تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

هل أوروبا معرضة فعلا لهجمات إرهابية ؟

سمعي
5 دقائق

أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيرا للأمريكيين في أوروبا مما وصفته بهجمات إرهابية محتملة، وجاء في التحذير أن وسائل المواصلات العامة وأماكن التجمعات و المناطق السياحية قد تكون هدفا لهجمات يخطط لها تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها في كل من بريطانيا و ألمانيا و فرنسا.

إعلان
 
 حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات حول العالم العربي و المتوسط، يتحدث عن حقيقة هذه  التهديدات  و عن السبب وراء استهداف هذه الدول الأوروبية بالخصوص و عن مدى نجاعة سياسة التهويل و هل تخفي فشل بعض سياسات هذه الدول اعتبر الدكتور عبيدي بهذا الشأن أن هناك شيء من الصحة.
حاورته وداد عطاف
 
 
سؤال : أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا للأمريكيين المسافرين إلى أوروبا من مخاطر اعتداءات إرهابية محتملة. ما حقيقة هذه التهديدات وهل يمكن أن تغيّر شيئا في المنظومة الأمنية الأوروبية ؟
 
جواب : من الصعب الحكم على صحة هذه المعلومات بطريقة مطلقة. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما أجهزة تنصت متقدمة جدا منشورة في مناطق النزاعات أو حتى في مناطق أوروبية. وبمجرد التقاطها أنباء ما أو أخبار على عزم أو نية بعض الجماعات أو الأفراد القيام بعمليات تستهدف الرعايا الأمريكيين في أوروبا فإنها تتخذ مثل هذه الإجراءات.  اعتقد أن الآلة الأمريكية قد أخذت دروسا من 11 سبتمبر 2001. و لا يمكن لها أصلا أن تتحقق من صحة  هذه المعلومات إن كانت مشروعا فقط أو فعلا مخطط له لقصد الانجاز.
 
سؤال : ارتفعت في فرنسا أصوات تشير على انه لا يجب الإفراط في هذه التحذيرات. هل أن السلطات تنتهج التهويل والتخويف لإخفاء سياسات فشلها في ملفات أخرى ؟
 
جواب : هذا صحيح. هناك بعض الحسابات السياسية خاصة أن السياسة الأمنية يمكن أن تؤدي إلى نتيجة جيدة في بعض الدول الأوروبية المقبلة على استحقاقات انتخابية. لكن في نفس الوقت لا اعتقد أن أي وزارة للداخلية أو مصالح أمنية لا يمكن لها أن لا تأخذ بمحمل الجد معلومات تتعلق بالمنظمات الإرهابية. الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا وألمانيا لديها مسؤولية كبرى فيما يحدث في بعض الحروب.
 
سؤال : الولايات المتحدة أصدرت تحذيرا للأمريكيين المسافرين إلى أوروبا مستندة إلى معلومات استخباراتية. لماذا شملت بالأساس هذه المعلومات بريطانيا، ألمانيا وفرنسا ؟
 
جواب : المعلومات ليست جديدة لأنه يوجد تقاطع في الأنباء.  فمنذ أسبوعين تقريبا، أوردت قناة بريطانية نفس الأخبار التي كانت سربت من قبل أجهزة أمنية. هذه هي النقطة الأولى. أما النقطة الثانية فانه توجد تحذيرات منها ما أذيع ومنها ما لم يذاع. تحذيرات وجهت من قبل تنظيمات إرهابية سواء كان ذلك من تنظيم " القاعدة " أو تنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وتنظيمات أخرى مرتبطة بها. ألمانيا، فرنسا وبريطانيا هي من اكبر الدول التي لديها الآن عدد هام ومعتبر من القوات داخل أفغانستان وأيضا العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة وتنظيمات أخرى منذ الحرب في العراق بالإضافة إلى الحرب في أفغانستان.
 
سؤال : هل هناك خطر فعلي من احتمال وقوع هجمات إرهابية في أوروبا وهل يمكن للدول الأوروبية أن تتفادى وقوع مثل هذه الهجمات ؟
 
جواب : هناك دائما ميل من قبل الدول الغربية وأجهزة الأمن إلى تضخيم احتمالات وقوع هجمات إرهابية لأنها في النهاية تفضل سياسة التخويف وسياسة الحذر المفرط على اللامبالاة أو عدم إعلام الجمهور حتى لا تتهم فيما بعد بأنها قصّرت أو لم تقم بواجبها. اعتقد أن هناك العديد من الدول خاصة بريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا التي تعي جيدا بان سياستها الأمنية مرتبطة بدرجة الخوف وبدرجة التهديد الملقى على سياساتها من قبل منظمات وتنظيمات أجنبية. وبالتالي فمن صالحها أن تبقى على هذا "البعبع" لتمرير وتشريع بعض القوانين المضادة للإرهاب والتي تثير العديد من التحفظات سواء داخل المجتمع المدني أو حتى من قبل دول أخرى. 

.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.