تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

دلالات منح قطر شرف استضافة كأس العالم عام 2022

سمعي

الإعلامي القطري عبد العزيز آل إسحاق تحدث عن دلالات منح قطر شرف استضافة مونديال 2022 لكرة القدم.حاوره هادي بوبطان.

إعلان

سؤال ـ الفيفا FIFA كما هو معلوم، منحت قطر شرف استضافة مونديال 2022. ما هي دلالات وأبعاد هذا الاختيار ؟
 
بالتأكيد، الفيفا عزّزت مفهوم كرة القدم للجميع من خلال وضع كأس العالم بين يدي شعوب الشرق الأوسط.  كما عززت هذا المفهوم أيضاً من خلال منح روسيا وشرق القارة الأوروبية شرف استضافة مونديال 2018. وبالتالي، تعزَّز مفهوم كرة القدم للجميع في كل أنحاء العالم.
 
كذلك أكدت الفيفا أن المنطقة العربية وشعوبها قادرة، رغم كل الظروف السياسية وكل ما يحيط بها، من تنظيم بطولة بحجم كأس العالم واستضافة الجماهير من كل دول العالم التي ستحضر إلى هذه المنافسات ومتابعتها.
 
س ـ قطر دولة رائدة على المستوى الإعلامي والثقافي، وهي تلعب دوراً سياسياً مهماً في حل القضايا العربية. ما الذي سيُضاف إلى رصيد قطر بتنظيم مونديال 2022، علماً أن قطر، كما قلتم، تتمتع بخبرة كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية ؟
 
قبل أن نتحدث عما ستضيف كأس العالم إلى قطر، أود أن أوضح أنّ قطر ستضيف الكثير إلى الرياضة العالمية من خلال استضافتها لكأس العالم.
 
أول هذه الإضافات كانت اختراع الملاعب المكيَّفة عبر الطاقة الشمسية، والتي ستكون جميعها في بطولة 2022 ملاعب مكيفة. لن يعاني اللاعبون ولا الجماهير من درجة الحرارة المرتفعة، وكل الطاقة التي ستستخدمها لأول مرة، ستكون طاقة نظيفة.
 
كذلك سيحظى المشجعون الذين سيحضرون المونديال، بالقدرة على حضور كل المباريات من خلال قرب الملاعب. وهذا سيحدث لأول مرة في تاريخ كأس العالم.
 
ماذا ستضيف كأس العالم إلى قطر ؟ بالتأكيد ستضيف المزيد من الخبرات، وسيتسارع المخطط الاقتصادي ومخطط التنمية الذي كان مقرراً الوصول بهما حتى عام 2030. ويسعى القطريون الآن إلى زيادة القدرات الاستيعابية على مستوى الفنادق وعلى مستوى مطار الدوحة الدولي. بالتالي ستكون التنمية البشرية أكبر، وستدور العجلة الرياضية بسرعة أكبر للوصول إلى الموعد الرياضي 2022.
 
كذلك، فإن كأس العالم ستضيف الكثير إلى منطقة الشرق الأوسط. ستبعث هذه المباريات برسالة سلام من اليوم إلى كل شعوب العالم حتى عام 2022، باحثة عن مصافحة كل هذه الشعوب.
 
س ـ قطر هي أول دولة عربية تحظى بشرف استضافة نهائيات كأس العالم. وفي أول ترشح لها، ما الذي تتميز به قطر عن دول عربية أخرى سبق وأن جرّبت حظها في هذا المجال ؟
 
لكل دولة عربية خصائصها وقدرتها على تلبية شروط الفيفا في استضافة كأس العالم. ربما قطر لبّت الكثير من الشروط، خاصة منها تلك المتعلقة بالسياسة مثلاً، كقبول مشاركة إسرائيل في كأس العالم، والانفتاح الاقتصادي والسياحي والسياسي.
 
كل هذه العوامل ساعدت قطر، بالإضافة إلى قدرتها المالية لاستضافة مثل هذا الحدث. والأهم من ذلك هو ثقة أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا من خلال ما رأوه في استضافات سابقة لقطر.
 
س ـ اختيار قطر سيطرح عدة تحديات. ما هي أبرزها برأيكم ؟
 
استضافة دولة ذات مناخ حار حيث درجات الحرارة عالية جداً، علماً أن كأس العالم هي بطولة صيفية، يطرح طبعاً تحدي المناخ. لكن هذه المعضلة قد حُلت.
 
وهناك إشكاليات أخرى يطرحها الإعلام الغربي كمسألة الأمن. لكن قطر تصنَّف كإحدى دول العالم الأكثر أماناً. هناك أيضاً مسألة مشاركة النساء في كرة القدم، ومسائل أخرى لا علاقة لها بالمونديال. لكن الإعلام الغربي يود أن يعلق عليها ويطرحها كمشكلة في قطر.
 
كل ما طرحه ملف الاستضافة يؤكد أن قطر جاهزة لكل الاحتمالات. لكن البعض قد يعيب على قطر قلة عدد سكانها، ويتخوف من مسألة الحضور الجماهيري.
 
لكن جميع الرياضيين يعلمون وكلنا نعلم أن مستوى الحضور الجماهيري في كأس العالم لم يكن يوماً مرتبطاً بعدد سكان البلد المضيف.
 
عادة ما يفوق عدد القادمين من الخارج عدد سكان البلد بكثير، كما شاهدنا مثلاً في مونديال 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما كانت نسبة 64 بالمائة من الشعب الأمريكي لا تعلم أن بطولة كأس العالم ستقام على أرضها، وذلك قبل أربعة أيام فقط من بدء المباريات. وقد غطى حضور الجماهير القادمين من الخارج على عدد السكان الأصليين بنسبة كبيرة جداً.
 
ضف إلى ذلك أنّ قرب قطر الجغرافي وربطها بجسر مع البحرين والإمارات، وقرب المسافة بينها وبين السعودية التي لا تتعدى 300 كيلومتر تقريباً، كل هذا سيؤمن حضوراً جماهيرياً كبيراً، سواء من داخل قطر أو الدول المجاورة لها. هذا هو التحدي الأصعب الذي كانت تتخوف منه الفيفا.
  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.