تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الوضع المتأزم في اليمن

سمعي
5 دقائق

الدكتور محمد جميح، المحلل السياسي اليمني المقيم في بريطانيا، يسلط الضوء على الوضع في اليمن، بين المحادثات التي تجريها الحكومة في قطر مع الحوثيين والمعارك التي تشنها ضد تنظيم القاعدة في الجنوب.حاورته إيمان الحمود.

إعلان


سؤال : محادثات بين الحكومة اليمنية والحوثيين بدأت بالفعل في قطر منذ الأحد الماضي، لكنها تشهد تعتيما إعلاميا واضحا. ترى ما الأسباب ؟
 
جواب : من وجهة نظري، التعتيم الإعلامي الذي يحفّ المحادثات الجارية حاليا يبدو ناتجا لخبرة الطرفين من خلال جولات المفاوضات السابقة التي كان ينجم عنها اتفاق ربما إلى حد ما سريع تسلط عليه الأضواء وتناقشه و تحلله وسائل الإعلام ثم يحترق قبل أن يبدأ تطبيقه. هناك أرضية موجودة أصلا للاتفاق ويبدو أن الذهاب إلى قطر هو في كيفية تنفيذ ما اتفق عليه سواء عند نهاية الحرب الرابعة أو نهاية الحرب السادسة فيما بات يعرف باسم النقاط الست.
 
سؤال : بالحديث عن الوضع المتفاقم في جنوب اليمن، لماذا اختارت الحكومة اليمنية هذا الوقت تحديدا لتنفيذ عملية عسكرية ضد تنظيم "القاعدة" في الجنوب ؟
 
جواب: أتصور أن الحادث لم يكن معدّا له من قبل الحكومة وأن الهجوم الأخير على معاقل "القاعدة" في محافظة " أبين" كان ردة فعل لهجوم بدأته عناصر "القاعدة" على قوى الجيش والأمن في المحافظة، ولم يثبت عكس ذلك.اعتقد أن الهجوم الأخير هو ردة فعل سرّع بالعملية التي كان يزمع ربما تنفيذها في وقت لاحق.
 
سؤال : ما مدى صحة الفرضية الحكومية التي تقول بان هناك ارتباطا بين "القاعدة" والانفصاليين في الجنوب ؟ 
 
جواب : نظريا عندما نحلل الأحداث نجد أن العدو الأول لتنظيم "القاعدة" في اليمن هو الحكومة اليمنية. وفي المقابل العدو الرئيسي للانفصاليين في الجنوب هو أيضا الحكومة اليمنية. فالطرفان متفقان على عداوة الحكومة وعلى ضرورة اتخاذ جميع الوسائل لإضعاف الحكومة وشل سيطرتها على الأقل في مناطق محافظات الجنوب. نظريا يمكن القول بوجود علاقة بين الطرفين. هناك أيضا بعض الأنباء التي تواترت في الآونة الأخيرة تقول بوجود مقاتلين من الانفصاليين الجنوبيين المتحصنين في مدينة " جعار" أو المدن التي تحاصرها القوات اليمنية في محافظة " أبين". لكن لا ننسى أيضا أن بعض الزعامات من الحراك أيضا، كالشيخ طارق الفضيلي، كان من قيادات الجهاد الأفغاني ومن بين القيادات العرب الذين ذهبوا للجهاد في أفغانستان وهو الآن على رأس فيصل من فصائل الحراك الانفصالي. يبدو أن هناك تشابكا في المصالح بين الطرفين. "الحركيون" هيئوا أرضية خصبة لتنظيم القاعدة بعد أن أثمرت حركتهم بشلّ حركة القوة الأمنية في بعض المناطق مما احدث فراغا امنيا في هذه المناطق وهي الأرضية الخصبة التي يتمناها تنظيم "القاعدة"
 
سؤال : هناك من يقول أيضا بان تنظيم "القاعدة" هو مجرد ورقة سياسية تحركها الحكومة اليمنية من وقت إلى آخر. ما مدى صحة هذه النظرية ؟
 
جواب : يصعب القول بان الحكومة اليمنية تستخدم "القاعدة" كورقة سياسة لان الأحداث في السنوات الأخيرة لم تكن في صالح الحكومة اليمنية. اقصد الأحداث التي قام بها "القاعديون" من خلال مهاجمة القوى الأمنية ومن خلال إظهار الحكومة اليمنية بأنها ضعيفة السيطرة على بعض مناطق البلاد. هذه الإستراتيجية يسعى تنظيم "القاعدة" إلى إبرازها. ولا أظن أن الحكومة اليمنية تستفيد من ذلك. اعتقد أن هناك مواجهة خصوصا في السنوات الأخيرة، مواجهة جدية بين قوى الأمن في اليمن وتنظيم "القاعدة". هناك من طرح هذا الطرح ربما قبل أربع أو خمس سنوات أن هناك نوعا من التنسيق بين بعض القيادات الأمنية في اليمن وبعض القيادات في تنظيم "القاعدة". لكن اعتقد انه على افتراض وجود الشعرة، أي شعرة معاوية، ربما قد انقطعت في السنة الأخيرة بالذات نتيجة احتدام الصراع الدموي المسلح بين الطرفين. 
 
أجرت الحديث : إيمان الحمود
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.