باحثون يطلقون النار من جديد على " الكروزر"

سمعي

تأكدت مجددا مخاطر مبيد " الكروزر" الحشري على النحل من خلال دراستين جديدتين. وبرغم ذلك فإن الشركة التي تنتج هذا المبيد لا تزال تشكك في نتائج كل الأبحاث التي أجريت حول الموضوع.

إعلان

 

الجديد في الحرب التي يخوضها حماة البيئة في العالم ضد مبيد "الكروزر" منذ تسعينات القرن الماضي والذي تنتجه شركة " سنجنتا " السويسرية دراستان علميتان جادتان أجراهما فريقان أحدهما بريطاني والآخر فرنسي حول الأضرار التي يلحقها هذا المبيد بالنحل.
 
ولا بأس من التأكيد هنا على أن الباحثين الفرنسيين عمدوا إلى تجهيز ست مائة وثلاث وخمسين نحلة بشرائح إلكترونية صغيرة الحجم وخفيفة الوزن لتتبع حركاتها وسكناتها في حقل نثر فيه المبيد على غرار ما يفعله المزارعون في حقولهم.
 
وظل الباحثون الفرنسيون يراقبون لمدة ستة أسابيع عينة النحل هذه فاهتدوا في نهاية المطاف إلى أن " الثياميثوكسام" أحد المكونات النشطة في مبيد " الكروزر" الحشري يلحق أضرارا جسمية بدماغ النخل ويجعله عاجزا عن سلك طريقه من خلاياه إلى الحقل ومن الحقل إلى الخلايا. واتضح أن نسبة نفوق النحل بسبب هذا المبيد تبلغ خمسين بالمائة وتصل أحيانا إلى 75 بالمائة.
 
وإذا كانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت أنها تعتزم منع استخدام هذا المبيد في أواخر شهر مايو – أيار2012، فإن شركة " سنجنتا " السويسرية المتخصصة في تصنيع الأسمدة الكيميائية قللت من شأن نتائج الدراسة الفرنسية وشككت في منهجيتها العلمية.
 
وليست المرة الأولى التي ترد من خلالها الشركة بهذه الطريقة على الدراسات العلمية التي أجريت حول المبيد في بلدان أوروبية منها ألمانيا وإيطاليا.
 
وهناك قناعة لدى الناشطين في مجال حماة البيئة بأن سياسات تسويق مبيد "الكروزر" النشطة في البلدان النامية ومنها البلدان العربية من جهة وضعف آليات الوقاية من مخاطر الأسمدة الكيميائية في هذه البلدان من جهة أخرى عاملان أساسيان من عوامل تفاقم أوضاع الصحة البشرية والحيوانية والنباتية والبيئية فيها في المستقبل لعدة أسباب وعوامل منها هذا المبيد.
 
بقي التذكير بأن أسباب نفوق النحل بشكل غير طبيعي في البلدان الصناعية كثيرة حسب الأبحاث العلمية التي أجريت حول الموضوع وأن ذلك يشكل خطرا على التنوع الحيوي وعلى الأمن الغذائي نظرا لأن النحل جزء أساسي في منظومة تلقيح النباتات والمزروعات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم