تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التهديد النووي الإيراني

سمعي

بعد تسريبات ويكيليكس و بالتزامن مع عقد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي يشرح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات الدكتور عبد الخالق عبد الله، أبرز التحديات التي تواجه هذه المنطقة في ضوء التهديد النووي الإيراني. حاورته إيمان الحمود.

إعلان

سؤال ـ تتزامن قمة مجلس التعاون الخليجي المنعقدة في أبو ظبي مع اجتماع جنيف بشأن الملف النووي الإيراني، ومع تسريبات موقع ويكيليكس التي كشفت عن مخاوف خارجية حيال هذا الملف. كيف تنظر دول الخليج إلى التهديد الإيراني حالياً ؟
 
وفقاً للمعطيات المعلنة وغير المعلنة، تبدي دول الخليج باستمرار قلقاً تجاه السياسات والسلوكيات والتصريحات الإيرانية. فدول الخليج تكن كل الاحترام لجارها الإيراني، إذ بينها وبينه سنوات من العلاقات والتبادلات المتنوعة.
 
لكن إيران تشكل أيضاً مصدر قلق حقيقي بالنسبة لهذه الدول، لأن لديها أطماع إقليمية ضخمة، ولديها خطط وسياسات. ونرى على أرض الواقع كم هي متغلغلة في الشأن العراقي، كما أنها متغلغلة في مناطق حساسة في دول الخليج والمنطقة العربية.
 
ومما يزيد من هذا القلق هو برنامج إيران النووي، حيث أشارت كل التقارير الدولية إلى أنه يتجه من برنامج نووي سلمي ربما إلى تطوير قدرات عسكرية. وإذا ما حدث ذلك، سيشكل تحولاً نوعياً في المنطقة، لا يمكن لدول الخليج أن تقبله.
 
س ـ هل أفلحت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عندما زار البحرين خلال منتدى حوار المنامة، بطمأنة دول الخليج حيال ملف بلاده النووي ؟
 
نحن نسمع من إيران شيئاً، ولكننا نرى عكسه تماماً. تصريحات إيران تبدو مطمئنة، لكن أفعالها لا تبدو كذلك.
 
تصريح وزير الخارجية الإيراني متكي لم يأت بجديد. بل بالعكس، أثار قضايا ربما لا تمتّ إلى الواقع بصلة، بما فيها قوله أن قوة إيران هي لدول الجوار، وأن قوة الخليج هي من قوة إيران. هذا النوع من الحديث هو للاستهلاك الدبلوماسي والشعبي، ولا مكان له في عالم السياسة وعلى أرض الواقع.
 
عندما تتسلح إيران ونحن نعيش على مقربة منها، نشعر بخطورة هذا التسلح. مما يدفعنا أيضاً إلى التسلح. وهذا مما يسبب سباق تسلح في المنطقة، ويعني المزيد من التوتر والاقتراب شبراً وخطوة من المواجهات العسكرية في هذه المنطقة.
 
س ـ تحدثتَ عن سباق تسلح في المنطقة. هل هذا ما دفع دولة الإمارات للإعلان عن تطوير منظومات دفاعاتها العسكرية خلال قمة مجلس التعاون الخليجي ؟
 
أعتقد أننا عندما نرى يومياً إيران تطوّر قدراتها الصاروخية وتطور قدراتها من كل الأنواع، وهذا ليس سراً وإنما هو معلن. مع الأسف لا بد من مجاراة هذه التطورات.
 
إيران تدفع دول المنطقة نحو جولة جديدة من سباق التسلح. ستنفق دول الخليج مليارات الدولارات، حوالي 120 مليار دولار خلال خمس سنوات، لتطوير قدراتها العسكرية. لم نكن مضطرين لكل هذا الإنفاق لو أنّ إيران لم تتجه نحو تطوير قدراتها بشكل مكشوف وواضح يهدد دول الخليج.
 
س ـ بالنظر إلى الأوضاع السياسية الراهنة في منطقة الخليج، هل يمكن أن يكون هناك تسريع لمنظومة عمل دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما وأنها تعاني بطأً ملحوظاَ حسب ما يراه المراقبون ؟
 
نعم، إن عمل دول مجلس التعاون الخليجي يعاني من البطء الشديد. لكننا بعد ثلاثين سنة من العمل التعاوني والاندماج الخليجي، كشفنا كم ينبغي أن نتواضع تجاه العمل التعاوني.
 
فالعمل التعاوني والاندماجي والمسيرات الاندماجية هي بطبيعتها صعبة وبطيئة. وفي حال التعاون بين ست دول، هناك صعوبات كثيرة تواجه هذا العمل التعاوني.
 
لكن هذا يُطبَّق أيضاً على كل المسيرات الاندماجية في العالم والتاريخ، بما في ذلك أوروبا. فالعمل التعاوني صعب جداً ومحبط أحياناً. رغم كل التطلعات والنيات الطيبة ورغم كل الطموحات الضخمة، علينا أن نتعلم أن نكون متواضعين فيما نسعى إليه.
 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.