تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

الاتحاد الأوروبي بين الالتزام بالاتفاق النووي ورفض إنذارات طهران

سمعي
(أرشيف)

رفض الاوروبيون يوم الخميس 9 مايو 2019 المهلة التي حددتها ايران قبل أن تعلق تعهدات اخرى قطعتها بشأن برنامجها النووي مع تأكيد تمسكهم بالاتفاق الدولي المبرم عام 2015، وتفادي أن تؤدي ضغوط واشنطن الى "تصعيد".

إعلان

وفرض الملف الايراني نفسه. وقدم للاوروبيين اختبارا عمليا دقيقا للتباحث بشأن دورهم على الساحة الدولية بدون مشاركة المملكة المتحدة.

وقبل بدء قمة حول مستقبل الاتحاد الاوروبي بعد بريكست في سيبيو برومانيا ، قالت الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق مع ايران (فرنسا والمانيا وبريطانيا) في بيان مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغوريني "نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي".

وكانت ايران أمهلت الدول الثلاث شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية، والا فان طهران ستعلق تعهدات واردة في الاتفاق النووي.

ووسط أجواء من التوتر المتفاقم مع واشنطن، قررت طهران الاربعاء تعليق اثنين من تعهداتها التي قطعتها في اطار الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015 والذي يحد بشكل كبير من البرنامج النووي لايران لمنعها من انتاج سلاح نووي مقابل رفع العقوبات.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت منه قبل سنة.

وأبلغت ايران أنها ستتوقف عن الحد من مخزونها من الماء الثقيل واليورانيوم المخصب، ما يشكل تراجعا عن ضوابط مضمنة في الاتفاق الذي وقع في فيينا في تموز/يوليو 2015.

وعبر الاوروبيون الخميس عن "قلقهم الشديد" اثر هذه القرارات.

-"تجنب التصعيد"

وقال الاوروبيون في البيان "لا زلنا متمسكين تماما بالحفاظ على الاتفاق النووي وتطبيقه الكامل، وهو انجاز أساسي في البناء العالمي للحد من انتشار الاسلحة النووية الذي يصب في مصلحة أمن الجميع".

ومع رفضهم التهديد الايراني، فان الاوروبيين أكدوا مجددا "التزامهم الحازم" من أجل "رفع العقوبات لما فيه مصلحة الشعب الايراني".

وعبروا عن أسفهم "لفرض الولايات المتحدة مجددا عقوبات بعد انسحابها من الاتفاق" في 2018.

وشددت واشنطن مجددا، الاربعاء عقوباتها الاقتصادية على ايران مضيفة عقوبات تستهدف كل من يشتري أو يتاجر بالحديد والصلب والالمنيوم والنحاس الإيراني.

وأكدت فرنسا والمانيا وبريطانيا (الموقعة على الاتفاق) والاتحاد الاوروبي أنه رغم تصاعد التوتر "مصممة على مواصلة الجهد لاتاحة مواصلة التجارة المشروعة مع ايران" خصوصا عبر نظام المقايضة "انتستكس" الذي كانت وضعته باريس وبرلين ولندن في نهاية كانون الثاني/يناير لتفادي العقوبات.

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عند وصوله لحضور القمة الاوروبية ، إنه "علينا العمل لإقناع كل الأطراف، وإيران أيضاً، بالبقاء".وتابع بأنّه "يجب تجنب التصعيد ويجب أن نحرص على أمننا الجماعي، وبالتالي الحفاظ على حضور إيران في هذا الاتفاق".

-قمة بدون بريكست

وقد يؤدي الملف الايراني الى حجب نقاش الاوروبيين حول باقي الملفات.

وكان من المقرر أن يبدي قادة الدول الاعضاء ال 27 في الاتحاد الاوروبي وحدتهم خلال هذه القمة المخصصة في الاصل لمستقبل الاتحاد الاوروبي بعد خروج المملكة المتحدة منه, كما يفترض أن ينطلق السباق من أجل الفوز بمناصب أساسية في مؤسسات الاتحاد.

-الأوروبيون يشعرون بالعجز أمام واشنطن في الملف الإيراني-

يشعر الاوروبيون بالعجز بازاء رغبة واشنطن في اطاحة النظام الايراني، لان ليس لديهم أي تأثير على الرئيس دونالد ترامب كما ان مصداقيتهم ضعيفة لدى طهران بسبب عجزهم عن تعويض اقتصادها ما خلفته العقوبات الاميركية من أضرار.

وقال العديد من المسؤولين الأوروبيين إن حظوظ إنقاذ الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في 2015، "تتضاءل أكثر فأكثر".

وقال أحد هؤلاء المسؤولين بعد جدل حاد في بروكسل بين المفوض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي ووزير الطاقة الأمريكي ريك بيري، "النقاش متعذر مع الإدارة الأمريكية حول إيران وحول المناخ ومشروع نورد ستريم2 لنقل الغاز من روسيا إلى المانيا، لان الرئيس ترامب يرفض تغيير موقفه".

والأمل الوحيد في إنقاذ الاتفاق يتمثل في إقناع القادة الإيرانيين بالاستمرار في احترام تعهداتهم.

-تفهم وانزعاج

وصف الاتحاد الأوروبي الإنذار الذي وجهه الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه مناورة تفاوضية سيئة لكن "روحاني في وضع صعب جدا لأسباب اقتصادية"، بحسب أحد ممثليه في بروكسل. وبحسب المصدر ذاته، يتعين على الرئيس الإيراني أن يظهر للمتشددين في النظام من أنصار الانسحاب من الاتفاق النووي، أنه موضع استماع من الأوروبيين ولهذا السبب عليه أن يعتمد لهجة حازمة.

- كيف يمكن لدو ل ا للاتحاد التوفيق يبن واشنطن وطهران و تجنب التصعيد بينهما ؟

- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنه يجب إبقاء ايران داخل الاتفاق النووي، ما الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد الأوروبي من تنازلات إضافية لأقناع ايران بالبقاء في الاتفاق ؟

- الى أين يتجه التوتر بين واشنطن و طهران ؟

هل يمكن أن تتخذ واشنطن، مدعومة بإسرائيل خطوات عسكرية ضد طهران ؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها تستضيف الإعلامية سميرة والنبي :

الأستاذ محمد كركوتي المحلل السياسي المختص بالشأن الأوروبي

- والدكتور خطار أبو دياب المحلل السياسي لدى مونت كارلو الدولية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن