تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أبعاد إقرار "قسم الولاء للدولة اليهودية" و تأثيره على عرب إسرائيل

سمعي

أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، يتحدث عن تأثير و أبعاد إقرار الحكومة الإسرائيلي مشروع قانون يلزم طالبي الجنسية الإسرائيلية بقسم ولاء اليمين لدولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية و هو قرار لا يزال بحاجة إلى مصادقة الكنيست ليصبح ساري المفعول...حاورته ليال بشاره.

إعلان

سؤال ـ أقرّت الحكومة الإسرائيلية أمس مشروع قانونٍ يُلزِم طالبي الجنسية الإسرائيلية بقسم الولاء لدولة إسرائيل، لدولةٍ يهودية وديمقراطية.
 
ما هو تأثير ذلك على عرب إسرائيل، وخاصة على العرب الراغبين بالحصول على الجنسية الإسرائيلية اليوم ؟
 
إن هذا القرار موجه للمجنّسين الجدد، أي لمن يطلب لمّ الشمل، كمثل فلسطينيٍّ من نابلس يريد أن يتزوج بفلسطينية من الطيبة أو الناصرة.
 
لذلك فإن محاولة فرض يهودية الدولة على طالب الجنسية هو مساس مباشر بنا. ولكنه يتعدى مجرد التعديل إلى رسالة، خاصة أن هذا التعديل هو جزء من مشروع كبير لحزب " إسرائيل ـ بيتنا "، يتحدث عن المواطنة والولاء.
 
ويهدف هذا المشروع في نهاية المطاف إلى سحب المواطنة من مئات آلاف العرب عبر ترجمة خطاب ليبرمان من على منصة الأمم المتحدة التي تحدث فيه عن تبادلٍ سكاني. التبادل السكاني معناه إلغاء المواطنة لمئات الآلاف من العرب في منطقة المثلث وداخل الخط الأخضر.
 
من هذا المنطلق، نرى خطورة أن تنقاد وتنصاع الحكومة الإسرائيلية بشكلٍ مخزي ومُهين لمشروع ليبرمان. نتانياهو يتنافس مع ليبرمان مَن الذي يعادي أكثر، مَن يتصرف بشكل لا ديمقراطي أكثر ومعادٍ للأقليات. ثم الادعاء بأن إسرائيل هي دولة ديمقراطية تتسم بالمساواة.
 
لا يوجد مجال واحد فيه مساواة بين اليهود والعرب في إسرائيل. ولذلك يمكننا أن نقول، اليوم تحديداً، أنّ إسرائيل تثبت أنها دولة يهودية غير ديمقراطية على الإطلاق.
 
س ـ هل يُعتبر إذاً مشروع هذا القانون تذكرة دخول ليبرمان إلى المجلس، أي الكنيست، لإعادة تعديل قانون الجنسية وحرمان بعض العرب منها، كما طالبت بعض الأصوات في حزب " إسرائيل بيتنا " ؟
 
حزب " إسرائيل بيتنا " دخل المعركة الانتخابية السابقة وشعاره المواطنة والولاء. والآن هو يترجم هذا الشعار الذي هو انتصار لحزب " إسرائيل بيتنا ". وهو يملي مشروعَه على " حزب الائتلاف " الإسرائيلي وعلى المجلس الوزاري في إسرائيل، ولن يتوقف عند ذلك.
غداً تبدأ الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي، وأمامنا سيلٌ من القوانين العنصرية التي سيبادر إليها اليمين، وتحديداً حزب " إسرائيل بيتنا"، ضد الأقلية العربية وضد المواطنين العرب، تحت عنوان الولاء والمواطنة.
 
س ـ إذا كان الفلسطينيون لن يوافقوا، كما نادت بعض الأصوات، بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية في أي اتفاق سلام مستقبليٍ مع إسرائيل، هل تحاول إسرائيل إرساء ذلك على العرب الإسرائيليين اليوم ؟
 
نتانياهو قال أن هذا التوقيت والطلب مرتبطان، وجاءا لمطالبة منظمة التحرير والمفاوِض الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. ولكن حسناً فعل المفاوِض الفلسطيني عندما رفض ذلك.
 
هناك ثلاثة أسباب لرفض يهودية إسرائيل فلسطينياً : أولاً إن يهودية إسرائيل تكرّس المواطنة المنقوصة أو اللا مساواة بين العرب واليهود. ثانياً، إنها تلغي حق العودة قبل الدخول في المفاوضات أصلاً. ثالثاً، إنها تكرّس الرواية الصهيونية على حساب الرواية الفلسطينية، كما حدث منذ النكبة وحتى اليوم.
 
لا يمكن للقيادة الفلسطينية ولا لأي فلسطيني بأن يُقرَّ بأن هذا هو البلد الوطني القومي لليهود، بعد أن تمّ تهجير وتشريد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض.
 
الحل الممكن هو تقسيم البلاد لدولتين. وهذا ليس حلاً عادلاً، ولكن حتى هذا الحل الذي كان ممكناً، يضع نتانياهو اليوم عقبات أمامه واحدة تلو الأخرى، ليكرّس مكانته ومكانة حكومته خوفاً على سلامة الائتلاف، بدلاً من أن يخاف على سلامة شعبه وسلامة المنطقة.
 
س ـ قال وزير الدفاع إيهود باراك، أنه سيعارض المشروع في الكنيست الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة الكنيست لإقراره. ما هو تعليقكم على ذلك ؟
 
بالأمس، عارَض خمسة وزراء في " حزب العمل" هذا المشروع، وثلاثة وزراء من " حزب الليكود "، إلى جانب المعارضة الشجاعة من رئيس الكنيست رؤوبين ربيلين، وهو يميني.
 
أما إيهود باراك فكان متواطئاً مع بنيامين نتانياهو وليبرمان في اقتراح التعديل. ولكن نظراً للهجوم الشديد عليه في الإعلام وداخل حزبه، تراجع في اللحظة الأخيرة.
 
لذلك أنا أعتقد أن إيهود باراك هو جزء من هذه المؤامرة وهذا التعديل والفاشية التي تجتاح المجتمع الإسرائيلي.
 
قلت وأكرر أن إسرائيل تثبتُ اليوم بأنها دولة يهودية وغير ديمقراطية. أما نحن فولاؤنا لن يكون إلاّ لنا.
 
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.