تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

سمعي

السيد كاظم المقدادي، أستاذ الإعلام الدولي في جامعة بغداد، تحدث عن خلفيات زيارات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المنتهية ولايته إلى كل من الأردن و سوريا و التي ستتبعها زيارات أخرى لدول الجوار العراقي.حاوره عبد القادر خّيشي.

إعلان
 
سؤال : ما هي الأسباب التي حملت رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي انتهت ولايته، إلى القيام بزيارات إلى دول الجوار ؟ 
 
جواب : كنت من الذين قالوا في بداية الانتخابات في العراق بان هذه الانتخابات هي انتخابات دول الجوار. نحن الآن في الشهر السابع من نهاية هذه الانتخابات ولم يحصل إلى حد الآن تعيين رئيس مجلس الوزراء. وعندما أقول إن هناك انتخابات لدول الجوار يعني أن استحقاقات دول الجوار بدأت. كان المالكي قد انتقد أكثر من مرة كل الذين ذهبوا إلى دول الجوار وكان يقصد بالتحديد إياد علاوي وبعض المسؤولين السياسيين مثل طارق الهاشمي وغيره. والآن هو يقوم بنفس الدور. اعتقد أن الجولة التي يقوم بها الآن المالكي لدول الجوار هي جولة ترمي إلى كسب ودّ هذه الدول ولكي يحصل على تأييد إقليمي لولاية حكم ثانية. إذا هدف الزيارات سياسي حتى ولو وقّع بعض الاتفاقيات كما حدث مع سوريا عندما ذهب إليها و وقع اتفاق النفط والغاز.
 
سؤال : في هذا الإطار ماذا يمكن للأردن أن يقدمه ؟
 
جواب : المالكي رفع شعار المصالحة أمام بعض العشائر العربية التي اجتمع بها هذا الأسبوع. هناك العديد من رموز هذه العشائر خاصة في المناطق الغربية من العراق وتحديدا في منطقة "الأنبار". نجد أيضا أن قسما من المعارضة موجود على الأراضي الأردنية. موضوع المصالحة تعطل كثيرا بسبب الضغوطات الإيرانية والضغوطات المحلية التي حاولت منع تحقيق المصالحة بما فيها المصالحة مع البعثيين ومع رموز نظام الحكم السابق الموجودين في الأردن وفي سوريا تحديا. وإذا تحرك في هذا الإطار فهو موضوع جيّد في نظري. ولكن عندما يكون التحرك من اجل الفوز بولاية ثانية فاعتقد انه سيأخذ بعدا آخر غير البعد الحقيقي الذي يفترض أن يكون.
 
                    
سؤال : بمناسبة الحديث عن الدور العشائري وكسب العشائر، هناك اقتراح بتعيين الشيخ نواف الجربة المرتبط بعلاقة مصاهرة مع العاهل السعودي رئيسا للبرلمان العراقي. ما هو الدور السعودي الذي يمكن أن يلعبه من خلال علاقة المصاهرة بين الجربة والملك السعودي ؟
 
جواب : بالتأكيد أن هناك تأثيرا سعوديا كما أن هناك تأثيرا إيرانيا وأمريكيا على مجرى الأحداث السياسية في العراق. وإذا كانت هناك فعلا نية لتعيين هذه الشخصية المعروفة لرئاسة البرلمان، فالتأكيد أنها سوف تعطي بعدا عربيا و سترضي أطرافا عربية مثل السعودية. وكما يعرف الجميع فان السعودية لها وزن اقتصادي وسياسي كبير في المنطقة كما هو الشأن لإيران. وإذا حددنا الخريطة السياسية والمشهد السياسي في العراق لا رأينا فيه أن القرار السعودي يختلط بالقرار الإيراني تحت مراقبة أمريكية.
 
سؤال : برأيك إذا تم ترتيب الأمور من الخارج، هل ستحل الأزمة في الداخل.
 
جواب : القرار السياسي العراقي يجب أن يكون عراقيا، وطنيا ومستقلا. لكن عندما يحصل تداخل في هذا القرار سواء كان من جانب إيران أو من جانب السعودية أو حتى من جانب سوريا، فالتأكيد سينتج عنه حكومة مشلولة غير قوية خاضعة لاستحقاقات كثيرة والى إرادات متعددة. وهذا ما يضعف عمل الحكومة في المستقبل. والكل هنا في العراق، وأنا منهم كمواطن عراقي، اعتقد أن ولادة الحكومة القادمة في ظل هذه الظروف ستكون ولادة ضعيفة جدا للأسف.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.