تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما وقع الضجيج على سكان المنطقة الباريسية؟

سمعي
زحمة السيارات، باريس (RFI: إذاعة فرنسا الدولية)

يرى "مرصد الضجيج في المنطقة الباريسية " الذي أنشئ عام 2004 أن المنطقة الباريسية لاتزال تُدرج في الدراسات العالمية حول ظاهرة الضجيج ضمن المناطق الأولى التي يشكو سكانها من انعكاسات هذه الظاهرة على الصحة البشرية بعد المنطقتين اللتين تقع فيهما مدينتا نيويورك ولوس أنجلوس الأمريكيتان ومنطقة نابولي الإيطالية.

إعلان

وإذا كان عشرة في المائة من سكان باريس العاصمة يشكون من التبعات الصحية المنجرة عن هذه الظاهرة، فإن قرابة 30 في المائة من سكان المنطقة الباريسية يشكون من الضجيج الليلي بمستويات تتجاوز بكثير المستويات القصوى التي يتحملها الإنسان على المدى الطويل حسب مواصفات منظمة الصحة العالمية.

وتُكلف المشاكل المنجرة عن الضجيج في فرنسا كلها الخزينة العامة 57 مليار يورو في السنة. وتصل تكلفة الضجيج إلى 16 مليار ومائتي مليون يورو في المنطقة الباريسية وحدها علما أن هذه المنطقة تؤوي قرابة خمس سكان فرنسا، بينما تبلغ كلفة مشاكل الضجيج فيها زهاء ثلاثين في المائة من الفاتورة الإجمالية.

وصحيح أن السلطات الفرنسية الوطنية والمحلية اتخذت عدة إجراءات في العقود الأخيرة لمحاولة الحد من الضجيج الذي تتسبب فيه وسائل النقل البرية والجوية في المنطقة الباريسية. ومع ذلك فإن هذا القطاع لايزال يشكل المصدر الأول من المصادر المتسببة في مشاكل لديها علاقة بالضجيج. ومن هذه الإجراءات على سبيل المثال الحد من عمليات الهبوط والإقلاع من مطاري " أورلي" و" شارل ديغول" في الليل وتوسيعُ دائرة استخدام السيارات التابعة للقطاع العام والعاملة بالطاقة الكهربائية وتهيئةُ مسالك خاصة للدراجات الهوائية في العاصمة الفرنسية وفي عدة مدن وبلدات تقع في المنطقة الباريسية.

ومن المشاكل الأخرى التقليدية التي تُطرح بسبب الضجيج في المنطقة الباريسية والتي لا تزال تكلفتها الاجتماعية مرتفعة إلى حد كبير، تلك التي تنشأ في مواطن العمل ولاسيما في المقاهي والملاهي الليلية، وفي عدد من المكاتب بسبب طرق تكييف هوائها الداخلي بالإضافة إلى الأحياء الشعبية لاسيما في فصل الصيف.

وأما الظاهرة الجديدة التي يدعو "مرصد الضجيج في المنطقة الباريسية " السلطات الفرنسية والمحلية لإيلائها أهمية خاصة، فهي ظاهرة إنصات الشباب إلى مضامين سمعية بصرية في مقدمتها الموسيقى عبر الهواتف الذكية، مما يلحق ضررا كبيرا بحاسة السمع وبالقدرة على التركيز. وقد تفشت هذه الظاهرة داخل وسائل النقل العامة والخاصة وفي المقاهي والمنتزهات وحتى داخل المدراس وأماكن العمل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن