تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

هل أقنع ماكرون " السترات الصفراء"؟

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون-رويترز
5 دقائق

أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مساء أمس الاثنين 10 ديسمبر-كانون الأول 2018 سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية في محاولة لامتصاص الازمة التي نتجت من احتجاجات "السترات الصفراء"، مع إقراره بأنه أساء فهم الأزمة للوهلة الأولى.

إعلان

وفي خطاب مرتقب استمر 15 دقيقة، وعد ماكرون بسلسلة إجراءات تصب في خانة تعزيز القدرة الشرائية وتقضي برفع الحد الأدنى للأجور مئة يورو اعتبارا من 2019 من دون أن تتحمل الشركات أي كلفة إضافية، وإلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية من 2018 وإلغاء زيادة الضرائب على بدلات التقاعد لمن يتقاضون أقل من ألفي يورو شهريا.

ودعا أيضا من يستطيعون من أصحاب العمل إلى "رصد مكافأة لنهاية العام" ستعفى من الضرائب.
 ماكرون أكد  تفهمه "الغضب" و"المحنة"، و أقر بالمسؤولية بعد مطالبات عدة باستقالته في صفوف "السترات الصفراء" خلال تظاهرات عدة شهدتها فرنسا منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر واتخذت أحيانا منحى عنيفا وتسببت بشلل البلاد وسلطت الضوء على انقسام اجتماعي عميق بين الفئات الشعبية والحكومة.

- تحمّل المسؤولية -

وقال "اتحمل حصتي من المسؤولية"، مع إقراره بأنه "حاول ان يعطي انطباعا" إن غضب المتظاهرين هو "آخر همومه". و إذ أعلن "حال الطوارىء الاقتصادية والاجتماعية" أكد أنه ترشح للانتخابات الرئاسية في 2017 انطلاقا من "تحسسه بهذه الازمة". وأضاف "لم أنس هذا الالتزام" مشددا على انه يريد بلادا "يمكن ان نعيش فيها من عملنا بكرامة". كما أعلن من جانب آخر انه سيجري العديد من الاجتماعات والمشاورات ملمحا الى امكان اجراء اصلاح في التمثيل السياسي.

في المقابل، رفض  الرئيس الفرنسي أي "تساهل" مع مثيري الشغب ومرتكبي اعمال العنف، مكررا ان "اي غضب لا يبرر مهاجمة شرطي او دركي (...) حين يفلت العنف من عقاله لا مكان للحرية".
 كذلك، استبعد العودة عن قرار الغاء الضريبة على الاكثر ثراء والذي اتخذه في مستهل عهده وشكل ظلما كبيرا في راي "السترات الصفراء".

 وهذه الازمة هي الاخطر التي يواجهها ماكرون منذ انتخابه في 2017. وكان لزم الصمت منذ اندلاع التظاهرات العنيفة في الاول من كانون الاول/ديسمبر وما تخللها من مشاهد عنف في قلب باريس.
ليبقى السؤال : ما اذا كانت هذه الاجراءات كافية لاحتواء الغضب على وقع انقسام اجتماعي عميق بين فريقين: فرنسيون يشعرون بانهم ينزلقون اكثر فاكثر نحو الفقر من دون الاستماع اليهم، وحكومة ايمانويل ماكرون الذي اتهم دائما بانه "رئيس الاغنياء".

 - تحفّظ شديد -
 وبحسب أولى ردود الفعل على هذه الإجراءات بدا أنّ وعود  الرئيس استُقبلت بتحفّظ شديد من جانب "السترات الصفراء" كما تبيّن من مقابلات أجرتها معهم قنوات تلفزيونية أو من ردود أفعالهم في أماكن تجمهرهم في مناطق عدّة.
وفي حين رأى بعض هؤلاء في وعود الرئيس "بوادر" حلّ، فقد اعتبروها "غير كافية" أو "غير كاملة" لإيقاف التحركات الاحتجاجية لحركة لا زعيم محدّداً لها ومطالبها متنوّعة ومتعدّدة.

- ماكرون يزيد من أعباء الموازنة بالإجراءات الهادفة إلى تهدئة الاحتجاجات
يقول محللون أن الاجراءات التي وعد بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمساعدة العائلات ذات الدخل المتدني وانهاء احتجاجات "السترات الصفراء"، ستزيد من اعباء الموازنة وربما تسيء الى صورته.
غير أن خبراء الاقتصاد يقدرون أن كلفة الاجراءات التي أعلن عنها في كلمة إلى الشعب الاثنين يمكن أن تصل إلى 11 مليار يورو (12,5 مليار دولار) -- وهو رقم كبير بالنسبة للبلد الذي يجد صعوبة كبيرة في الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي فيما يخص الموازنة.

ليطرح أكثر من سؤال:
-هل حزمة الإجراءات المعلنة كافية لاحتواء الغضب ؟  
-هل أقنع ماكرون " السترات الصفراء؟"

 للرد على هذه الأسئلة و غيرها  تستضيف الإعلامية سميرة والنبي:   
 الأستاذ هلال العبيدي المحلل السياسي المقيم في باريس،المختص في الشأن الفرنسي   
والدكتور خطار أبو دياب المستشار السياسي لمونت كارل الدولية.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.