تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

هل يستولي خليفة حفتر على طرابلس؟

سمعي
قوات تابعة لخليفة حفتر (أ ف ب)

تشهد الأزمة السياسية في ليبيا منعطفا خطيرا على المستوى الأمني من شأنه أن ينسف جهود سلام الأمم المتحدة و الدول الغربية والملتقى الوطني المقر عقده في 14 من الشهر الحالي .

إعلان

قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في شرق ليبيا أعلنت مساء أمس أنّها تستعدّ للتقدّم نحو غرب ليبيا، بما في ذلك العاصمة طرابلس.

هذا ما أعلنه اللواء أحمد المسماري المتحدّث باسم قوات ما يسمى بالجيش الوطني الليبي خلال مؤتمر صحافي في بنغازي وقال إنّ "الاستعدادات" لشنّ الهجوم "شارفت على الانتهاء".

في المقابل وفي طرابلس ندّد رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا فايز السرّاج بهذا "التصعيد"، مبدياً أسفه لما صدر من تصريحات وبيانات مستفزة

كما أعلنت فصائل ليبية من مدينة مصراتة غرب ليبيا وموالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس الخميس استعدادها للتصدي لتقدم القوات الموالية للمشير خليفة حفتر التي تسيطر على شرق ليبيا.

وأكد بيان أصدره رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة العميد ابراهيم بن رجب أن "هذه المدينة بعسكرييها وثوارها وقياداتها وأبنائها المخلصين يعلنون وعلى الفور استعدادهم (...) لوقف هذا الزحف المشؤوم دفاعا عن الوطن الحبيب".

وسبق لحفتر أن أعلن مراراً عزمه على تسيير قواته إلى طرابلس لكنّه لم ينفّذ حتى اليوم هذا الأمر.

بيد أن قوات حفتر لا تمتلك القوة الكافية للتقدّم إلى غرب البلاد حيث تنتشر هذه الجماعات المسلّحة القويّة جداً و هي مناوئة لها في مقدّمها كتائب مصراتة.

وفي بيانه خاطب السرّاج خصومه، من دون أن يسمّيهم، بالقول "كفّوا عن لغة التهديد والوعيد واحتكموا للغة العقل والحكمة".

وقال السرّاج في بيانه "لقد أصدرنا التعليمات وأعلنّا النفير العام لجميع القوات العسكرية والأمنية من الجيش والشرطة والأجهزة التابعة لهما، بالاستعداد والتصدّي لأية تهديدات (...) سواء من تنظيمات إرهابية أو إجرامية أو مجموعات مارقة خارقة عن القانون، أو مرتزقة، أو من يهدّد أمن أي مدينة ليبية".

وذكّر السرّاج بأنّ هذا "التصعيد الممنهج يأتي قبل أيام معدودة من عقد الملتقى الوطني الجامع" المقرّر عقده برعاية الأمم المتّحدة أيام 14 و15 و16 نيسان/أبريل الجاري بهدف إعداد "خريطة طريق" لإخراج البلاد من الفوضى التي تسودها.

وبحسب بيان رئيس حكومة الوفاق الوطني فإنّ هذا الملتقى "يرى فيه الليبيون بصيص أمل ومخرجاً من الأزمة وفرصة لتوحيد المؤسسات وطريقاً يوصل للانتخابات، لكنّ هذه الأطراف بخطابها هذا ستعمل على تقويض كل ذلك".

في خضم هذه التطورات العسكرية ،عبر الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الموجود حاليا في ليبيا الخميس عن قلقه إزاء "خطر المواجهات" بعد تحركات قوات موالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، نحو غرب البلاد.

وتتنازع السلطة في ليبيا سلطتان: حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شكّلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتّخذ من طرابلس مقرّاً لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المحسوب على النظام الليبي السابق.

ليطرح أكثر من سؤال:

- هل يستولي حفتر على طرابلس ؟

- ما هي الأسباب الموضوعية لهذا الاختراق الذي حققته قوات حفتر باقترابها من العاصمة ؟

- هل يمكن لهذه التحركات العسكرية أن تغير التوازنات السياسية في ليبيا خصوصا تلك التي تدعمها الأمم المتحدة عن طريق الحوار الذي يرعاه غسان سلامة ؟

- ما هي تداعيات هذا التحرك العسكري على الملتقى الوطني الجامع المقرّر عقده برعاية الأمم المتّحدة أيام 14 و15 و16 نيسان/أبريل الجاري ؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها تستضيف الإعلامية سميرة والنبي :

- الدكتور كامل مرعاش المحلل السياسي الليبي

- والدكتور خطار أبو دياب المستشار السياسي لمونت كارلو الدولية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.