تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

الانتخابات البرلمانية الأوروبية: تخوف من صعود الشعبويين

سمعي
مارين لوبان وماتيو سالفيني (أ ف ب)
6 دقائق

يستعد الأوروبيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي تبد من 23 إلى 26 أيار/مايو الجاري، وسيختار ناخبون من 28 دولة مشاركة في الاتحاد خلال هذه الفترة 751 نائبا، يمثلونهم في البرلمان الأوروبي، الجهة الوحيدة في الاتحاد التي تتشكل عبر الانتخاب الشعبي المباشر.

إعلان

ومن المقرر أن ينخفض عدد مقاعد البرلمان إلى نحو 705 مقاعد بعد خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.

وتنظم انتخابات البرلمان الأوروبي كل خمسة سنوات، ويقع مقره الرئيسي في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا.

- القادة الأوروبيون يحشدون ضدّ الشعبويين قبل الانتخابات الأوروبية

قبل أيام من انطلاق الانتخابات الأوروبية، تحرك معظم القادة الأوروبيين لمواجهة المد التنامي للشعبويين، ساعين لتحريك مؤيديهم وتنشيط المشاركة في انتخابات تشهد تقليدياً إقبالا خفيفاً.

وتبدأ الانتخابات الخميس في بريطانيا وهولندا حيث القوى المناهضة للمشروع الأوروبي في صعود.

الرئيس الفرنسي يحذر من مخاطر "تفتت" أوروبا

في فرنسا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "قيام ائتلاف تقدمي كبير" بمواجهة "من يريد تدمير أوروبا من خلال القومية".

وفي مقابلة الثلاثاء مع الصحافة الإقليمية، نبّه ماكرون من "الخطر الوجودي المتمثل بتفتت أوروبا"، مبررا بذلك مشاركته المباشرة والفاعلة في الحملة الانتخابية استعدادا للانتخابات البرلمانية الأوروبية الأحد. علماً أن حزبه "الجمهورية إلى الأمام" مع حلفائه يتقاربون باستطلاعات الرأي مع حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف لمارين لوبن.

وفي المقابلة التي نشرت في نحو 40 صحيفة فرنسية إقليمية، يشرح ماكرون البالغ الحادية والاربعين من العمر لماذا لا يستطيع أن "يقف متفرجا على هذه الانتخابات، ولماذا يتوجب عليه أن يكون مشاركا فاعلا فيها".

وردا على سؤال عن المسائل البيئية دعا الى "رسوم مشتركة على الكيروسين في اوروبا".

وقبل خمسة أيام من موعد الانتخابات التقى ماكرون على الغداء الثلاثاء مثقفين أوروبيين سبق أن وقعوا في كانون الثاني/يناير الماضي مقالة حملت عنوان "أوروبا في خطر"، دعوا فيها الى التعبئة في وجه "الموجة الشعبوية".

وكان الرئيس الفرنسي دعا الاثنين مع رئيس الحكومة البرتغالية الاشتراكي انطونيو كوستا الى "بناء ائتلاف واسع للتقدميين" في مواجهة "الذين يعملون على تدمير اوروبا عبر القومية".

 اليمين المتطرف في روما

وبعد تجمّع كبير يوم السبت 18 مايو 2019 في ميلانو بقيادة زعيم حزب الرابطة الإيطالي ماتيو سالفيني، وحد اليمين المتطرف الأوروبي صفوفه تحت تحالف "أوروبا الأمم والحريات" الذي يضمّ حزب الرابطة والتجمّع الوطني الفرنسي مع "حزب الحرية" النمساوي وحزب "فلامز بيلانغ" أو "المصلحة الفلمنكية" البلجيكي.

وتعثرت انطلاقة هؤلاء بعد فضيحة أدت إلى انهيار التحالف الحاكم بين اليمين واليمين المتطرف في النمسا.

ونددت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن الاثنين بـ"الهفوة الكبيرة" التي ارتكبها حليفها في "حزب الحرية" النمساوي هاينز-كريستيان شتراخه الذي استقال من منصبه كنائب للمستشار بعد نشر فيديو أبدى فيه استعداداً للتعامل مع روسيا. وبعد هذه الفضيحة، سارع معارضوهم السياسيون مباشرةً إلى استغلال الفرصة.

واستفاد النائب الأوروبي البلجيكي غي فيرهوفسدات من الفضيحة لمهاجمة ماتيو سالفيني.

-"علينا أن نحارب"

وعند وصوله إلى لقاء وزراء الشؤون الأوروبية في بروكسل، رأى الوزير الألماني مايكل روث أن فضيحة النمسا "ينبغي أن تكون بمثابة تنبيه لنا (...) قبل الانتخابات الأوروبية (...) لتجنب وضع الاتحاد الأوروبي بين أيدي القوميين والشعبويين".

ودعا من جهته رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الذي تنتهي ولايته في تشرين الأول/أكتوبر إلى "القتال حيث يستحقّ الأمر أن نقاتل"، وذلك خلال مؤتمر نقابي في فيينا.

وأعلن أن "لا حاجة للقول بوضوح إن على النقابيين والاشتراكيين الديموقراطيين والمسيحيين الديموقراطيين والآخرين أن يقفوا صفاً واحداً لردع خطر اليمين المتطرف، خلال العقد المقبل وأيضاً خلال الانتخابات الأوروبية المقبلة".

من جانبها دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل منذ السبت المسؤولين السياسيين الأوروبيين إلى الوقوف "بشكل قاطع" بوجه "التيارات التي تريد تدمير أوروبا".

ويرى سيلفان كان من مؤسسة روبرت شومان أن "تحرّك اليمين المتطرف والراديكالي في هذه المعركة هو أمر جديد بحدّ ذاته"، نظراً لأنه حتى الآن رفض قادة هذا اليمين "انطلاقاً من فكرهم القومي أي حياة سياسية عابرة للحدود والقوميات".

وفي دراسة حول "التحول نحو أوروبا" لليمين المتطرف نشرت الاثنين، قال سيلفان إن لتلك الكتل السياسية "بالفعل تأثيرا" على الحياة السياسية الأوروبية، حيث أن معظمها شارك أو يشارك في ائتلافات حكومية في دول الاتحاد الأوروبي.

ليطرح أكثر من سؤال :

-ما هو واقع التدخل الأمريكي الروسي في هذه الانتخابات؟

-في حال فوز اليمين المتطرف كيف يمكن أن يترجم على المستوى الأوروبي؟

-إلى أي حد يمكن أن تؤثر أزمات الاتحاد الأوروبي أبرزها تعثر خروج بريطانيا من الكيان، أزمات الهجرة واللاجئين وغيرها، على نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها

تستضيف الإعلامية سميرة والنبي:

-الكاتب والإعلامي المختص في الشؤون الأوروبية الأستاذ منصف السليمي في برلين

-الدكتور خطار أبو دياب المحلل السياسي لدى مونت كارلو الدولية في باريس

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.