تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فوائد خارطة تربية الماشية العالمية المُحدَّثة

سمعي
الصورة (pixabay)

توصلت المنظمة العالمية للأغذية والزراعة " الفاو" قبل سنوات بالتعاون مع عدد من المؤسسات منها جامعة بروكسيل الحرة إلى إعداد خارطة لحيوانات الماشية في العالم.

إعلان

ويتم تحديث هذه الخارطة الرقمية بشكل منتظم انطلاقا من عدة مقاييس واعتبارات من أهمها العوامل المرتبطة بالطقس وتغير المناخ والإحصائيات الرسمية وغير الرسمية ونتائج الأبحاث العلمية والصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية وتلك التي التقطت عبر طائرات بدون طيار.

ومن يتفحصها يأخذ فكرة دقيقة عن الكثافة التي يُربى من خلالها البقر أو الغنم في هذه المنطقة أو تلك وفي هذا البلد أو ذاك. بل تساعد تقنيات المراقبة التي توفرها الأقمار الاصطناعية على تحديد كثافة تربية الماشية في هذا المكان أو ذاك بدقة تسمح بتقديم معلومات يمكن أن تتعلق بمساحة لا تتجاوز كيلومترا مربعا.

ومن يطلع على هذه الخارطة يهتدي بسرعة إلى أن لها فوائد كثيرة منها أنها تساعد على التصدي لظاهرة الاحترار المناخي بشكل أفضل. وهذه النقطة مهمة نظرا لأن تربية الحيوان تولد لوحدها قرابة ربع الغازات التي تغذي هذه الظاهرة. وتشكل تربية البقر لاسيما عبر الأسلوب المكثف لوحدها ستين في المائة من هذه الغازات الناتجة عن تربية الحيوان.

وثمة عدة مصادر تفرز هذه الغازات التي تتسبب فيها تربية الحيوان محاور أهمها بشكل تنازلي صناعة الأعلاف ونظام الهضم لدى الحيوانات وتخمر السماد العضوي ونقل الحيوانات وتحويل لحومها أو أجزائها الأخرى إلى منتجات غذائية أو منتجات أخرى.

ومن الفوائد الأخرى التي تتأتى بفضل صياغة خارطة دقيقة لحيوانات الماشية في العالم، تلك التي لديها علاقة بأمراض الماشية. فهذه الخارطة تسمح بإنجاح الأعمال الوقائية من الأمراض الحيوانية التي أصبحت رقعتها تتسع أكثر فأكثر بسبب اتساع رقعة المبادلات التجارية العالمية وسهولة سريان عدوى الأمراض التي تصيب الماشية من بلد إلى آخر ومن قارة إلى أخرى.

وهو مثلا حال الحمى القُلاعية أو أنفلونزا الطيور. وهذه الخارطة تساعد فعلا على الحد من تسرب عدوى أمراض الحيوان إلى الإنسان ومنها سل البقر الذي يلحق أضرارا كبيرة بالإنسان لاسيما في القارة الإفريقية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.