تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

بعد خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما، ما هو مستقبل المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

سمعي
5 دقائق

نجيب الغضبان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أركنساس الأميركية، يتحدث لمونت كارلو الدولية عن مستقبل المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ضوء خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة 2010.

إعلان

 


سؤال : كيف يمكن أن نقيّم الرؤية الأمريكية لمستقبل المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين على ضوء خطاب الرئيس باراك أوباما أمام  الجمعية العامة للأمم المتحدة ؟
 
جواب : يمكن أن نلاحظ انه من خلال هذا الخطاب، حث الرئيس أوباما على دعم هذه المفاوضات وخاصة أن الجولة القادمة ستشهد امتحانا حول رفض نتانياهو قرار تجميد الاستيطان. يحاول باراك أوباما أن يعطي لهذه الجولة نوعا من الحياة ومن الدفع لأنه يدرك تماما المصاعب الشديدة التي توجهها هذه المفاوضات. في هذا الخطاب لاحظنا أيضا انه ناشد أصدقاء الطرفين بان يدعموا وأن يحثوا كل طرف على الاستمرار في المفاوضات، وخاطب المشككين مؤكدا أن البديل لهذه المفاوضات هو المزيد من إراقة الدماء والعنف والفشل بالنسبة للطرفين.
 
سؤال : الرئيس أوباما أبدى تفاؤلا حول إمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون عام كما هو مقرر. لكن ما هي المؤشرات التي تدعوا إلى مثل هذا التفاؤل ؟
 
جواب : في الحقيقة هذا سؤال يصعب الإجابة عليه وهو ليس أول رئيس يحاول أن يضع مدىً زمنيا. إدارة بوش بعد مؤتمر " نابوليس" تحدثت أيضا عن إقامة دولة فلسطينية في غضون عام واحد وتحدث الفلسطينيون من طرفهم عن مدى زمني آخر. وحسب رأيي هي محاولة للتأكيد على التفاعل أكثر مما هو في الحقيقة مدى زمنيا يمكن الوصول إليه من خلال خطوات عملية.
 
سؤال : الرئيس أوباما وجّه إلى إسرائيل دعوة علنية لتمديد قرار تجميد الاستيطان. بعدما سمعنا عن ضغوط أمريكية على إسرائيل بهذا الشأن، ما مدى استجابة إسرائيل لهذه الضغوط ؟
 
جواب : حتى الآن لا نرى أي مؤشرات. الرباعية الدولية كانت قد طلبت من إسرائيل نفس الطلب. ومن الممكن أن تأتي الحكومة الإسرائيلية بصيغة معينة مثل تمديد قرار تجميد الاستيطان لفترة بسيطة أو تمديده في بعض الأماكن وليس في كامل الضفة. المهم في نظري أن يتنازل ويتراجع نتانياهو عن تعهداته أمام المتطرفين سواء في الحكومة أو من المستوطنين. و من الممكن أن يكون الامتحان الأول الذي سنشهده في اقل من عشرة أيام لنتانياهو حول هذا الموضوع. هناك أيضا ضغوط على الفلسطينيين للاستمرار في المفاوضات حتى لو لم تلتزم حكومة نتانياهو بتجميد الاستيطان. هناك ضغوط على الطرفين وليس على طرف واحد لإبقاء عملية التفاوض مستمرة. لاحظنا أيضا أن الطرف الفلسطيني كان قد أشار إلى انه سيستمر حتى لو لم يستمر قرار تجميد الاستيطان. ليس للطرف الفلسطيني الكثير من البدائل وهو يعاني من ضعف ناتج عن الانقسام بين الضفة وحكومة حماس في غزة.
 
سؤال : الرئيس أوباما اتهم الدول العربية في خطابه بعدم تقديم الجهود الكافية لدعم السلام. ما المطلوب من الدول العربية لإبداء حسن النية اتجاه العملية السلمية حسب الرئيس أوباما ؟
 
جواب : أنا لا اتفق معه في هذه النقطة. اعتقد أن الدول العربية مجتمعة قدمت أكثر بكثير مما هو مطلوب منها. يكفي الحديث عن المبادرة العربية للسلام التي تبنتها كل الدول العربية عام 2003. أما بالنسبة لمصر والسعودية والأردن فان هذه الدول قامت بجهود كبيرة لإبقاء الفلسطينيين في المفاوضات ولاحظنا كيف أن الرئيس مبارك والملك عبد الله قد حضرا استئناف الجولة الأولى المباشرة في واشنطن. في الحقيقة إن ما يسمى بـــ " دول الاعتدال" فهي تقوم بكل ما تستطيع به على الأقل بالضغط على الفلسطينيين واستمرار هذه العملية. بالطبع يمكن الحديث عن بعض الدول العربية الأخرى التي تعارض عملية السلام الحالية وقد تكون سوريا على رأس هذه الدول والدول المتعاطفة معها. هناك أيضا إيران كلاعب فاعل في هذه القضية. وقد يكون أوباما قد وجه كلامه لمثل هذه الأطراف. ومن الجائز، حسب رأيي، أن تنخرط سوريا في عملية السلام ولكنها تريد دليلا قويا تسترجع من خلاله ارضي الجولان المحتلة. وبالنسبة لي فان الدول التي تعارض عملية السلام الحالية لا تثق بحكومة نتانياهو و لا بجديتها للتوصل إلى اتفاقية سلام شاملة تضمن دولة فلسطينية وتعيد الأراضي المحتلة إلى الدول الأخرى. وهذه هي الإشكالية .
 
أجرت الحوار : إيمان الحمود 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.