تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

مناورات الناتو: استفزاز لروسيا أو استعراض قوة؟

سمعي
( فرانس 24 )

انطلقت في النرويج أضخم مناورات عسكرية لحلف شمال الأطلسي منذ نهاية الحرب الباردة، وذلك لتذكير روسيا بتضامن الدول الأعضاء رغم الشكوك التي أشاعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحلف.

إعلان

ويشارك في المناورات التي تحمل اسم "الرمح الثلاثي 18"نحو 50 ألف جندي و10 آلاف آلية و65 بارجة و250 طائرة من 31 بلدا، وتهدف لتدريب قوات الحلف الأطلسي على الدفاع عن دولة عضو تتعرض لاعتداء.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "في السنوات الأخيرة تراجعت البيئة الأمنية في أوروبا بشكل كبير". وأضاف

"المناورات ترسل رسالة واضحة إلى دولنا والى أي عدو محتمل: أن حلف الأطلسي لا يسعى إلى أي مواجهة لكننا متأهبون للدفاع عن كل حلفائنا ضد أي تهديد".

وفيما لم يتم تحديد "العدو المحتمل" رسميا، فان روسيا تتبادر إلى ذهن الجميع.

- تمرين "ضد روسيا" !

السفارة الروسية في أوسلو قالت إنها تعتبر أن هذه المناورات "مناهضة لروسيا". وأضافت "مثل هذا النشاط يظل استفزازيا حتى لو حاولت تبريره على أنه ذو طبيعة دفاعية بحتة".

وأظهرت روسيا استياءها من تعزيز الغرب لوجوده العسكري في المنطقة.

وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا، بمعزل عن المناورات، انتشارهما في هذا البلد الإسكندنافي من أجل تأقلم قواتهما مع البرد.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن "الدول الرئيسية في الحلف الأطلسي تعزز وجودها العسكري في المنطقة، على مقربة من الحدود الروسية".

فيما يرى البعض أن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع السياسي والعسكري في الشمال، وإلى زيادة التوتر .

وساهم تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف سباق التسلح، بزيادة التوت، بعد يومين من إعلان نيته سحب بلاده من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي أبرمت في عام 1987 مع روسيا.

وعزز الجيش الروسي خلال حكم فلاديمير بوتين من قدراته في القطب الشمالي، حيث تم تجديد أو بناء قواعد عسكرية جوية، كما نصبت أجهزة رادار جديدة وأنظمة صواريخ مضادة للطائرات.

- تفعيل "المادة الخامسة" !

بالرغم من المخاوف بشأن التزام ترامب بالحلف، وخاصة فيما يتعلق ب"البند الخامس" المتعلق بالدفاع المشترك، فإن الجيش الأميركي يساهم بأكبر فرقة عسكرية في المناورات تتألف من 14 ألف جندي إضافة إلى حاملة طائرات.

وقال ستولتنبرغ "نحن نتدرب في النروج، لكن بالطبع الدروس المستقاة ... من ترايدنت جانكتشير ملائمة لدول أخرى".

وبالإضافة إلى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي البالغ عددها 29 دولة، تنضم كل من السويد وفنلندا وهما جارتا النروج إلى التدريبات التي تستمر حتى 7 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتعتبر هذه المناورات الأكبر للحلف منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، رغم أنها أصغر من تدريبات فوستوك-18 التي أجرتها روسيا والصين الشهر المنصرم.

-هل بالفعل تشكل هذه المناورات تهديدا لروسيا؟ خاصة أنها تنظم في النرويج المحاذية لروسيا بأقل من 200 كلومتر؟

-هل من شأن مناورات الناتو أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع السياسي والعسكري في الشمال؟

للرد على هذه الأسئلة وغيرها بالبحث والتحليل تستضيف سميرة والنبي:

الجنرال خالد حمادة، مدير المنتدى الاستراتيجي في بيروت

والدكتور خطار أبو دياب، المستشار السياسي لمونت كارلو الدولية في باريس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.