تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما سر الموجة الخضراء التي حملتها انتخابات 2019 البرلمانية الأوروبية؟

سمعي
يانيك جادو، رئيس حزب الخضر الفرنسي إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات الأوروبية (26-05-2019) (أ ف ب)

كانت المنظمات الأهلية التي تُعنى بحقوق الإنسان بالتنمية المستدامة في دول الاتحاد الأوروبي تتخوف من أن تحمل الانتخابات الأوروبية التي جرت بين الثالث والعشرين والسادس والعشرين من شهر مايو –أيار 2019 إعصارا تجسده الأحزاب القومية المتطرفة.

إعلان

وصحيح أن هذه الأحزاب فرضت نفسها على نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي ولكنْ ليس بالحدة والتصور اللذين كانا مُتوَقَّعين. أما المفاجأة السارة التي أفرزتها صناديق الاقتراع لدى هذه المنظمات فهي الانتصارات الكبيرة التي حققتها الأحزاب الخضراء في عدة دول من دول الاتحاد الأوروبي من أهمها فرنسا وألمانيا.

فالخضر الفرنسيون أصبحوا بعد هذه الانتخابات ثالث قوة سياسية في البلاد بعد حزب " التجمع الوطني" اليميني المتشدد وحزب " الجمهورية إلى الأمام" الحاكم. أما في ألمانيا فإن حزب الخضر فاز في المرتبة الثانية بحصوله على 20 فاصل 7 في المائة من أصوات الناخبين.

وثمة في الحقيقة عوامل كثيرة تكمن وراء هذه الموجة السياسية الخضراء التي جاءت بها انتخابات البرلمان الأوروبي، منها أساسا أن هذه المؤسسة أصبح لديها دور مهم أكثر من قبل في المشاركة في سنّ القوانين الأوروبية المتصلة بحياة المواطنين الأوروبيين اليومية. ومنها مثلا تلك التي تتعلق بسلامة الهواء الذي تتنفسه شعوب الاتحاد الأوروبي وبالأغذية التي تعيش عليها والمباني التي تقيم فيها.

وفي السنوات الأخيرة تعددت فعلا مشاكل تلوث هواء المدن وتوالت الأزمات الغذائية التي اتضح من خلالها أن التلاعب بسلامة الأغذية التي يتناولها الأوروبيون ظاهرة تتكرر وأن التشريعات الأوروبية التي يساهم في بلورة نصوصها نواب البرلمان الأوروبي لا تُطَبَّقُ كما يجب.

ولوحظ أيضا خلال العقود الأخيرة إقبال الشباب بشكل خاص أكثر فأكثر على التصويت في الانتخابات البرلمانية الأوروبية واستحقاقات انتخابية أخرى للأحزاب الخضراء في دول الاتحاد الأوروبي لأنهم لا يجدون أنفسهم في تناغم مع أحزاب اليمين واليسار التقليديين والتي حكمت في أوروبا طوال العقود الأربعة الماضية وكانت تعتبر القضايا البيئية مجرد شعارات تحمل خلال الحملات الانتخابية أو أنها قضايا ثانوية جدا.

وأصبح الشباب يدركون أهمية الدراسات والتقارير العلمية اليومية الصادرة في العالم والتي تخلص كلها إلى أن أهم تَحَدٍّ مطروح اليوم في العالم كله هو المرتبط بأثر القضايا البيئية ومنها التغير المناخي على حياة الناس اليومية. وما يدعم إلى حد كبير هذا الإدراك أن الشباب يتلمسون يوميا انعكاسات التغير المناخي السلبية على الكرة الأرضية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن