تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حملة "عيب أن تركب الطائرة" ومعرض البورجيه الدولي للطيران والفضاء

سمعي
استعراض جوي عشية معرض لوبورجيه الباريسي للطيران 18/06/2017 (أ ف ب)

من السويد انطلقت عام 1918 حملة تحت شعار يقول "عيب أن تركب الطائرة". ومن الشخصيات المحورية التي لعبت دورا مهما في إطلاق هذه الحملة الشابة السويدية "غريتا ثومبرع" التي فرضت نفسها في العالم باعتبارها محامية الشعوب والبيئات التي تحتل المراتب الأولى في قائمة ضحايا الظواهر المناخية القصوى.

إعلان

وترى هذه الشابة كغيرها من المطالبين بتجنب السفر عبر الطائرة أن النقل الجوي يساهم في ظاهرة الاحترار بنسب تقارب 5 في المائة وبنسب أهم في بعض الأحيان علاوة على كونها تساهم أكثر فأكثر في نقل جراثيم وطفيليات تتسب في أمراض تتحول إلى أوبئة وكائنات حية نباتية وحيوانية تنتمي إلى ما يسمى " الكائنات الغازية" أي التي تهاجر قسرا من مواطنها الأصلية إلى مواطن جديدة بسبب التغير المناخي فتتحول أحيانا كثيرة إلى نقمة على التنوع البيئي وعلى النشاط الزراعي أو الصيد البحري التقليدي.

وبالتالي فإنه من الضروري استبدال ركوب الطائرة بوسائل نقل أخرى أقل تلويثا ومنها أساسا السكة الحديد. وهذا ما فعلته مثلا غريتا ثمومبرغ عندما ركبت القطار للذهاب من إستكهولم إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر دافوس الاقتصادي في دورته التي انعقدت في يناير- كانون الثاني عام 2019.

وفي الدورة الثالثة والخمسين من دورات معرض البورجيه الدولي للطيران والفضاء (من 17 إلى 23 يونيو –حزيران 2019) والذي يُعقد كل عامين في ضاحية باريس الشمالية، ألقت الحملة الداعية لمقاطعة ركوب الطائرة بظلالها على أجنحته المخصصة أساسا لتنمية النقل الجوي الداخلي وبين البلدان والقارات.

وقد سعى المدافعون عن قطاع النقل الجوي إلى الدفاع عنه بحرارة خلال معرض لوبورجيه من خلال التركيز على حجج كثيرة بعضها اقتصادي واجتماعي وتنموي وبعضها الآخر متصل بالاعتبارات البيئية.

وحرص هؤلاء على التذكير مثلا بأن النقل الجوي يساهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة وبأنه قادر على إيجاد فرص عمل تقدر بمائة مليون بالنسبة إلى الفترة الممتدة من عام 2020 إلى عام 2040.

أضف إلى ذلك أنه يسمح بتجنب خسائر اقتصادية كبيرة من خلال نقل بضائع قابلة للتلف بسرعة على مسافات بعيدة وأنه يساهم أيضا في عدة بلدان ذات المساحات الشاسعة في ربط المدن بمناطق نائية ولكنها مأهولة.

وإذا كان المدافعون عن النقل الجوي يُقرون بأن وسائل النقل في مجملها تتسبب في قرابة ربع الانبعاثات الحرارية، فإنهم يرددون أن نسبة الانبعاثات الحرارية التي تُحدثها محركات الطائرات تتراوح بين 2 و3 في المائة خلافا لما تُروج له منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالبيئة والتغير المناخي.

ويُذكرون بأن أجيال الطائرات الجديدة المخصصة لنقل الركاب لا تستهلك الواحدة منها من الكيروسين إلا كمية تتراوح بين لترين وثلاثة لترات كل مائة كلم. وهم يقولون أيضا للدفاع عن النقل الجوي إنه من الخطأ النظر إليه بوصفه أداة من أدوات النقل المخصصة للأثرياء بدليل أن أكثر من خمسين في المائة من ركاب الطائرات في العالم ينتمون إلى الفئات المتوسطة الحال وإلى الفئات الكادحة، وهو مثلا حال العمال المهاجرين من بلدان الجنوب إلى بلدان الشمال لاسيما خلال إجازاتهم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.