تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

توقيت زيارة بشار الأسد إلى باريس

سمعي

يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد زيارة تستمر يومين إلى العاصمة الفرنسية ستكلل بلقاء يجمعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. مواضيع عدة تطغى على اللقاء لعل أبرزها الملف اللبناني مع قرب صدور القرار ألاتهامي من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

إعلان
 
السيد خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس، يقرأ توقيت الزيارة و أهم الملفات التي يناقشها الرئيسان. حاورته ليال بشاره 
 
سؤال : الملف اللبناني مع قرب صدور القرار الظني في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ربما سيحتل حيّزا لا باس به من اجتماع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الرئيس السوري بشار الأسد اليوم. كيف تستطيع فرنسا اليوم الضغط على سوريا في الملف اللبناني ؟
 
جواب : الرئيس ساركوزي منذ وصوله إلى السلطة عام 2007، أعاد فتح صفحة جديدة مع سوريا كلاعب يمكن الالتفاف حوله في الإقليم . ولذلك فسيكون التباحث من هذا المنطلق بين أطراف انفتحت بعضها على بعض وحققت نتائج من خلال هذا الانفتاح. سيكون التباحث عميقا في هذا الملف وعلى الأحرى ستكون الرسالة الفرنسية هي الآتية : العلاقات السورية اللبنانية كما هي العلاقات السورية الفرنسية ستخضع للاختبار في حال حصلت تداعيات للقرار الإتهامي المنتظر. ولذلك تأمل باريس وهذا ليس نوعا من الضغط بل هو نوع من الأمل على أن تلعب سوريا دورا ايجابيا. هذا الدور الايجابي سيكون ملفتا للنظر في علاقاتها ليس فقط مع فرنسا بل مع المجموعة الدولية أيضا.
 
سؤال : من هنا هل تنظر فرنسا إلى سوريا كعنصر أساسي للتهدئة على الساحة اللبنانية. إلى أي مدى تستطيع سوريا اليوم الضغط على "حزب الله" ؟
 
جواب : فرنسا ترى أن سوريا قامت بخطوات أساسية في الملف اللبناني من ناحية العلاقات الدبلوماسية التي أقامتها مع لبنان ومن ناحية بدء التطبيع بين البلدين. بالطبع تبقى ملفات عالقة خاضعة للحوار لكن مسالة المحكمة الدولية عرقلت هذا الموضوع في الفترة الأخيرة. سوريا لها إمكانيات في التفاهم مع "حزب الله" وليست هذه فقط مسألة ضغط. لان "حزب الله " لاعب مستقل إلى حد كبير وله علاقات إقليمية أخرى أهمها علاقاته مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لكن سوريا لها كل القدرات في التأثير على "حزب الله" وعلى مجموعة من الحلفاء في لبنان ولها أيضا مصلحة في عدم توتر الوضع في لبنان وعدم العودة إلى مسلسل العنف الذي لن يكون في صالح احد.
 
سؤال : كيف تقيّمون اليوم العلاقات الفرنسية السورية إن كان من ناحية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أم من ناحية الرئيس السوري يشار الأسد ؟  
 
جواب : هذه العلاقة تحسنت كثيرا بعد  العام 2008 وحتى اليوم نظرا لحصول "اتفاق الدوحة" وقيام انتخاب لرئاسة الجمهورية في لبنان وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان. ولكن من ناحية العلاقات الثنائية، وان تحسن الميزان التجاري بين البلدين، فان عدم توقيع سوريا اتفاق الشراكة السورية الأوروبية مازال يرخي بظلاله على هذه العلاقات. هناك تقدم ملموس لكن باريس كانت تأمل أن يكون أسرع وأفضل. من ناحية سوريا فقد كانت تنتظر من فرنسا أن تلعب دورا أكثر فاعلية في الشرق الأوسط على صعيد العمل من اجل إطلاق عملية سلام فعلية . ولكن على ما يبدو جاء التحذير السوري ليقول إن حكومة نتانياهو غير مهيأة لا مع تركيا ولا مع فرنسا للقيام بدور ايجابي على صعيد مسار السلام . العلاقة بين فرنسا وسوريا لا تنحصر فقط على العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى ملف الشراكة الأوروبية أو بموضوع لبنان والعراق وغيره بل هي علاقة قديمة. هناك قناعة عند الطرفين بأنها حيوية وإستراتيجية لكل منهما.
 
سؤال : لبنان، العراق، فلسطين، إسرائيل وربما إيران ستكون مواضيع لها حيز لا باس به من اجتماع اليوم بين الرئيسين الفرنسي والسوري. بشار الأسد أعرب في أكثر من مناسبة عن تقديره للجهود التي تقوم بها فرنسا. من هنا اللقاء مع الرئيس الفرنسي اليوم، ماذا يمثل للرئيس السوري بشار الأسد ؟
 

جواب : بالنسبة للرئيس السوري هذه الفرصة جيدة لان فرنسا تبقى بوابة سوريا نحو أوروبا ونحو الغرب. انتظر الرئيس السوري كثيرا من التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الآن، ونتيجة الضغوط من الكونغرس ونتيجة مآخذ أمريكية على سوريا ونتيجة ربط الولايات المتحدة لملف التطبيع مع سوريا بمسائل أخرى تتصل بإيران و ب"حماس" وب"حرب الله" وبالعراق، فان هذا التطبيع تأخر كثرا. هناك علاقات سوريا مع روسيا والصين ولكن مع الغرب ومع الاتحاد الأوروبي فان فرنسا  تبقى المحاور الأساسي. من هنا بقاء الانفتاح على فرنسا وبقاء الحوار مع الرئيس ساركوزي يعد مكسبا للرئيس الأسد في عالم أصبح الآن أكثر تعقيدا وأكثر صعوبة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن