تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أزمة تشكيل الحكومة العراقية

سمعي

السيد مهند العزاوي، رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية، يتحدث عن أزمة تشكيل الحكومة العراقية على ضوء ما شهدته الأيام المنصرمة من تحركات عراقية على أكثر من جبهة.

إعلان

 

هذه التحركات بدءا بالسعودية التي كانت محطة إياد علاوي رئيس كتلة القائمةالعراقية وصولا إلى مصر التي استقبلت رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمارالحكيم انتهاء برئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته  نوري المالكي فيسوريا.
حاورته ليال بشاره
 
 
سؤال : وسط تبادل لموازين القوى على الخريطة العربية ودخول لاعبين جدد مثل إيران وتركيا، من هو المرشح الأوفر حظا اليوم لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
 
جواب : بالتأكيد أن نتائج الانتخابات العراقية هي نتائج هشة وغير متوازنة. وطبيعة تقطيب المشهد السياسي العراقي يرتكز على ركائز سياسية طائفية وأخرى اتنية. وبالتالي نجد عدم تجانس تلك الكتل لرسم المشهد العراقي. هناك أيضا تأثيرات خارجية كبيرة تحيط به. الانتخابات الأمريكية القادمة سيكون لها تأثير مباشر حول هذه النقطة، إضافة إلى البعد الإقليمي والعربي. نشهد منذ انتهاء الانتخابات وحتى اليوم جولات مكوكية لرؤساء الكتل السياسية إلى الدول العربية والدول الإقليمية سعيا لكسب رضا تلك الدول او لإعطائها تطمينات لغرض تشكيل الحكومة القادمة. اعتقد أن الموضوع سيأخذ وقتا أطول. ومازال الصراع متواصلا على شخص رئيس الوزراء وليس على برنامجه السياسي.
 
سؤال : ولكن شخص رئيس الوزراء لمن يرجح أكثر، هل لنوري المالكي أو إياد علاوي ؟ 
 
جواب : لو عدنا إلى التجربة الديمقراطية فمن المفترض إن يكون إياد علاوي هو الذي سيشكل الحكومة القادمة وان فشل فسيكون الدور لنوري المالكي في تشكيل الحكومة. ولكن طبيعة الطبقة السياسية العراقية جعل هذا الصراع يتطور أكثر و هو يستمر منذ الانتخابات أي منذ سبعة أشهر إلى يومنا هذا.
 
سؤال : ما هو وضع المالكي اليوم بعد سحب عمار الحكيم وحزب " الفضيلة" البساط من تحت أقدامه ؟
 
جواب : تلك هي مناورات بين الكتل. ولا اعتقد أن الاختلاف بينها هو اختلاف جذري بقدر ما هو مناورة سياسية للحصول على مكاسب أكثر في الحكومة القادمة. وقد صرح أخيرا احد أعضاء الائتلاف الوطني بأنهم لن يخرجوا من هذا الائتلاف لأنهم يعتبرونه ائتلافا محوريا وجوهريا، و يشكل في نفس الوقت مستقبل هذه الأحزاب خصوصا وأن بعدها الأساسي هو بعد طائفي. طبيعة تشكيل الحكومة الجديدة معقدة للغاية. الوضع العراقي يحتاج إلى لملمة تكون من الداخل أولا كما يحتاج أيضا إلى دعم عربي حقيقي وتوافق إقليمي في نفس الوقت. غير أن المشهد العراقي ما يزال هشا خصوصا في منحاه الأمني و السياسي.  
 
سؤال : هل الصوت الإيراني اليوم هو الفاصل في عملية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ؟
 
جواب : بالتأكيد لا. ليس هو بالدور الفاصل. نحن نعلم أنه بعد غزو العراق هناك أكثر من لاعب سياسي في الساحة العراقية. لعل اللاعب الرئيسي الأول هو الولايات المتحدة الأمريكية وهي أيضا صاحبة القوة وصاحبة السلطة السياسية الدولية. هناك أيضا لاعب إقليمي هام وهو إيران الذي يمتلك نفوذا واسعا وكبيرا داخل العراق وله أدوات سياسية عديدة سواء كان ذلك عبر أحزاب كحزب "الاتحاد الكردي: أو أحزاب "المجلس الأعلى" أو حزب "الدعوة" وبعض التيارات السياسية الأخرى. طبيعة المشهد العراقي منذ سبع سنوات لم تفرز سيطرة تامة للإيرانيين على المشهد السياسي العراقي. وهنا نقطة الخلاف الجوهرية حول تشكيل المشهد السياسي القادم. لو كانت إيران قادرة بهذا الشكل لا كانت شكلت الحكومة منذ الشهر الأول. هناك هواجس كبيرة بان العراق قد يذهب إلى حرب أهلية أو إلى التقسيم وبالتالي نجد الجميع في حذر كبير من تشكيل الحكومة لأنها تعتبر مدخل التقسيم.
 
سؤال : هل لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تحافظ على دعمها لنوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة ؟
 
جواب: بالتأكيد لا. جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، صرح بأن الولايات المتحدة لا تتمسك بمرشح معين و لم يؤكد على أن المالكي كرئيس وزراء قادم وترك الخيار للعراقيين. لكن هذا مخالف للحقيقة والواقع لان الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة التأثير الأكبر داخل الساحة السياسة العراقية. وهناك أيضا تأثير النفوذ الإيراني واعتقد أن النفوذ العربي غائب وعسى أن يكون حاضرا في تشكيل الحكومة.
 

 

.   .

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.