تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

" تنسيق أمني وتبادل معلومات " بين العراق وتركيا

سمعي

الأستاذ محمد العدل، مدير المعهد العربي التركي للدراسات في أنقرة، يتحدث عن زيارة وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي إلى تركيا على رأس وفد امني و لقائه صناع القرار الأتراك.حاورته ليال بشاره.

إعلان


سؤال : زيارة وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي إلى تركيا، هل تعكس قلقا عراقيا من أن يصبح دور حكومة بغداد ثانويا مقابل دور أكثر قوة لإقليم كردستان في ما بات يعرف بملف " حزب العمّال" الكردستاني شمال العراق ؟
 
جواب : هذه الزيارة تأتي عقب زيارة وزير الخارجية التركي، نهاية الأسبوع الماضي، إلى أربيل و لقائه مع القادة الأكراد في شمال العراق حول نفس الموضوع و هو محاصرة نشاط "حزب العمّال" الكردستاني في منطقة شمال العراق وقطع الطريق أمامه لاستهداف المصالح التركية. هناك تعاون تركي- عراقي - أمريكي وأطراف إقليمية أخرى كسوريا وإيران في هذا الإطار. هذه الزيارة لها عدة اتجاهات. الاتجاه الأول يعكس قلق بغداد من تنسيق أنقرة بشكل مباشر مع اربيل دون المرور بغداد. تأتي هذه الزيارة لإيصال رسالة تتطلب فيها بغداد من أنقرة بان يتم المرور إلى اربيل عبر بغداد. الجانب الثاني هو أن لا شك أن هناك مصالح مشتركة و مهمة بين الدولتين مثل تامين الحدود وتامين الاستثمارات التي تمر من تركيا باتجاه العراق وليس باتجاه شماله فقط. لكن النقطة الثالثة، وهي الأهم في نظري، هي الاستعداد لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق. يبدو لي أن بغداد كما الولايات المتحدة الأمريكية ينتظران  من تركيا أن تلعب دورا مهما في مرحلة ما بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق و أن تقوم بدور يليق بموقعها الإقليمي حتى لا تبقى إيران منفردة في الساحة العراقية.
 
سؤال : هل ترى أن الحكومة العراقية، حكومة بغداد، قادرة على حفظ الأمن على الحدود وان حكومة إقليم كردستان ليست إلا ثانوية في هذا المجال ؟
 
جواب : واقع الأمر يقول بان أنقرة لا ترى حكومة بغداد قادرة على حفظ أمنها وامن جاراتها كتركيا وغيرها. هذا يدفع تركيا إلى التنسيق بشكل مباشر مع حكومة إقليم كردستان العراق و وضع ترتيبات معها وربما كما ذهبت وسائل الإعلام التركية وغيرها إلى القول بان البرزاني وغيره من قادة شمال العراق يقومون بعملية الوساطة بين حركة " اوجلان" والحكومة التركية، لذلك فان تركيا تحرص بلا شك على وحدة العراق لكن حفظ أمنها يأتي قبل كل شيء.
 
سؤال : تنامي الدور الإيراني في العراق هل يمكن أن يكون لديه تأثير كبير على الجار التركي في المنطقة ؟
 
جواب : لا اعتقد ذلك، لان تركيا وإيران تجمعهما شراكة استراتيجيه بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. فالطاقة، مثل النفط والغاز، تأتي من إيران. هناك أيضا حدود مشتركة وتعاون امني وسياسي على أعلى مستوى. وبالتالي لا ترى تركيا خطرا من إيران أو من تحركات إيران الإقليمية. أما فميما يتعلق بالعراق تحديدا، فهناك حالة من التنافس الصامت بين البلدين سواء كانت في شمال العراق أو في داخله على المستوى السياسي والاقتصادي خاصة. هناك تنافس لكن لا اعتقد انه سيصل إلى حد الصدام.
 
سؤال : الوزير العراقي حمل رسالة من نوري المالكي إلى صنّاع القرار في تركيا. هل هي رسالة تطلب من القادة الأتراك التدخل للتعجيل في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ؟  
 
جواب : ربما كذلك. لكن حتى هذه اللحظة لم تتسرب معلومات في هذا الشأن. وبدون شك فان تركيا حريصة جدا على وحدة العراق واستقراره لأنه سينعكس بشكل أو بآخر على امن واستقرار تركيا. كذلك هي حريصة على تشكيل هذه الحكومة بشكل يتناسب مع وضع العراق ونتائج الانتخابات الأخيرة. لذلك قد يكون الوزير العراقي قد نقل رسالة في هذا الشأن. ويبدو لي بان تركيا قادرة على القيام بدور ما في هذا الاتجاه بالتنسيق مع الإطراف الإقليمية الأخرى ومع الولايات المتحدة.
 
سؤال : هل يمكن أن يكون هناك تدخل تركي مع سوريا لإزالة " الفيتو" أو الحاجز الذي يمنع تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة في العراق ؟
 
جواب : لا اعتقد بان سوريا وتركيا قادرتان على القيام بشكل من أشكال الضغط فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. ولكن بدون شك يمكنهما التسريع بتشكيل هذه الحكومة. اعتقد أن الطرف الإقليمي الوحيد الذي يمكن أن يكون له دور مباشر في هذه المسالة هو إيران قبل أن تكون سوريا وتركيا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.