تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

انسحاب القوات الأمريكية من سوريا: التحديات والتداعيات

سمعي
(رويترز)

سعى وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان يوم الجمعة 15 فبراير 2019 إلى إقناع شركائه في التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بالمساعدة في حماية ما أنجزوه في سوريا بعد انسحاب القوات الأميركية منها.

إعلان

جاء هذا فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيصدر إعلانا بشأن خلافة تنظيم "الدولة الإسلامية" في غضون 24 ساعة، في حين تحاول قوات سوريا الديموقراطية، وهي فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي، استكمال تقدمها باتّجاه آخر بقعة لا تزال خاضعة لسيطرة الجهاديين في شمال شرق سوريا.

وفي لقاء ميونيخ سعى وزراء الدفاع ال13 للدول الكبرى المشاركة في التحالف الدولي، الذين اجتمعوا على هامش مؤتمر الأمن لإيجاد حل لمشكلة انسحاب أكبر مساهم في هذا الحلف العسكري. وقال شاناهان: "لقد حان الوقت لخفض عديد القوات الأميركية على الأرض في شمال شرق سوريا، لكن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة قضية التحالف، وهي إنزال هزيمة دائمة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الشرق الأوسط وخارجه".

ووصف قرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات بأنه "تغيير تكتيكي" ووعد بالإبقاء على "قدرات مكافحة الإرهابيين في المنطقة" والبقاء "إلى جانب الحلفاء والشركاء"، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

"ندخل معا ونخرج معا"

وبعد نحو أسبوع من إطلاق قوات سوريا الديموقراطية المرحلة الأخيرة من هجومها، بات مقاتلو التنظيم يتحصنون في مساحة كيلومتر مربع، يشمل جزءاً من بلدة الباغوز في أقصى ريف دير الزور الشرقي مع مخيم جنوب البلدة.

القوات الأميركية من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية ما إن يتم دحر مقاتلي التنظيم الجهادي تنفيذا لقرار ترامب الذي أعلن في كانون الأول/ديسمبر انسحاب قواته البالغ عديدها ألفي عسكري من سوريا.

وفي هذا السياق قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين التي استضافت اجتماع يوم الجمعة وتساهم بلادها في طلعات المراقبة والدعم اللوجستي إن المهمة يجب أن يكون شعارها "ندخل معا ونخرج معا".

قوة مراقبة

وتسعى الولايات المتحدة وتركيا إلى إيجاد "منطقة أمنية" تشكل عازلا بين المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد والحدود التركية.

وتحدث شاناهان عن فكرة إنشاء "قوة مراقبين" لتحقيق هدفين هما تجنب هجوم يمكن ان يشنه الجيش التركي ضد المقاتلين الاكراد السوريين ومنع خلايا جهادية من التشكل مجددا في تلك المنطقة. وقال إن "جنودنا يغادرون الأرض لكن حلفاءنا يمكنهم البقاء لمنع خروج الوضع عن السيطرة".

وهذا الأسبوع قال وزير الدفاع البريطاني غافين وليامسون خلال اجتماع لحلف شمال الأطلسي "علينا القيام بكل ما يقتضيه الأمر من لضمان أمن بريطانيا وحلفائنا".

لكن ضابطا أوروبيا أكد أن إقامة هذه المنطقة الأمنية تشكّل تحديا كبيرا، قائلا إن "ضمان أمن منطقة من هذا النوع طولها 400 كلم وعرضها 30 كام، يتطلّب عشرين ألف جندي".

ما هي التحديات التي تواجه دول الحلف؟ هل سحب القوات الأمريكية من سوريا يشكل معضلة بالنسبة للدول الغربية؟

من سيتولى مراقبة المنطقة العازلة على الحدود التركية ومن سيكون الضامن لها؟

هل يواجه العالم، مخاطر تفكك بسبب تفاقم الأزمات في مناطق عديدة؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها تستضيف الإعلامية سميرة والنبي

الدكتور محمد جاسم رئيسِ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات من برلين

ود. خطار أبو دياب مستشار مونت كارلو الدولية السياسي.

.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن