تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أحجية العلاقات الأمريكية- الإيرانية

سمعي
5 دقائق

السيد حسن منيمنه، كبير باحثي معهد "هوتسون" الأميركي، يلقي الضوء علىواقع و مستقبل المفاوضات و العلاقات الأمريكية الإيرانية.حاورته ليال بشاره.

إعلان


سؤال : ما هو مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في ظل الاتهامات المتكررة لمحمود احمدي نجاد بأنه يتحكم في العالم ويفرض آراءه ويهدد أيضا من أن أي حرب على إيران ستكون بلا حدود ؟
 
جواب : الأزمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية نجدها على مستويين. مستوى آني ومستوى بعيد المدى. على المستوى الآني نشهد، بين فترة وأخرى، تصعيدا كلاميا. الأزمة الحقيقية هي على مستوى إيجاد صيغة ملائمة تستطيع من خلالها طهران و واشنطن الاتفاق على توزيع القوى في منطقة الشرق الأوسط تحديدا وهي منطقة النفوذ الإيراني. طهران تريد أن تقرّ الولايات المتحدة بان لها دور فعال وأساسي في المنطقة، فيما الولايات المتحدة تعتبر ان طهران تسعى ليس فقط الإقرار بهذا الدور ولكن بتحقيق أكثر منه بكثير ويتجلى ذلك من خلال دعمها لحركات تصنّفها الولايات المتحدة على أنها "إرهابية" كمنظمة "حماس" الفلسطينية و"حزب الله" اللبناني.
 
سؤال : إيران تقول إنها مستعدة لاستئناف المفاوضات غير أن واشنطن ردت سريعا على ذلك بان المعايير تبدلت اليوم. من هنا كيف يلوح في الأفق الخروج من مأزق التفاوض اليوم ؟
 
جواب : عندما نتحدث عن تفاوض بين قوى بمستوى الولايات المتحدة وإيران فان التفاوض لا يأتي لإيجاد الحلول بل إن التفاوض يأتي لتكريس الحلول. لا بد من عمل دؤوب للتوصل إلى صيغة توافقية إلى حد ما بين الجانبين. المسألة اليوم انه ليس هناك أرضية مشتركة لا حالية  و لا مرتقبة لان السقف الإيراني لا يتوافق مع الحدود الأمريكية لان إيران لا ترضى بالحدود التي يمكن أن تؤدي إلى تخفيض نفوذها في المنطقة. وذلك يتوافق مع الخشية الأمريكية من أن إيران يمكن أن تضطلع بدور سيّء في العراق و فلسطين و لبنان وفي غيرها من الملفات الهامة.
 
سؤال : يكثر الحديث في دول الخليج عن توتر بين الشيعة والسنة. الكثيرون يعزون ذلك إلى تأثير إيران في المنطقة ولكن السؤال هو مدى تأثير ذلك على نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج ؟
 
جواب : اعتقد بأنه قد لا يجوز الربط المباشر بين هذه الأزمة والوضع السياسي القائم ولا سيما بين إيران والولايات المتحدة. هذه الأزمة تعود ربما وبالدرجة الأولى لما حصل في العراق من مآس في المرحلة الماضية. وبطبيعة الحال كان لإيران دور ولكن ليس بالدور الفاعل أو الشكل المؤذي الذي يحاول البعض أن يصوره أو يوظفه في هذا الإطار أو ذاك. لا شك أن لإيران دور في ذلك في أكثر من موقع. أما على مستوى العلاقة بينها وبين الدور الأمريكي في المنطقة فهذا تأثير غير مباشر. فكلما ازداد التوتر على مستوى المجتمعات العربية وكلما كانت بحاجة أكثر لضمان أمنها، ولا سيما إذا نتج هذا التوتر عن تطفل إيراني في سياساتها، كلما حصل استدعاء لدور أمريكي ما. ولكن علينا أن لا نبالغ في ربط هذه العلاقة ببعضها البعض.
 
سؤال : إيران بفعل البعد الجغرافي تلعب دورا هاما في أفغانستان وباكستان ولكن ماذا يمكن أن يقدم الدور الإيراني في أفغانستان وباكستان للدور الأمريكي هناك ؟
 
جواب : الدور الإيراني في كل من أفغانستان وباكستان له أكثر من بعد. يمكن لإيران أن تكون عامل تهدئة بصفتها الحامية المعلنة للطائفة الشيعية في أفغانستان. فإيران من جهة تفضل نوعا من الاستقرار في أفغانستان لان هذا الاستقرار ستستفيد منه الفئات الشيعية. و من جهة أخرى نرى أن إيران راغبة في استمرار التوتر الذي يزيد في توريط الولايات المتحدة وبالتالي في إضعافها. المصلحة الإيرانية ليست مصلحة واضحة في أفغانستان. يمكن لإيران أن تلعب دورا ايجابيا ويمكن لها أيضا أن تلعب دورا سلبيا. أفغانستان بالتحديد هي إحدى الأوراق الإيرانية التي بوسع إيران استعمالها للتأكيد أولا على نفوذها الإقليمي في المنطقة ككل وثانيا على الحاجة إليها، أمريكيا ودوليا، في ضبط الأوضاع. الرغبة الإيرانية هي الإقرار بإيران كدولة عظمى إقليمية والرغبة الأمريكية هي أن تضبط الطموح الإيراني الذي يحاول توسيع نفوذه.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.