تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الانفتاح السوري باتجاه نوري المالكي

سمعي
5 دقائق

الدكتور غسّان العطية، رئيس تحرير مجلّة الملف العراقي الصادرة في لندن، يتحدث عن أبرز مستجدات ملف تشكيل الحكومة العراقية و عن الانفتاح السوري باتجاه نوري المالكي.حاورته إيمان الحمود

إعلان

 

سؤال ـ بالتزامن مع زيارة الوفد لرئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته إلى دمشق، كيف يمكن أن نفسّر هذا الانفتاح السوري على المالكي مؤخراً ؟
 
في البداية كانت دمشق مؤيدة لرئيس القائمة العراقية، إياد العلاوي، ومتخذة موقف مختلف مع إيران. والتأييد السوري لعلاوي كان إشارة للتفاهم السعودي ـ السوري.
وقد اتخذت سوريا موقف ودور جديد في المنطقة يشبه دور الأب حافظ الأسد عندما كان وسيطاً بين العرب من جهة، وبين إيران.  
واليوم وجدت سوريا بعض التقارب في وجهَتي النظر الأميركية والإيرانية، لأنه من الأفضل أن يبقى المالكي في الحكم، على أن يُعاد النظر في صلاحية رئيس الوزراء ومشاركة الجميع.
وهنا أصبحت سوريا الطرف القادر على أن يُكمل الحلقة من خلال تبني الفكرة. وبذلك تكون قد اقتربت من الموقف الإيراني والأميركي على السواء. لكن هذا لن يحصل، بتقديري، إلاّ بعد إطلاع السعودية على ما يجري.
 
س ـ استناداً إلى ذلك، هل هذا يعني أن المالكي يقترب أكثر من كرسي رئاسة الوزراء ؟
 
نعم، أولياً. لكن التناقضات العراقية ـ العراقية لا يمكن تسويتها أحياناً بمجرد التدخل أو الضغط الإقليمي. فهي تحتاج إلى ممارسة الضغوط هنا وهناك للوصول إلى تسوية.  
لكن احتمال حصول تسوية الآن وإيجاد توافق بين الأطراف العراقية، هو اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى. أما توقيت التوصل إلى وفاق خلال أسبوع أو أسبوعين أو شهر، من الصعب الإجابة على ذلك.  
وحتى لو تم اختيار المالكي لتشكيل الحكومة، ستكون هناك عقبات كثيرة في نوعية الوزراء المشاركين، وحصة كل منهم، وطريقة تشكيل الحكومة. وبذلك نكون قد تجاوزنا عقبة لندخل في عقبة جديدة تتعلق بالوزارات السيادية وغير ذلك، ثم المطالب الكردية فيما يتعلق بكركوك وغيرها. ومشوار التناقضات العراقية ـ العراقية سيبقى طويلاً.
 
س ـ بالحديث عن التناقضات، كيف يمكن أن نفسر موقف الائتلاف الوطني المتذبذب بين علاوي والمالكي ؟
 
إن تصريحات المسؤولين العراقيين، وأقولها مع الأسف، لا تعكس حرفية أو سلوك رجال دولة، وإنما أكثر ما تكون سلوك أحزاب وزعامات. وهي غير قادرة أن تكون منسجمة مع نفسها بشكل دائم.  
ولذا فإن الائتلاف الوطني بزعامة الحكيم يحاول أن يخلق وضعاً ليعطي فرصة أن يكون تأثيره أكبر. والمشكلة الآن، هل يتراجع الحكيم ويقبل السيد عادل عبد المهدي بالانسحاب لصالح المالكي ؟
إذا ما تم ذلك، هذا يعني أن الولايات المتحدة الأميركية وإيران وسوريا دخلوا على الخط مع باقي الدول العربية، لتسوية الوضع بتنصيب المالكي رئيساً لولاية ثانية. عندئذٍ سيكون الضغط على عبد المهدي شديداً للانسحاب.
 
س ـ هناك سيناريو كان قد طُرح قبل فترة لتداول السلطة بين بعض المرشحين لتولي رئاسة الوزراء. ما مدى نجاح سيناريو من هذا النوع ؟
 
ما تم الإجماع عليه هو بإسم الشراكة. معنى ذلك التعديل في صلاحيات رئيس الوزراء حتى لا تكون قراراته انفرادية. لكن في الوضع الحالي، انفراد المالكي بقراراتٍ كثيرة هو نتيجة انسحاب الآخرين، ونتيجة عدم مشاركتهم الفعالة. فترِك له المجال ليتخذ القرارات التي يريدها.
إنما المقترح الجديد هو أن يشكّل المجلس استراتيجيات أو مجلس أمن قومي، مما يجعل هذا المجلس شريكاً حقيقياً لرئيس الوزراء فيما يتعلق بالأمن في الداخل.
كذلك هناك مَطلب أن تكون مسؤولية القوات الأمنية من جيش وشرطة وغير ذلك، مناطة بمجلسٍ وليس بشخص منفرد، كما هو الحال اليوم.
لكن هذه القضايا ستحدث صراعاً بين الأطراف، بين مدٍّ وجزر من أجل إيجاد مكاسب لفئة أو أخرى. ولكن هذا لا يعيق إمكانية تولي المالكي الرئاسة لدورة ثانية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.