تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

هل الجيش العراقي جاهز لتولي الأمن بعد الانسحاب الأمريكي ؟

سمعي
5 دقائق

المحلل السياسي علي يونس، من واشنطن، يشرح تداعيات الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق ويتحدث عن مدى استعداد الجيش العراقي لتولي الأمن في العراق. وهل هذا الانسحاب يمهد الطريق لضرب إيران قريبا ؟أجرت الحديث أمل نادر.

إعلان

 

 
 
سؤال : هل تسريع الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق جاء انسجاما مع الضغوط التي يمارسها الشارع الأمريكي على إدارة الرئيس أوباما ؟
 
جواب : أولا أنا لا اعتقد انه تسريع. عادة عندما تضع المؤسسة العسكرية الأمريكية برنامجا محددا للانسحاب فإنها دائما ما تنسحب قبل الوقت وذلك لأسباب أمنية داخلية تتعلق بالمنطقة التي ينسحب منها الجيش الأمريكي. وكذلك أيضا لإعطاء الوقت الكافي للقوات لتحمل معداتها ومنشئاتها لتوصلها إلى قواعدها على الأراضي الأمريكية. ثانيا أنا لا اعتقد أن هذا الانسحاب مرتبط بالضغط من الشارع الأمريكي. فجدول الانسحاب كان موضوعا في البرنامج السياسي الأمريكي في عهد بوش عندما وقع معاهدة " السوفة" مع الحكومة العراقية. كذلك تعهد براك أوباما في جميع خطاباته بأنه سوف يتمم هذا الانسحاب، وهذا ما حصل. الرئيس أوباما أوفى بوعده.
 
سؤال : ماذا يقال أمريكيا عن "جهوزية" الجيش العراقي لتولي الأمن ؟ يعني أصداء هذا الانسحاب في الشارع الأمريكي ؟
 
جواب : معروف أن الجيش العراقي غير جاهز. أولا هذا الجيش ليس لديه سلاح طيران. لديه تقريبا مئة طائرة اغلبها طائرات تدريب. وحتى بعد انسحاب الجيش الأمريكي في العام 2011 ، وحسب الاتفاقية الإطارية الموقعة من الطرفين، فان المجال الجوي العراقي سيبقى تحت سيطرة الجيش الأمريكي أي الطيران الأمريكي.
ثانيا صرح قائد القوات الأمريكية في العراق " اوديرنو" سابقا بان الجيش العراقي غير مستعد. وقال أيضا إن الجيش العراقي تلقى تدريبات تعتبر الحد الأدنى. لكن بالنسبة للحكومة الأمريكية هذا ليس بالضرورة احد العوامل التي تفرض عليهم البقاء في العراق. بالنسبة لإدارة باراك أوباما فان الحرب انتهت وقد جاء إلى الحكم بناء على التخلص من هذه الحرب وهو لا يريد أن يشعل حربا ثالثة في المنطقة. العراق يمثل بالنسبة له تركة من تركات الرئيس بوش وهو يريد التخلص منها بغض النظر عما سيحصل في العراق فيما بعد.
 
سؤال : ما هي الوجهة النهائية لانسحاب هذه القوات ؟ هل سيعودون إلى الولايات المتحدة أم أنهم سيتمركزون في قواعد أمريكية داخل الخليج ؟
 
جواب : سوف يعودون إلى قواعدهم في الولايات المتحدة الأمريكية. وعندما تعود هذه القوات ستدخل الكويت.القاعدة العسكرية في الكويت، قاعدة " عريفجان"، هي قاعدة لوجستيكية ومهمتها تزويد القيادة الوسطى بالمعدات وهذا من غير المعقول والممكن ايضا أن تتمركز قوات قتالية في مثل هذه القواعد.
 
سؤال : ألا يمهد ذلك لسيناريو محتمل ضد إيران ؟
 
جواب : أنا لا أتصور ذلك . هذا التصور لمسته في الصحافة والإعلام العربيين. فالذين يقولون إنه إذا انسحبت أمريكا من العراق فذلك هو تمهيد لضرب إيران. هذه الفرضية تعتمد على أن إيران إذا ما ضربت، فستعاقب أمريكا من خلال جنودها في العراق. هذا تصور خاطئ من وجهة نظري وذلك للأسباب التالية : أولا الجيش الأمريكي في العراق هو جيش قوي جدا وله قوة نيران هائلة ويستطيع الرد على إيران بشكل مطلق وكبير جدا بحيث أن إيران لا تستطيع الرد على هذا الجيش. إذا من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، إذا كان هناك تخطيط أو تفكير لضرب إيران، هو إبقاء قواتها في العراق وعلى العكس زيادة القوات الأمريكية في العراق لضمان ردع قوي وشديد ضد إيران إذا ما فكرت في ضرب الجيش الأمريكي في هذه المنطقة.  و لا اعتقد أن لإيران من السذاجة بحيث ترد على الجيش الأمريكي بشكل مباشر حيث ستكون ردة الفعل قوية جدا من الجانب الأمريكي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.