تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

مروان حمادة و الأبعاد القانونية لمذكرة التوقيف السورية

سمعي

السيد مروان حمادة الوزير السابق و النائب اللبناني، يتحدث عن الأبعاد القانونية لمذكرات التوقيف السورية، خاصة و انه من بين الذين صدرت بحقهم مذكرة توقيف سورية في قضية شهود الزور. حاورته ليال بشاره.

إعلان

سؤال ـ كيف يمكن التعامل مع مذكرات التوقيف السورية قضائياً، وهل أبلغكم القضاء اللبناني بمذكرة التوقيف السورية ؟

أصلاً، إن هذه المذكرة ليس لها مفعول قانوني، ولم نتبلّغ مذكرات الجلب القضائية. بالتالي، فإن المفعول القانوني لهذه المذكرات يوازي الصفر.

س ـ كيف يمكن قراءة توقيت صدور مذكرات توقيف داخلياً لبنانياً وعربياً ؟

لا أريد أن أدخل في تقييم قد يعكّر مجدداً صفو العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا. سوريا بلدٌ عظيم وشعب عظيم وتاريخ مجيد، ولكنها ليست مشهورة بقضائها أصلاً.

أظن أن العملية هي سياسية، وهي من ضمن الفصول المتعاقبة للوصول إلى محاولة إلغاء المحكمة الدولية من أجل معرفة قتلة الرئيس الحريري.

س ـ هل يمكن اعتبار الخطوة استهداف مباشر لرئيس الحكومة سعد الحريري، خاصة أنها تأتي مباشرة بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى إيران ؟ وبالطبع لم يغب ملف " حزب الله " والمحكمة الدولية عن طاولة المباحثات بين الجانبَين.

لا أريد أن أربط الحركة الإقليمية بهذا الملف. أنا مع أن يكون هناك معالجة لبنانية لما سُمّي بملف شهود الزور. إنه ملف سينقلب على مسوّغيه، لأن مَن دبّر هؤلاء الشهود على الساحة اللبنانية معروفون. لكن المهم المحافظة على فصل هذه العلاقات بين لبنان وسوريا، وأن تُعالج الأمور وجميع المسائل من ضمن المؤسسات الدستورية اللبنانية.

س ـ ما هي انعكاسات الخطوة السورية على العلاقات اللبنانية ـ السورية ؟

أظن أن هناك اتصالات مستمرة بين المملكة العربية السعودية وبين سوريا حول الملف اللبناني. ولكن هذه الاتصالات لا بد أنها تتأثر وتتعثر إذا دخل عليها من هنا وهناك مَن يحاول أن يستبيح القضاء الدولي ويستهدفه بإلغاء المحكمة.

هذا التعثر ليس إلا لأن بعض الصحف الغربية جاهرت باتهام " حزب الله". لكن لا أحد عندنا اتهم " حزب الله". هذا الموضوع يعود إلى استمرار التحقيق بنزاهة، ونحن من الذين سيقيّمون في نهاية التحقيق بالقرائن والدلائل.
كنا سنعتزّ لو ثبُتَ أن العدو الإسرائيلي هو الذي استهدف الرئيس الحريري وكل شهداء ثورة الأرز، واستهدفني شخصياً في عام 2004. نتمنى ألا يكون أشقاء أو زملاء أو أصدقاء لنا على الساحة اللبنانية أو على الساحة العربية، هم الذين قاموا بذلك.

لكن لا بد أن يستمر التحقيق ويصل إلى نتيجة، ربما قد تكون غير مرضية لهذا الفريق أو ذاك. ولكنها ستكون مرضية للضمير والحقيقة والعدالة.

س ـ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط قال أنه إذا كانت المحكمة الدولية هي لتجعل الدم يُهرق في لبنان، فلسنا بحاجة إليها. كيف تقيّمون عمل المحكمة الدولية اليوم ؟

المخاوف مما سيصدر عن القرار الظني قائمة طبعاً، لأنه إذا اتهُم فريق لبناني أياً كان بهذا الاغتيال، فلا بد أن يكون لذلك تداعيات على الساحة، على الأقل سياسياً وربما قضائياً طبعاً.

أما بالنسبة للفتنة الطائفية والمذهبية، فلا أعتقد أنها في وارد أحد، أو أنها ستكون نتيجة أي قرار، لأن اللبنانيين يجمعون على رفض الاغتيال السياسي كوسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين. وكما رأينا، إن ذلك وقع في لبنان بين الأعوام 2004 و 2008.

أنا لا أزال مع المحكمة الدولية، ومع تمويل هذه المحكمة من قِبَل لبنان. أظن أنّ ما حملنا إلى اعتماد هذه المحكمة هي المخاوف التي كانت تحيط بالقضاة اللبنانيين والتهديدات التي تعرضوا لها، والتي لا تزال قائمة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن