تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

محاكاة أصوات الطيور: من هواية إلى رياضة تمهد لحرب ستنطلق في مرسيليا

سمعي
الصورة (pixabay)

الفرنسي كريستوف مانيفيه Christophe Manivet يشقشق كالعصافير. بل إن من يستمع إلى شقشقته يقول دون عناء كبير إنه طائر والحال أنه آدمي. وهو أحد أعضاء الفريق الوطني الفرنسي الذي فاز في شهر مايو عام 2019 ببطولة أوروبا لمحاكاة أصوات الطيور.

إعلان

وقد جرت هذه البطولة غير بعيد عن مدينة بورتو البرتغالية في انتظار تنظيم دورة البطولة المقبلة في مدينة مرسيليا في شهر يونيو – حزيران عام 2020.

الحقيقة أن فكرة تنظيم دورات بطولة أوروبا لمحاكاة أصوات الطيور انطلقت فعلا من الجمعيات الأهلية الفرنسية التي تنشط أساسا في جنوب شرقي فرنسا وبالتحديد في الأرياف المحيطة بمدينة مرسيليا الفرنسية، في محاولة لاستعادة تقليد من تقاليد الصيد هو محاكاة أصوات الطيور من قِبل الصيادين لمحاولة استدراجها إلى جانبهم بهدف صيدها.

وقد حظيت هذه الفكرة باهتمام جمعيات الصيادين في بلدان متوسطية شمالية أخرى أهمها إسبانيا وإيطاليا. ويحرص هؤلاء الصيادون كل عام على تنظيم مباريات في محاكاة أصوات الطيور يفوز في أعقابها عادة أشخاص لا يكتفون بتوارث محاكاة الطيور عن أجدادهم، بل يتعاملون مع هذه الهواية باعتبارها رياضة تفرض على ممارسيها إجراء تمارين يومية وشاقة  ومن خلال الاستماع بشكل منتظم ومركّز إلى تسجيلات صوتية طبيعية لأصوات الطيور والسعي إلى محاكاتها حتى الإتقان.

وبقدر ما يشعر الفائزون الفرنسيون - وغاليتهم من مرسيليا - بفرحة الفوز ببطولة محاكاة الطيور بالنسبة إلى عام 2019 بقدر ما يخشون أن تتحول بطولة عام 2020 إلى معارك طاحنة بين الصيادين المولعين بمحاكاة الطيور من جهة والجمعيات الداعية لمنع صيد الطيور أيا يكن نوعها من جهة أخرى.

ولابد من التذكير هنا بأن هذه المنظمات المدافعة عن الطيور أصبحت تقول إن الضرورة تدعو اليوم لتحويل الصيادين الذين يُغرون الطيور بالاقتراب منها لصيدها أو صيد بعضها، إلى أشخاص يساهمون في مساعدة الباحثين على التعرف إليها وإلى مشاكلها بدل صيدها.

لأنه ثبت أن التغير المناخي والتلوث بمختلف أصنافه وأنشطة بشرية كثيرة انعكست سلبا على الطيور، وأصبحت تحد من مساهمتها في الحفاظ على التنوع الحيوي، من خلال التغذي مثلا على حشرات تضر بالمزروعات أو من خلال المساهمة في تجدد الغابات والنباتات عبر بذورها التي تتغذى عليها.

وتعول المنظمات الأهلية المدافعة عن الطيور كثيرا على المؤتمر العالمي حول التنوع الحيوي والذي سيُعقد في مرسيليا في يونيو عام 2020 للقيام بحملة إعلامية واسعة يمكن أن تُفسد على المشاركين في بطولة محاكاة الطيور الأوروبية أجواء الاحتفال بهذه التظاهرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.