تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الاتحاد الأوروبي يتصرف مع الموارد الطبيعية كما لو كان ينتمي إلى ثلاث كرات أرضية

سمعي
القمة الأوروبية في سيبيو، رومانيا 09-05-2019 (France24)

لم يُوفَّق الرئيس الفرنسي خلال القمة الأوروبية التي عقدت في مدينة سيبيو الرومانية يوم 9 مايو –أيار عام 2019 في إقناع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بمساندة مبادرة عرضتها على القمة ثماني دول أوروبية منها فرنسا في المجال البيئي.

إعلان

ويدعو أصحاب المبادرة دول الاتحاد الأوروبي كلَّها للتركيز في سياساتها البيئية على أمرين اثنين هما:

-أولا: العملُ على خفض الانبعاثات الحرارية إلى درجات دنيا تقارب الصفر في حدود عام 2005.

ثانيا: السعيُ إلى ضخ أموال جديدة بشكل متنام تأتي من القطاعين العام والخاص في مشاريع لديها علاقة بسبل الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات التغير المناخي.

وقد سُئلت المستشارة الألمانية عن السبب الذي جعلها لا تدعم المبادرة التي تقدمت بها ثماني دول أوروبية هي فرنسا وبلجيكا والدانمارك ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد. وشددت ميركل وهي ترد على السؤال قبل كل شيء على ضرورة توصل الاتحاد الأوروبي إلى الإيفاء بالتزاماته بموجب اتفاق باريس حول المناخ وهي خفض انبعاثاته الحرارية بنسبة 40 في المائة في حدود عام 2030 عما كانت عليه النسبة في عام 1990.

وأضافت أنغيلا ميركل فقالت إن دعم الجزء المتعلق بخفض انبعاثات الاتحاد الأوروبي الحرارية إلى قرابة الصفر في منتصف القرن الجاري أمر صعب وشائك لأنه يحتاج-بادئ ذي بدء-إلى تساوي الجهود المبذولة لتحديد أهداف وطنية في مجال الحد من الانبعاثات الحرارية وتحقيق هذه الأهداف. وهذا عنصر غير متوافر حتى الآن لدى دول الاتحاد الأوروبي. وهذا ما أكدته دراسة أوروبية نُشرت غداة قمة سيبيو الأوروبية وأعدتها المديرية العامة التابعة للمفوضية الأوروبية والتي تُعنى بالمعلومات الإحصائية. وتفيد الدراسة أن دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة سجلت عام 2018 انخفاضا على مستوى الانبعاثات الحرارية قدرت نسبته باثنين فاصل خمسة في المائة. ولكن الدراسة أكدت في الوقت ذاته أن الجهود التي بُذلت في هذا المسعى تفاوتت من بلد إلى آخر. فإذا كانت نسبة خفض الانبعاثات الحرارية في البرتغال في عام 2018 قد تجاوزت بـ 9 في المائة ما كانت عليه في السنة التي قبلها، فإن كميات الانبعاثات الحرارية قد ارتفعت بدل أن تنخفض لدى ثماني دول أوروبية في مقدمتها ليتوانيا.

ويلح خبراء البيئة على سبب تقصير الاتحاد الأوروبي في تحمل مسؤولياته تجاه الأجيال المقبلة في مجال البيئة فيقولون إن ذلك لا يعزى فحسب إلى تفاوت الجهود المبذولة في مجال الحد من الانبعاثات الحرارية بل أيضا إلى طريقة استخدام الثروات الطبيعية من قبل المنتجين والمستهلكين الأوروبيين. وهي طريقة فيها استنزاف كبير لهذه الثروات. وهذا ما أكدته دراسة تزامن نشرها مع انعقاد قمة سيبيو الأوروبية وأعدها الصندوق العالمي للطبيعة والشبكة العالمية للبصمة البيئية. وتخلص الدراسة إلى أن سكان دول الاتحاد الأوروبي لا يشكلون إلا 7 في المائة من سكان الكرة الأرضية ولكنهم يستغلون 20 في المائة من إمكانات التنوع الحيوي القابلة للتجدد وأن منوال استغلال الموارد الطبيعية الأوروبيَّ السنوي يتطلب توافر موارد طبيعية يعادل حجمها تقريبا ثلاث مرات ما يمكن أن تؤمنه أنظمة كرة القدم الإيكولوجية بشكل منتظم كل عام.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن