تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أين هي الصين من حقوق الإنسان؟

سمعي

السيد هادي شلوف، عضو المحكمة الجنائية الدولية و الخبير في القانون و العلاقات الدولية، يتحدث عن واقع حقوق الإنسان في الصين في ضوء حفل التسليم الرمزي لجائزة نوبل للسلام إلى المنشق الصيني" ليو تشياوبو" في أوسلو.

إعلان

 

و ذلك في ظل غياب "ليو تشياوبو" الذي يقصي عقوبة السجن في الصين و في ظل منع السلطات أفراد الأسرة من الذهاب لتسلم الجائزة . حاورته ليال بشاره .
 
 
سؤال : هذه هي المرة الثانية التي تُسلم فيها جائزة نوبل للسلام بدون حضور الفائز مما يطرح تساؤلا. كيف تنظر المنظمات الحقوقية اليوم لمسار تطبيق حقوق الإنسان في الصين ؟
 
جواب : الكثير من الدول في الواقع هي شبيهة بالصين من ناحية حقوق الإنسان. لقد أصبحت المنظمات الحقوقية الآن تنتقد جميع الدول بما فيها الدول الغربية مثل بريطانيا وأمريكا وفرنسا التي تنتهك حقوق الإنسان من حين لآخر. وبالتالي لم تعد حقوق الإنسان حكرا على الصين وحدها بل أصبحت مسالة عالمية توجد في جميع الدول. معتقل " غوانتنامو" الأمريكي وسجن " أبو غريب" في العراق والحروب التي تقوم بها الإدارة الأمريكية وغيرها من الدول كلها تدل على أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان.
 
سؤال : عقوبة السجن التي يقضيها "ليو تشياوبو" هي نتيجة مشاركته في صياغة ميثاق طالب بإرساء الديمقراطية في الصين. حرية التعبير عن الرأي في الصين، إلى أي مدى هي محترمة اليوم ؟  
 
جواب : بكل تأكيد هي اليوم أكثر احترما عما كانت عليه في الماضي. وقد ساهمت وسائل الإعلام العالمية في تطوير حقوق الإنسان في الصين. هنا يجب أن لا ننسى أن البلدان العربية هي من أكثر البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان. تعد الصين مليار ونصف المليار من السكان وعندما ننظر إلى انتهاكات حقوق الإنسان فيها فإنها لا تمثل الكثير مقارنة بالدول العربية. وبالتالي اعتقد أن حقوق الإنسان في الصين في تطور مستمر وفي تحسن ملموس مقارنة بدول أخرى مثل الدول العربية.
 
سؤال : معظم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية فضلا عن بعض البلدان العربية ستشارك في حفل أوسلو. هذه المشاركة الدولية، كيف يمكن لها أن تنعكس أو تؤثر على قرار الصين فيما يخص العقوبة التي يقضيها اليوم الفائز بجائزة نوبل للسلام ؟
 
جواب : الصين قالت علنا إنها دولة ذات سيادة وكل ما يجري خرج الصين، فان الصينيين لا يعطوه أهمية تذكر. وبالتالي فان مسألة الإفراج عنه أو بقاءه في السجن هي مسالة تمس السيادة الوطنية في نظر الصينيين. وجائزة حقوق الإنسان تبقى مجرد رمز من الرموز التي يحاول الغرب أن يثيرها ضد الصين. والصين ردت على الدول الغربية بان الانتهاكات لحقوق الإنسان فيها هي أكثر مما يقال. اعتقد أن الصين لا تكترث كثيرا بكل ما يقال وبجائزة نوبل للسلام.
 
سؤال : التساؤل الذي يطرح اليوم هو : هل تدخلت المنظمات الحقوقية العالمية اليوم للدفاع عن المنشق الصيني "ليو تشياوبو" أو هل يمكن أن تتدخل اليوم فيما يخص قضية الفائز بجائزة نوبل ؟
 
جواب : بكل تأكيد. المنظمات الحقوقية وغيرها من المنظمات ترفع دائما هذا الشعار أي شعار حقوق الإنسان وهذا شيء مطلوب وجيد. لكن على هذه المنظمات أن لا تنسى بعض القضايا الأساسية بالنسبة لأي مدافع عن حقوق الإنسان، نذكر منها مسالة حقوق الإنسان في قطاع غزة وحقوق الفلسطينيين وأهالي دارفور و السجون في البلدان العربية وغيرها من المشاكل الأساسية. اعتقد أن المسألة يجب أن تكون مسالة حقيقية للدفاع عن حقوق الإنسان وليست فقط مسالة دعائية. هنالك الكثير من المنظمات الحقوقية التي تستعمل مسالة حقوق الإنسان لمجرد الدعاية فقط.     

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن