تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نافذة على العالم

الحراك الشعبي السوداني: من الشرارة إلى العصيان

سمعي
(رويترز )

أعلن قادة الاحتجاجات في السودان مساء الأربعاء أنّ الإضراب الذي دعوا إليه واستمر يومين بهدف الضغط على المجلس العسكري الحاكم لنقل السلطة إلى المدنيين كان "ناجحاً"، محذّرين من أن الخطوة المقبلة ستكون الدعوة لعصيان مدني إذا لم يلبّ الجيش مطلبهم.

إعلان

وتصدر موظفو القطاع الخاص "الإضراب العام" للتنديد بما يعتبرونه الإفلاس الاقتصادي للنظام البائد.

وكان الاحتجاج الشعبي الذي يهز السودان منذ أكثر من خمسة أشهر، اندلع اثر قرار بمضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات وسط ركود اقتصادي وذلك قبل أن يتحول سريعا إلى احتجاج سياسي ضد نظام عمر حسن البشير الذي أطاح به الجيش في 11 نيسان/أبريل بعد ثلاثين عاما من حكم البلاد.

واستجاب هذا الأسبوع الأطباء والمحامون وموظفو النقل العمومي والطيران المدني، لدعوة قادة الانتفاضة الشعبية بغرض الضغط على المجلس العسكري الذي لازال يرفض ترك السلطة للمدنيين.

وخلال يومين كان هؤلاء الموظفون في صدارة المحتجين والأكثر إثارة للجلبة في شوارع الخرطوم.

وفي منطقة المقرن حي الأعمال في غرب العاصمة، تجمع موظفون من عدة شركات الأربعاء أمام مقر البنك المركزي الذي قال موظفون فيه أنهم تعرضوا "لاعتداء" من الجيش الثلاثاء.

ويدير المجلس العسكري مقربون من الرئيس المخلوع الذي يندد المحتجون بحصيلته الاقتصادية.

وقال أحمد إسماعيل، أحد هؤلاء القادة خلال مؤتمر صحافي إنّ "الإضراب كان ناجحاً بكل المقاييس وكل الفئات التي التزمت نفّذت الإضراب، ووفقاً لتقييمنا فإن الإضراب ناجح بنسبة 90%".

بدوره قال قيادي آخر هو بابكر فيصل إنّه "منذ أن توقّف التفاوض الأسبوع الماضي لم يحدث اختراق ولم تحدث اتصالات رسمية بيننا وبين والمجلس العسكري".

أما القيادي صديق فاروق فقال إنّ "العصيان المدني هو خطوتنا التالية، إذا لم يحدث اختراق سنذهب إليه".

من ناحيته قال القيادي محمد حسن المهدي "سننظّم غداً الخميس مواكب مليونية إلى ميدان الاعتصام كجزء من تصعيدنا الثوري".

وتخلّلت نهار الإضراب الأربعاء تظاهرات عديدة رفع خلالها المتظاهرون لافتات كتب عليها "إضراب، إضراب" و"مدنية" ولوّح بعضهم بعلم السودان.

وتظاهر مئات من موظفي البنوك والجهات الحكومية، بما في ذلك وزارة النفط، أمام مبنى بنك السودان المركزي.

واحتجز "مسلحون" وفق قادة الاحتجاج موظفين من البنك المركزي الثلاثاء داخل مكاتبهم للضغط عليهم للتراجع عن الإضراب.

- مسافرون عالقون -

وبدأ مطار الخرطوم بتسيير رحلات الأربعاء على الرغم من تعليق شركات الطيران السودانية "بدر" و"تاركو" و"نوفا" رحلاتها لليوم الثاني على التوالي. وشارك العديد من موظفي المطار في الإضراب الثلاثاء.

وجراء إضراب الموظفين لليوم الثاني، أصيبت محطة الحافلات الرئيسة التي تنقل الركاب بين العاصمة الخرطوم والولايات، بالشلل.

وشوهد مئات المسافرين ينتظرون خارج المحطة يبحثون عن مركبات خاصة تقلهم إلى وجهاتهم في مختلف مناطق البلاد.

من جانب آخر لم يصدر عدد من الصحف في الخرطوم الأربعاء بسبب إضراب فنيي المطابع.

ولتكثيف الضغط على المجلس العسكري الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير دعا تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات إلى إضراب عن العمل يومي 28 و29 أيار/مايو الحالي.

وفي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بالإقليم المضطرب غرب البلاد تجمع مئات يحملون لافتات كتب عليها "المدنية خيار الشعب".

وشارك الثلاثاء آلاف الموظفين والعمال في المكاتب الحكومية والبنوك وميناء البلاد الرئيسي على البحر الأحمر، ومن القطاع الخاص للتأكيد على أن الحكم المدني وحده الكفيل بإخراج السودان من أزمته السياسية.

وقبل بدء الإضراب أعلن قادة الاحتجاجات أن العاملين في القطاع الصحي ووكلاء النيابة والمحامين وموظفي الكهرباء والمياه، إضافة إلى موظفي قطاعات المواصلات العامة والسكة الحديد والطيران المدني سيشاركون في الإضراب.

وأطاح الجيش بالبشير بعد أشهر من التظاهرات واعتصام عشرات الآلاف أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

ويواجه ضباط الجيش الذين يحظون بمساندة إقليمية مطالب المحتجين ودول غربية بالتنحي وتسليم السلطة للمدنيين. وما زال الآلاف يعتصمون أمام مقر قيادة الجيش.

وقبل تعليق المفاوضات الأسبوع المنصرم اتفق الطرفان على قضايا رئيسية مثل فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وبرلمان من 300 عضو يكون ثلثاه من تحالف الحرية والتغيير.

ويتعثر التفاوض بسب إصرار قادة الاحتجاجات على أن يتولى المدنيون رئاسة مجلس السيادة وغالبية عضويته وهو المقترح الذي رفضه العسكريون.

-إلى أين يتجه الحراك السوداني؟

-ما سبب تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير ؟

-ما هو موقف قادة الحراك من إعلان المجلس العسكري رفضه تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها

تستضيف الإعلامية سميرة والنبي

-الأستاذ أحمد الربيع القيادي في قوى الحرية والتغيير، سكرتير تجمع المهنيين السودانيين، عضو المفاوضات الجارية مع المجلس العسكري في الخرطوم .

-والدكتور خطار أبو دياب المحلل السياسي لدى مونت كارلو الدولية في باريس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.