تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

السودان بين سدان الاستفتاء و مطرقة الانفصال

سمعي

الدكتور نافع على نافع، مساعد الرئيس السوداني، يلقي الضوء على موضوع الاستفتاء في جنوب السودان المقرر في التاسع من الشهر المقبل و على آفاق قضية الانفصال وتفاعلاتها.حاوره محمد المكي أحمد.

إعلان

 

 
 
سؤال : بدا واضحا أنكم تستعدون حاليا لمرحلة انفصال جنوب السودان، هل فقدتم الأمل تماما في استمرار الوحدة ؟
 
جواب : أولا نحن لم نفقد الأمل. نحن نعمل للوحدة ليلا نهارا، وليس الحكومة وحدها التي تعمل في هذا الشأن بل جميع القوى الوطنية. وعلى الرغم من أن الحركة الشعبية حمست أمرها لكي تفصل جنوب السودان، فإننا مازلنا نأمل من أبناء وبنات الجنوب أن يفاجئوا أهل السودان ويحدثوا مفاجأة سارة لتأكيد وحدته.
 
سؤال : هل هناك مؤشرات لهذه المفاجأة السّارة ؟
 
جواب : لا استطيع أن أقول ذلك لسوء الحظ فكل الدلائل تشير إلى أن الانفصال هو الخيار الراجح جدا.
 
سؤال : هل قدمت الحركة الشعبية كما يتردد مطالب للحكومة السودانية حتى تقايض أو تساوم في مسالة استمرار الوحدة ؟
 
جواب : أبدا. العكس صحيح. حكومة السودان وعلى لسان رئيسها المشير البشير قالت في جلسة افتتاح البرلمان إنها مستعدة للنظر في كل ما يمكن أن يبقي السودان موحدا في إطار تقاسم السلطة والثروة ولكن لم تقع الاستجابة لهذا النداء.
 
سؤال : هذا يعني أن حزب المؤتمر الوطني هو الآن على استعداد لتلقي مطالب أو لمناقشة أفكار تطرحها الحركة الشعبية لتحرير السودان ؟
 
جواب : تماما. إذا كانت هناك ملاحظات من الحركة الشعبية لضمان وحدة السودان فنحن على أتم الاستعداد للنظر فيها في إطار اتفاقية السلام.
 
سؤال : كيف تفسر الاتهامات المتبادلة حاليا بين الحزبين الحاكمين ؟
 
جواب : نحن نقول إن حزب المؤتمر الوطني هو في موقف الذي يرد على الاتهامات. نحن دائما لا نبادر بذلك. غير أن الحركة الشعبية كلما بدأت تشعر بان هناك تأثيرا ناتجا من عمل حزب المؤتمر الوطني لتحقيق الوحدة فإنها تقوم بمثل هذه الاتهامات لكي تنفر الجنوبيين و تعبئهم لخط الانفصال.
 
سؤال : هل تتهمون قيادات جنوبية باستمرار الخط الحالي والحرص على فصل جنوب السودان ؟
 
جواب : من المعلوم أن المجموعة التي تقود الحركة الشعبية الآن هي المجموعة التي تعمل لفصل الجنوب.
 
سؤال : من بالتحديد ؟
 
جواب : لا بد من القول انه لا يمكن استثناء احد . الأمين العام للحركة "باغان أموم" وحتى رئيس الحركة نفسه قال في أكثر من مرة وفي أماكن عديدة، إنه لا بد من انفصال الجنوب و لا بد من إنشاء دولة في الجنوب.
 
سؤال : لكن الجنوبيين يحمّلون حزب المؤتمر الوطني مسؤولية الوضع الحالي . هم يقولون بأنكم شتمتموهم كثيرا ؟
 
جواب : هذا يكذبه الواقع. الواقع هو أن الجنوبيين هم الذي يحكمون الجنوب ويشاركون في الحكم في الشمال ويتلقون نصيبا وافرا من الثروات البترولية وغير البترولية و مساعدات للتنمية مُوّلت من الشمال. علينا بالصبر على الحركة الشعبية وعلى اختراقاتها لاتفاقية السلام وأهل السودان يعلمون ذلك جيدا.
 
سؤال : في ظل هذا التوتر، هل تخشون من حرب طاحنة بين الشمال والجنوب خاصة وان الجنوب لم يعد حركة متمردة. هناك حكومة تملك طائرات وتملك دبابات ولديها أسلحة ؟
 
جواب : نحن نقول انه يجب العمل لتحاشي الحرب ونقول أيضا بان الحرب ليست لا في مصلحة الشمال و لا في مصلحة الجنوب. أود أن أكد على أن تسلح الجنوب يجب أن لا يكون سببا يخشاه الشمال. نحن لا نرغب في ذلك وحكومة الجنوب لها مشاكل كثيرة من المستحسن أن تهتم بها قبل أن تشعل حربا مع الشمال أو مع غيره.
 
سؤال : لكن هناك قضايا الحدود، قضايا الجنسية، هناك قضايا كثيرة جدا. هل تعتقد أن هذه القضايا يمكن أن توتر الأوضاع ؟
 
جواب : هذا من الممكن إذا كانت هناك نية مبيّتة لخلق الاضطرابات. إذا لم تكن هناك نيّة في الحرب فلن تكون هناك مشكلة.   

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.