تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان و باكستان

سمعي

السيد جميل الشامي، المحلل السياسي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، يتحدث عن الإستراتيجية الأمريكية المتبعة في أفغانستان و باكستان.حاورته ليال بشاره.

إعلان

 

 

سؤال : الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن أن إستراتيجية إدارته في أفغانستان لا تستدعي تعديلات في هذه المرحلة بالذات. كيف تقرؤون اليوم حديث الرئيس الأمريكي خاصة انه يأتي قبل أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي ؟
 
جواب : هذه التصريحات متعلقة بالانتخابات. وكلمته "لا تغيير" يريد من خلالها أن يقول للناخب الأمريكي إن سياسته في أفغانستان هي في الطريق الصحيح. وهو لا يريد أن يظهر وكأنه مخطئ وفي حاجة للتعديل. مؤخرا نشرت أخبار تتحدث عن تعارض وجهة نظره مع العسكريين وخاصة مع كبار العسكريين.
 
سؤال : من هنا، هل هناك تصاعد للتوتر بين القيادة العسكرية والقيادة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية حول الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان ؟
 
جواب : يوجد نقاش حول هذا الموضوع وكل الدلائل تقول انه في صالح العسكريين وان القرار السياسي خضع لضغوط العسكريين. ولا يغيب على الأذهان أن الرئيس أوباما "حصر" نفسه في موضوع أفغانستان منذ كان مرشحا للرئاسة. فهو صاحب مقولة إن ذهابنا إلى العراق كان خطأ وكان يجب أن نذهب إلى أفغانستان. فعندما انتخب أصبح من الصعب عليه أن يسحب هذه المقولة والسياسة المتصلة بها.
 
سؤال : تصريح الرئيس الأمريكي يأتي مع تصاعد التوتر بين حلف شمال الأطلسي وباكستان. من هنا كيف يكمن قراءة الموقف الأمريكي اليوم وهل يمكن اعتباره رسالة موجّهة إلى باكستان ؟
 
جواب : هي كذلك. التقارير حول ما يجري من عمليات أمريكية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان تتأثر كثيرا بوضع " طالبان " في باكستان. الإدارة الأمريكية ترى أن الحكومة الباكستانية لا تدعم بما فيه الكفاية ما يسمى بــ"المعركة ضد الإرهاب". الحكومة الأمريكية تنتقد وضع الإدارة في أفغانستان ونتقد أيضا وضع الإدارة في باكستان وهي تلوم الإدارتين على عدم نجاح القوات الأمريكية في المنطقة الآن.
 
سؤال : نحن على أبواب الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي. هل يؤكد باراك أوباما للناخب الأمريكي أن إستراتيجيته كانت هي الصائبة ؟  
 
جواب : الوضع كذلك. لكن المتوقع في الانتخابات القادمة أن الإدارة الحالية ستخسر وسيتخلف بعض من أعضائها عن الكونغرس بشقيه. عندما أتى الرئيس أوباما داعيا إلى التغيير كانت ردود فعل الأمريكيين تلقائية ومطالبة بالتغيير. ومن المتوقع أن يفوز الحزب الجمهوري على الحزب الديمقراطي في هذه الانتخابات.
 
سؤال : استطلاعات الرأي أوردت ذلك. ولكن هل يتأثر اليوم الناخب الأمريكي بتصريح الرئيس الأمريكي و هو تصريح سياسي أو بتصريح قائد القوات الدولية في أفغانستان دافيد بتراوس وهو تصريح ينقل الوقائع التي تحدث على ارض الميدان في أفغانستان وباكستان ؟
 
جواب : الناخب الأمريكي معني قبل كل شيء بالناحية الاقتصادية أكثر منه بالناحية السياسية. مقولة إن الناخب الأمريكي ينتخب يجيبه وليس بيده صحيحة. بمعنى أن الوضع الاقتصادي يطغى على الوضع السياسي خصوصا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. الناخب الأمريكي يهتم أولا بالناحية الداخلية وبالسياسة الداخلية أكثر مما يهتم بما يجري خارج حدود أمريكا.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.