تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مناخ جديد يشجع منظمة " إنتربول" على مطاردة مرتكبي جرائم بحق البيئة

سمعي
تجارة الحيوانات في الصين (فليكر: Animal Equality International)

انتهزت منظمة الشرطة الجنائية الدولية المعروفة بتسمية " إنتربول" احتفاء العالم بيوم البيئة العالمي في الخامس من حزيران –يونيو عام 2019 لإطلاق حملة تفتيش عالمية ضد سبعة أشخاص من مملكة إسواتيني التي كانت تسمى من قبل مملكة سوازيلاند بعد اتهامهم بارتكاب عدة جرائم بيئية. ومن أهم هذه الجرائم المنسوبة إليهم الاتجار بحيوانات محمية وبالعاج واستغلال ثروات غابية بشكل غير مشروع.

إعلان

أما البلدان التي طلبت من منظمة الشرطة الجنائية الدولية التعاون معها لإطلاق حملة التفتيش عن الجناة فهي الصين الشعبية واليونان وكينيا ومملكة إسواتيني. والملاحظ أن الصين تُعَدُّ أحد البلدان الأساسية التي تُسوق فيها بشكل مكثف منتجات متأتية من أنواع حيوانية ونباتية مهددة بالانقراض. أما اليونان فهي بلد أصبحت تمر عبر موانئه كثير من هذه المنتجات بينما تشكل كينيا ومملكة إسواتيني أو سوازيلاند سابقا بلدين إفريقيين ينشط فيهما مقترفو الجرائم البيئية.

وتأمل منظمة الشرطة الجنائية الدولية في الكشف بسرعة عن الأشخاص الذين تبحث عنهم بعد أن نَشرت على الإنترنت صورهم وطلبت من كل الناس في العالم مساعدتَها على العثور عليهم حيثما يكونوا. وكانت من قبل تجد صعوبة في إطلاق حملات التفتيش هذه لعدة أسباب منها عدم رغبة الدول المنخرطة فيها في التعاون معها للتغطية على هذا الشخص أو ذاك من مواطنيها المورطين في مثل هذه الجرائم. ولكن الأمر بدأ يتغير شيئا فشيئا على نحو إيجابي بعد أن أصبحت البلدان الشمالية والجنوبية تعي ثلاث مسائل مهمة هي التالية:

أولا: أن أموال الجرائم المرتكبة بحق البيئة والتي تصل عائداتها إلى 250 مليار دولار في السنة حسب منظمة " إنتربول" تُموِّل جزءا مهما من الجرائم الإرهابية.

ثانيا: أن الجرائم البيئية تُكبد البلدان النامية والمتقدمة خسائر اجتماعية واقتصادية وبيئية هائلة لا تقدر بثمن في حالات كثيرة ويتطلب تطويق تبعاتها عقودا بكاملها أو مدة أطول.

ثالثا: أن هناك علاقة عضوية أكثر فأكثر بين جرائم الاتجار بالبشر والطبيعة والمخدرات مما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى الإقرار انطلاقا من عام 2016 بأنها مؤهلة للبت في الجرائم البيئية.

وعلى خلفية التغير الإيجابي الحاصل في موقف الأسرة الدولية كلها من الجرائم البيئية، كانت منظمة إنتربول قد أطلقت عام 2014 حملة تفتيش أولى للبحث عن أشخاص متهمين بارتكاب جرائم بيئية بلغ عددهم 139. وتمكنت من إيقاف جزء كبير منهم بفضل رغبة حقيقية تلمَّستها المنظمة لدى الدول الأعضاء للتعاون معها بهدف تضييق الخناق على مرتكبي مثل هذه الجرائم. وما تتمناه منظمة إنتربول اليوم هو إقدام كثير من هذه الدول على إدراج الجرائم البيئية في قوانينها الجنائية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.