتوسط والبعيد بينما يبحث المستمرون الخواص عن الربح السريع.

وعن الكفاءات التونسية البحثية في مجال الثروات الغابية، يقول الدكتور خالدي إنها تتمتع بسمعة جيدة جدا لدى مؤسسات التقويم التابعة للاتحاد الأوروبي ودول أخرى وهو ما يسمح لعدد من المشاريع التي تقترحها بشكل مباشر أو غير مباشر بالحصول على تمويلات خارجية.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.