تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الاعترافات الأمريكية- اللاتينية بالدولة الفلسطينية

سمعي

الدكتور عبد المجيد سويلم، استاذ الدراسات الاقليمية في جامعة القدس، يلقي الضوء على مغزى الاعترافات الأمريكية- اللاتينية المتتابعة بالدولة الفلسطينية.حاورته أمل نادر.

إعلان
 
سؤال : كيف يمكن أن نقيّم اعترافات دول أمريكا اللاتينية بدولة فلسطينية في حدود 1967 ؟
 
جواب : نعم هذا الاعتراف هو على درجة عالية من الأهمية. أولا لان دولة البرازيل ثم دولة الأرجنتين هما دولتان هامتان. فعندما تقرّ دولة البرازيل ثم تليها دولة الأرجنتين بذلك، فهذا يدل بشكل واضح أن العالم قد ضاق ذرعا بفشل العملية السلمية و بتنصل إسرائيل من الاستحقاقات السياسية التي يرغب فيها. هذه الخطوة تدل على أن المجتمع الدولي سيتخذ، شيئا فشيئا، الخطوات الكفيلة للمساهمة الفاعلة في إنهاء الاحتلال عبر فرض الأمر الواقع الدبلوماسي مقابل فرض الأمر الواقع الإسرائيلي.
 
سؤال : ولكن ما هي قيمة هذه الاعترافات إذا ما بقي الأمر مرتبطا بتطور المفاوضات مع إسرائيل ؟
 
جواب : لماذا يجب أن يبقى مرتبطا بتطور المفاوضات مع إسرائيل ؟ أنا لا أميل إلى هذا الربط ولا اعتقد أن هذا الربط ضروري كما يبدو على سطح الأحداث. أنا اعتقد أن الدبلوماسية الفلسطينية لها المساندة الكافية من العالم العربي ومن المجتمع الدولي. يجب أن تستمر في عملها السياسي من اجل تجسيد هذه الرؤية بمعزل عن عملية نجاح أو عدم نجاح المفاوضات خصوصا وان مستقبل المفاوضات بات معروفا في ظل هذه الحكومة و في ظل ضعف الأداء الأمريكي وهشاشة الموقف الأمريكي للتصدي للسياسة الإسرائيلية أو لوقف هذه السياسة عند حدّها أو ممارسة أي نوع من الضغط على إسرائيل من اجل دفع الاستحقاق السياسي لعملية سلام جادة وعادلة. أنا اعتقد بان المسار الدبلوماسي أو ما اسميه بــ "الهجوم الفلسطيني" يجب أن يستمر. في نفس الوقت، نحن لا نستطيع أن ندير ظهرنا إلى المفاوضات إذا توفرت الشروط الضرورية لها. لكن يجب أن لا نرهن عملنا السياسي والدبلوماسي وتحركنا على المستوى الإقليمي والدولي بهذه المفاوضات وبنتائجها.
 
سؤال : إسرائيل تعتبر أن هذه الاعترافات لا قيمة لها. هل هناك خطة فلسطينية واضحة وجدّية لاعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية ؟
 
جواب : أولا أنا اتفق مع الرأي القائل بان إسرائيل لا تكترث بهذا و لا تعتبر أن هذه الاعترافات لا قيمة لها. أنا أتابع الشؤون الإسرائيلية بالتفصيل. هناك قلق حقيقي وهناك إرباك حقيقي لدى الخارجية الإسرائيلية ولدى الدوائر السياسية في إسرائيل. أنا أرى أن إسرائيل منزعجة جدا من هذا وهي تفهم جيدا ما معنى هذه الخطوات وتقدّر جيدا الأبعاد التي تنطوي عليها. لذلك أنا لا اتفق مع هذا الرأي إطلاقا. أما فيما إذا كانت القيادة الفلسطينية تمتلك خطة سياسية واضحة وثابة بهذا الاتجاه، فاني إميل إلى ذلك و إن كنت لا اعتقد أن الأمور سوف تسير بسهولة ويسر. هذه عملية معقدة ولكنها عملية سياسية عالية المستوى تحتاج إلى أداء سياسي مميّز والى تخطيط استراتيجي أيضا مميّز. ما أود أن أقوله في هذا الأمر بالذات، هو أن الرؤية الفلسطينية عموما هي رؤية مقبولة ومعقولة في هذه المرحلة ولكني لا اخفف أو اقلل من صعوبة المعركة الدبلوماسية على هذا الصعيد.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن