تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

الجزائر: سيناريوهات المرحلة المقبلة بعد استقالة بوتفليقة

سمعي
عبد العزيز بوتفليقة (رويترز)

ثبت المجلس الدستوري الجزائري "حالة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية" في اليوم التالي لاستقالة عبد العزيز بوتفليقة، وفق ما ورد في شريط إخباري اليوم الاربعاء على شاشة التلفزيون الوطني الجزائري.

إعلان

وأعلن المجلس في قراره "تُبلغ اليوم شهادة التصريح بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية الى البرلمان طبقا للمادة 102 الفقرة 5 من الدستور"، على ان ينشر القرار في الجريدة الرسمية وفق ما جاء في الشريط الإخباري على شاشة التلفزيون.

وعقب استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أصبحت العملية "الانتقالية السياسية" في هذا البلد "أكبر تحد" تواجهه البلاد.

الجزائر من دون الرئيس بوتفليقة للمرة الأولى منذ 20 عاما

بعد عشرين عاما من السلطة والحكم، التحق الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بركب الرؤساء الذين سقطوا تحت شعارات الرحيل وإسقاط النظام التي رددتها حناجر الشعوب المنتفضة ...

بوتفليقة اختار لرحيله واستقالته الإجبارية أن تأتي في آخر شهر من ولايته الدستورية، بعد انتفاضة شعبية سلمية قادها الشعب الجزائري مطالبا بالتنحي عن السلطة كذلك استقالة جاءت بعد فك الجيش ارتباطه بعبد العزيز بوتفليقة وطالبه في رسالة عسكرية صارمة اللهجة بالتنحي الفوري دون إبطاء أو تأجيل.

وبعد شهر من الاحتجاجات استفاق الجزائريون للمرة الأولى منذ 20 عاما من دون أن يكون عبد العزيز بوتفليقة على رأس السلطة، لكنهم رغم فرحتهم لا ينوون وقف حراكهم حتى رحيل "النظام" بكامله. وحاول الرئيس الجزائري (82 عاما) الذي اختفى تقريبا عن الإعلام منذ عام 2013 إثر إصابته بجلطة دماغية، التشبث بالسلطة، مقدّماً الاقتراح تلو الاقتراح لتهدئة الشارع، من دون جدوى. وكان بوتفليقة ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة. غير أنّه قدّم الثلاثاء رسالة استقالته إلى المجلس الدستوري.

وبدا بوتفليقة بحسب المشاهد متعبا، وقد ارتدى عباءة وجلس على كرسي متحرك. وقدّم رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.

وجاء في نص الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية "إنّ قصدي من اتّخاذي هذا القرار إيمانًا واحتسابًا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطنيّ وعقولهم لكي يتأتّى لهم الانتقال جماعيًا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحًا مشروعًا". وكان موجودا في القاعة نفسها إلى جانب الرئيس الجزائري، عبد القادر بن صالح (77 عاما)، رئيس مجلس الأمة الجزائري.

وبموجب الدستور، يتولى بن صالح رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية.

وسُمعت على الفور أصوات أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيبا باستقالة بوتفليقة، وسُجل ظهور بعض التجمعات خصوصا في ساحة البريد في العاصمة التي تتركز فيها التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 شباط/فبراير. وأطلِقت الأسهم النارية، بينما حمل المتظاهرون أعلام الجزائر.

ويطالب المتظاهرون الذين يسيرون في شوارع العاصمة ومختلف المدن الجزائرية منذ أكثر من شهر بمئات الآلاف أسبوعيا، برحيل النظام بكامله.

-"لسنا سُذّج"

وكرّر عدد من المتظاهرين اللذين خرجوا الى الشوارع في العاصمة الجزائرية ليل الثلاثاء فور الإعلان عن تنحي الرئيس عن السلطة، تصميمهم على المضيّ قدما في التظاهر رغم الاستقالة التي تترك في رأيهم القرار في أيدي أطراف النظام إياه.

وعلى غرار كثيرين غيره، قال ياسين صيداني وهو مهندس يبلغ من العمر 40 عاما "نحن سعداء لكننا لسنا سذّج"، مضيفا "سنواصل التظاهر حتى رحيل النظام".

في المقابل، أعطى آخرون بوتفليقة حقّه، معبّرين عن أسفهم لتشبّثه بالحكم.

وكانت الرئاسة الجزائرية أصدرت بيانا الإثنين جاء فيه أن بوتفليقة سيتنحى قبل انتهاء مدة ولايته الحالية في الثامن والعشرين من نيسان/أبريل، وأنه سيقوم بـ"إصدار قرارات هامة طبقا للأحكام الدستورية قصد ضمان استمراريّة سير الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريخ الذي سيعلن فيه استقالته".

وقبل ساعات قليلة من إعلان الاستقالة، دعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في بيان إلى "التطبيق الفوري للحل الدستوري" الذي يتيح عزل بوتفليقة.

ردود الفعل الدولية

في ردود الفعل الخارجيّة، اعتبرت الولايات المتحدة أن مستقبل الجزائر يقرّره شعبها.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن "الشعب الجزائري هو من يقرر كيفية إدارة هذه الفترة الانتقالية".

من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أنّ فرنسا واثقة من أنّ الجزائريين سيُواصلون السعي إلى "انتقال ديموقراطي".

وقال في بيان "نحن واثقون من قدرة الجزائريين على مواصلة هذا التحوّل الديموقراطي بنفس روح الهدوء والمسؤولية" التي سادت خلال الأسابيع الفائتة.

واعتبر لودريان أنّ "صفحة مهمّة من تاريخ الجزائر تُطوى" مع استقالة بوتفليقة.

من جانبه دعا الكرملين إلى الانتقال السياسي في الجزائر من "دون تدخل" من بلدان أخرى غداة استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ،وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "نأمل، مهما حدث، أن تجري العمليات الداخلية في هذا البلد والتي هي شؤون داخلية جزائرية حصراً، دون تدخل من دول أخرى". وأضاف أن موسكو تأمل كذلك ألا يكون للانتقال المقبل "أي تأثير على الطبيعة الودية لعلاقاتنا الثنائية".

رحيل بوتفليقة يفتح المجال أمام لاعبَين هما المؤسسة العسكرية والشارع الجزائري. وهو يظهر قطيعة بين الجيش و+القطب الرئاسي+ بعد سنوات طويلة من دعم الجيش لبوتفليقة ودعم الشعب للجيش.

أن الجيش يواجه خطر خسارة هيبته في حال ارتكب خطوات ناقصة خلال العملية الانتقالية بل إن المؤسسة العسكرية ترغب في البقاء فوق التجاذبات وليس لديها المقومات اللازمة لكي تدير (بنفسها) العملية الانتقالية السياسية لكن في الوقت نفسه يمكن لإرادة سياسية صلبة أن تقود إلى رئيس منتخب بالاقتراع العام وإلى انتخابات حرة ونزيهة.

ما هي السيناريوهات المحتملة لمرحلة ما بعد بوتفليقة ؟

ما هي التحديات التي تواجه الجزائر بين سلطة الجيش وزخم الشارع؟

للرد على هذه الأسئلة وغيرها

تستضيف الإعلامية سميرة والنبي:

الدكتور صادق سلام المؤرخ والمحلل السياسي الجزائري

والدكتور خطار أبو دياب المستشار السياسي لإذاعة مونت كارلو الدولية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن