تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

هل ينقلب الجيش على البشير وينحاز إلى المتظاهرين؟

سمعي
(أ ف ب)

في نافذة على العالم نسلط الضوء على الوضع في السودان وما ستؤول إليه الانتفاضة الشعبية المستمرة إذ يبدو أن الدعم الذي يحظى به الرئيس السوداني عمر البشير داخل الجيش، أحد الأعمدة التي يستند اليها، بدأ يهتز تحت الضغط الشعبي المتزايد المطالب برحيل البشير.

إعلان

ومنذ خمسة أيام على التوالي يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم ويطالبون العسكريين بالانضمام لتحركهم المطالب منذ أربعة شهور بتنحي البشير الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وتعتبر هذه التعبئة، التي اكتسبت زخما جديدا بعد أن هدأت بعض الشيء عقب إعلان حالة الطوارئ في البلاد في 22 شباط/فبراير المنصرم ،التحدي الأكبر الذي يواجه الرئيس السوداني منذ تولى مقاليد الأمور عقب انقلاب عسكري في العام 1989.

وإذا كان الجيش السوداني حرص على عدم التدخل في هذه الأزمة منذ البداية، إلا أن جنودا انضموا إلى المتظاهرين المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش وأخذوا يغنون ويرقصون معهم.

وقام المتظاهرون بحمل بعض الجنود على الاكتاف، بينما قام جنود بإطلاق النار في الهواء عندما حاول جهاز الأمن والمخابرات الوطني القوي تفرقة المتظاهرين.

والاثنين دعت مجموعات تقود الاحتجاجات، ومن بينها تحالف الحرية والتغيير، الجيش الى عقد محادثات حول تشكيل حكومة انتقالية.

والثلاثاء، أمرت الشرطة قواتها بعدم التدخل ضد المتظاهرين معربة عن أملها في فتح الطريق أمام "انتقال سلمي" للسلطة.

- الجيش "مفتاح النجاح"-

منذ كانون الأول/ديسمبر، تقوم قوات الأمن الداعمة للبشير وخصوصا جهاز الأمن والمخابرات الوطني بقمع المتظاهرين بعنف.

وأفاد الإعلام الرسمي السوداني، أن 11 شخصا قتلوا بينهم ستة من قوات الأمن في تظاهرات الخرطوم ليوم الثلاثاء وحده. وقبل هذه الحصيلة كانت السلطات تعلن عن مقتل 38 متظاهرا منذ بداية الاحتجاجات. ولكن الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وهو حزب المعارضة الرئيسي أكد من جهته مساء أن عشرين متظاهرا قتلوا خلال الأيام الأربعة الأخيرة.

ويعتقد المحللون أن امتناع الجيش عن التدخل ضد المتظاهرين المعتصمين أمام مقر قيادته يعكس انقساما محتملا في صفوفه. ويشير اريك ريفز الباحث المتخصص في الشؤون السودانية في جامعة هارفرد بالولايات المتحدة إلى أن "الجيش يملك في نهاية المطاف مفتاح نجاح أي انتفاضة".

-"إشارات متناقضة"-

كم من الوقت سيظل الجيش داعما (لبقاء) البشير؟

هل سيضطر البشير إلى مواجهة المرحلة الانتقالية أسرع من المتوقع؟

هل ستنبثق حكومة مدنية لقيادة هذه المرحلة الانتقالية أم أن عسكريا يحظى بدعم شعبي سيتولى السلطة ؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها

تستضيف الإعلامي سميرة والنبي

- الأستاذ الجميل الفاضل المحلل السياسي المختص في الشؤون السودانية من الخرطوم

والمستشار السياسي لمونت كارلو الدولية د. خطار أبو دياب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.