تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

إدريس مرون وزير التعمير وإعداد التراب الوطني المغربي: لدينا استراتيجية طموحة للتعامل مع مشكلة ارتفاع مستوى البحار والمحيطات

سمعي
إدريس مرون وحسان تليلي في مؤتمر المناخ العالمي في مراكش (مونت كارلو الدولية)

أكد وزير التعمير وإعداد التراب الوطني في المملكة المغربية إدريس مرون أن مشكلة انعكاسات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية المغربية تُعَدُّ إحدى المشاكل الكبرى التي يطرحها اليوم احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال في حديث خص به " مونت كارلو الدولية " في مراكش مقر انعقاد مؤتمر المناخ العالمي في دورته الثانية والعشرين إن الدولة المغربية تولي هذه المشكلة أولوية خاصة لعدة أسباب منها أن جبهة المناطق الساحلية المغربية جبهتان تتمثلان في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي بالإضافة إلى وجود " أقطاب سكنية كبرى" وموانئ ومطارات وتجهيزات أساسية أخرى معرضة لخطر ارتفاع منسوب مياه المتوسط والمحيط الأطلسي.

إعلان

وقال الوزير المغربي إن الأخطار المحدقة بسكان المناطق الساحلية وبنيتها التحتية جعلت الدولة تضع استراتيجية طموحة تستشرف المستقبل بشكل يقوم على الفاعلية والتناسق والتكامل.

ومن بين الإجراءات المغربية المندرجة في إطار تعزيز مبدأ الاستدامة، تطرق السيد إدريس مرون إلى تجربة المزج بين تراث المغرب العريق في المجال المعماري من جهة والتقنيات الحديثة التي تساهم في رفاه السكان وفي ترشيد استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال بهذا الخصوص " في هذا الإطار يتنزل مهرجان الهندسة المعمارية " الذي هو بمثابة الجسر بين ما هو مجد في تراث المغرب المعماري من جهة وما هو مجد في النظم والأساليب المعمارية الحديثة من جهة أخرى. وأضاف الوزير المغربي فقال: " كان أجدادنا يضمنون في بيوتهم هواء أكاد أقول إنه مكيف" نظرا لأن " الإنسان كان يعيش في البرد في جو ملائم " وكذا الشأن خلال فصل الصيف.

 

وفي مجال انخراط المملكة المغربية في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، رأى السيد إدريس مرون أن هذا الخيار استراتيجي بالنسبة إلى بلاده وأن ما هو استراتيجي أيضا هو استثمار المغرب في مجال " النجاعة الطاقية" أي تلك التي تستخدم فيها مصادر الطاقة التقليدية وغير التقليدية بشكل يقوم على الترشيد للمساهمة في تحقيق عدة أهداف بينها خفض غازات الاحتباس الحراري وحماية والبيئية.

 

وحول المساعي التي ساهمت فيها وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني المغربية لتعزيز منظومة الزراعة الحضرية وشبه الحضرية، قال السيد إدريس مرون: " نريد لمدننا أن تعطينا هواء نقيا وأوكسيجينا واخضرارا... نريد في المستقبل أن تتوسع مدننا انطلاقا من منوال التعمير العمودي الذي يسمح بتيسير التنقل فيها وبتوفير مساحات للزراعة الحضرية التي تساهم في إنتاج الخضر والفواكه".

وخلص وزير التعمير وإعداد التراب الوطني المغربي في حديثه إلى " مونت كارلو الدولية " إلى أن التعاون بين البلدان المتوسطية الشمالية والجنوبية ضروري في مجال التهيئة الترابية والعمرانية في عدة مجالات منها الحد مع غازات الدفيئة والتكيف مع انعكاساتها لأن هذه الغازات لا تعترف بحدود ولا تحتاج إلى إذن لاستهداف المتوسطيين كلهم.

 

مراكش - مونت كارلو الدولية

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن