تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الضجيج والتلوث وإهدار الغذاء: وجه مهرجان كان السينَمائي الآخر

سمعي
الحفلات في مهرجان كان السينمائي 18-05-2019 (رويترز)

ليست هي المرة الأولى التي تُنبه فيها المنظمات الأهلية البيئية إلى المشاكل البيئية التي تحتد في مدينة كان الفرنسية الواقعة على ساحل المتوسط ومحيطها خلال مهرجان كان السينَمائي الدولي الذي ينظم كل عام طيلة قرابة أسبوعين في شهر مايو-أيام.

إعلان

ولكن جمعية الدفاع عن البيئة والطبيعة الفرنسية حرصت بعد مرور قرابة أسبوع على افتتاح الدورة الثانية والسبعين من هذا المهرجان على تحديد مواطن استفحال عدد من هذه المشاكل والمتعلقة أساسا بالتلوث والضجيج وإهدار الغذاء.

وتقول هذه المنظمة الأهلية الفرنسية التي تعنى بالبيئة إن عدد سكان مدينة كان والذي يبلغ قرابة 74 ألف شخص يتضاعف ثلاث مرات خلال موسم المهرجان السينَمائي الدولي، علما أن غالبية الزوار الإضافيين الموسميين يستخدمون وسائلَ نقل مُلوثة أهمها الدراجات النارية والطائرات الخاصة التي تنقل كبار الضيوف من الممثلين والمخرجين والممثلات والمخرجات وغيرَهم من الضيوف.

ويحلو لكثير من هذه الطائرات الخاصة التحليق أكثر من اللزوم في منطقة "كان" قبل الهبوط أو بعد الإقلاع حتى يتمكن راكبوها من التقاط صورة تذكارية أو تسجيل فيديوهات. ولوحظت بقايا روائح الكيروسين في عدد كبير من حدائق كان العامة والخاصة بسبب طوفان مثل هذه الطائرات في سماء المدينة أو من حولها لفترات طويلة.

وكثيرا ما تُستخدم سيارات مسرفة في استخدام الطاقة لنقل كبار ضيوف مهرجان كان السينَمائي من المطار إلى الفنادق ومن الفنادق إلى المطار أو إلى أماكن أخرى قريبة من عاصمة مهرجانات السينَما العالمية.

وبالإضافة إلى الضجيج غير العادي الذي يُحدثه تنقّل ضيوف مهرجان كان السينَمائي ويكون سكان المدينة الأصليين في مقدمة ضحاياه، فإن مصادر الضجيج السمعي والبصري الأخرى متعددة طوال فترة المهرجان منها الضجيج الذي تحدثه محركات اليُخوت الراسية في ميناء المدينة أو تلك التي تبحر منه بشكل منتظم في الليل والنهار.

ومن مصادر هذا الضجيج البصري السمعي الفوانيسُ التي تُضاء فوق هذه اليخوت علاوة على الشماريخ التي تُشْعَل في سماء البحر قبالة ساحل "كان" خلال الاحتفالات الكثيرة التي تقام في هذه اليخوت طوال فترة المهرجان، بصرف النظر عما إذا كانت لديها علاقة مباشرة أو غير مباشرة به. وكل أنواع الضجيج السمعي والبصري هذه تفسد على الكائنات البحرية المعرضة لها تحت اليخوت حياتها.

من جهة أخرى، تشدد جمعية الدفاع عن البيئة والطبيعة الفرنسية على مساهمة مهرجان كان السينَمائي في إهدار الطعام وبالتالي في إهدار الموارد الطبيعية والطاقة المستخدمة لصنع الغذاء. فكثير من زوار المخرجان ولاسيما من كبار الضيوف لا يأكلون ما يطلبونه أو يأكلون جزءا قليلا مما يطلبون ويُرمى بالجزء الأكبر في سلة النفايات.

وقد حاول عمدة مدينة "كان" الرد على الانتقادات الموجهة إلى منظمي المهرجان، ولكن حججه لم تقنع منظمات المجتمع المدني التي تحمل اليوم أكثر فأكثر على أساليب الاستهلاك المتبعة في كثير من المهرجانات العالمية أو حتى المحلية أحيانا.

ومن هذه الحجج أن البلدية تطلق كل سنة قبيل المهرجان حملة لتوعية زواره أيا يكونوا بأهمية الحفاظ على نظافة المدينة وبالحرص على عدم إزعاج سكانها الأصليين.

أما بشأن تصرفات نجوم السينما الاستهلاكية التي تنتقدها منظمات البيئة أنه لا يمكن تعميمها على كل نجوم مهرجان كان السينَمائي. ويضيف قائلا إن ممثلين كثيرين أصبحوا اليوم سفراء البيئة في العالم وأشهرهم ليوناردو دي كابريو.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن