تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

برتران بيكار الذي يحلق في السماء بأجنحة شمسية: الشمس وسيلة ناجعة للحد من غازات الدفيئة

سمعي
الصورة من الموقع الرسمي لـ برتران بيكار

يُطلق في مدينة مراكش المغربية السويسري يوم 11 نوفمبر-تشرين الثاني عام 2016 تحالف دولي يعنى بتطوير التكنولوجيات النظيفة وتوسيع نطاق الاستفادة منها في العملية التنموية.

إعلان

أما صاحب هذا المشروع فهو السويسري برتران بيكار الذي حط بطائرته الشمسية " سولار إمبلس" في مطار أبو ظبي يوم 26 يوليو-تموز من العام ذاته بعد رحلة هي الأولى من نوعها حول العالم بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية كانت قد انطلقت من المطار ذاته يوم 9 مارس –آذار عام 2015.

ومن تابع يوميات هذه الرحلة يذكر المكالمة الهاتفية التي كان برتران قد أجراها وهو على متن هذه الطائرة في سماء المحيط الهادئ يوم 22 أبريل-نسيان مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون حول سبل الحد من غازات الدفيئة والتكيف مع انعكاساتها السلبية، علما أن هذا اليوم شهد عملية التوقيع في مقر منظمة الأمم المتحدة على اتفاق باريس التاريخي في هذا الشأن.

"مونت كارلو الدولية " التقت برتران بيكار في مراكش بمناسبة انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والعشرين حول المناخ وأجرت معه الحديث التالي:

 

س: ما الذي تقوله للعالم ودونالد ترامب بعد انتخابه رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية؟

صحيح أن كل الناس يتساءلون هنا في مراكش حيث يُعقَد مؤتمر المناخ الدولي عما ستقوم به الولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من الآن إزاء مسألة التغير المناخي. وأعتقد أن ما يجب إدراكه هو أن الحلول الموجودة اليوم والتي توفرها التكنولوجيات النظيفة لحماية البيئة والتصدي لظاهرة الاختباس الحراري هي في الوقت ذاته حلول مجزية على المستوى المادي. فهي تخلق مواطن عمل وتعزز التنمية الاقتصادية.

وبالتالي فحتى الذين لا يثقون تماما بطرح التغيرات المناخية، من مصلحتهم استخدام هذه التكنولوجيات وتنميتها لأنها تجسد السوق العالمية التي يحتاج إليها كل الناس.

أقول مجددا للذين لا يؤمنون بمنطق الأطروحات الداعية إلى حماية البيئة إنه عليهم على الأقل أن يؤمنوا بنجاعة منطق استخدم التكنولوجيات النظيفة التي هي مربحة.

عمليا، كيف يمكن الاستفادة على نطاق واسع من التكنولوجيات النظيفة بهدف الحد من الغازات المساهمة في احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري؟

إن الاستثمارات مجزية اليوم في مجال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ومنها الشمس والرياح والطاقة الحيوية والطاقة الكهربائية المولدة من المياه. وستكون مربحة عما قريب في مجال الطاقة المولدة من المياه الحرارية الجوفية.

وما ينبغي أخذه في الحسبان بموازاة ذلك أن الهدف من الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لا يتمثل في إنتاج مزيد من الطاقة بقدر ما يتمثل في اقتصاد الطاقة النظيفة التي نستهلكها. وكل التكنولوجيات النظيفة تسمح بالتوصل إلى النجاعة الطاقية بشكل أفضل.

وهذه التكنولوجيات ستسمح اليوم بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى النصف لو تم استخدامها في كل مكان في مجالات عدة منها النقل والسكن وورش البناء والتسخين والتنوير وتوزيع الطاقة

ما الذي يمثله بالنسبة إليك مشروع إطلاق أول رحلة من حول العالم بواسطة طائرة تعمل كليا بالطاقة الشمسية؟

مشروع طائرة " سولار إمبلس " كان بداية مشوار. وكان هذا المشروع يطرح مسألة الثقة بالتكنولوجيات النظيفة التي نحتاج إليها.

ونحن الآن بصدد إنشاء التحالف الدولي للتكنولوجيات النظيفة بشكل يسمح بجمع كل الأطراف الفاعلة في هذا المجال بهدف إنتاج هذه التكنولوجيات النظيفة واستخدامها والترويج لها على نحو يتيح إنشاء تكامل بين هذه الأطراف من جهة وتوفير حلول للحكومات من جهة أخرى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.