تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

توجيه المساعدات الزراعية نحو جيوب صغار المنتجين والمبتكرين وصحون المستهلكين

سمعي
/اذاعة فرنسا الدولية

التقرير الذي أصدرته منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في بداية يوليو –تموز عام 2019 عن المساعدات الزراعية يسلط الأضواء على الطريقة التي تُمنح من خلالها المساعدات العامة التي يحصل عليها المزارعون في 53 بلدا منها بلدان المنظمة والتي يبلغ عددها 36 بلدا.

إعلان

ومما يخلص إليه هذا التقرير أن الجزء الأكبر من هذه المساعدات يذهب مباشرة إلى المزارعين انطلاقا أساسا من كميات الإنتاج التي يؤمنونها لا انطلاقا من اعتبارات أخرى منها مثلا القرارات التي تُتخذ من قِبل المزارعين لمحاولة التوفيق بين ضرورة رفع الإنتاج والإنتاجية وترشيد استخدام الثروات الطبيعية والسعي في الوقت ذاته على ألا تتضرر الطبيعة وصحة المستهلكين جراء الممارسات الزراعية التي يتم اعتمادها من قِبل هذا المزارع او ذاك.

ويدعو واضعو تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول المساعدات الزراعية لإعادة النظر رأسا على عقب في المقاييس التي لاتزال معتمدة في هذا الشأن ولتوجيهها وجهة تأخذ ف الحسبان مبادئ التنمية المستدامة أي الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. أما بشأن الاعتبارات الاقتصادية فإن المبتكرون يساهمون أكثر فأكثر في استنباط طرق ومعدات وأدوات تساعد المزارعين على التخفيف إلى حد كبير من استنزاف الموارد الطبيعية وفي صدارتها الموارد الطبيعية. ويذكر واضعو التقرير أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي قادران اليوم على مساعدة المزارعين على التخلص من عدد من المهام التي تعودوا على القيام بها ولكنها تُنهكهم.

 

ويرى واضعو التقرير أن المنطق يقتضي أن يُساعَد المزارع الذي يبذل جهدا كبيرا في محاولة التكيف مع التغيرات المناخية بدل الوقوف إلى جانب مزارع همه الوحيد رفع الإنتاج والإنتاجية على حساب الاعتبارات البيئية وصحة المستهلكين. فإذا كان من غير المعقول عدم الوقوف إلى جانب المزارع الذي لاهمَّ له إلا الكسب على حساب صحة الطبيعة وصحة الإنسان، فإن مساعدة المزارع الذي يحرص في الوقت ذاته على رفع الإنتاج والإنتاجية عبر أساليب زراعية لا تُستخدم فيها المواد الكيميائية تصبح أمرا ضروريا لاسيما وأنه قادر من خلال مثل هذه الممارسات على إيصال منتجاته إلى المستهلكين بأسعار أقل في حال التصدي بنجاعة لجشع الوسطاء بين المنتجين والمستهلكين.

ويدعو تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية القطاع العام في البلدان المتقدمة والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية لمساعدة صغار المنتجين الزراعيين بشكل خاص للحد من انعكاس الظواهر المناخية القصوى كالقيظ والبَرَد على المحاصيل وعلى ظروفهم المعيشية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.