تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أهمية البيان الختامي لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي بالنسبة للجانب الفلسطيني

سمعي

السيدة ليلى شهيد، مندوبة فلسطين لدى الإتحاد الأوروبي، تعلق على البيان الختامي لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي الذي نقل استعداد الأوروبيين الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق حدود عام سبعة و ستين و لكن في الوقت المناسب. حاورتها ليال بشاره.

إعلان

سؤال : كيف تقرؤون اليوم استعداد الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 ولكن عندما يحين الوقت المناسب ؟
 
جواب : ليس هناك بجديد حول موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية لان هذا في حد ذاته تكرار للموقف المبدئي الأوروبي الذي يواجه صعوبة واضحة في إقرار إجماع بين 27 دولة حول موضوع الاعتراف. ولكن المهم في هذا البيان انه يؤكد المرجعيات المطلوبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية. يعني حدود عام 1967 والقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين، وعدم الاعتراف بشرعية المستوطنات والطلب الواضح لرفع الحصار بجميع أنواعه على قطاع غزة. الشيء المهم هنا هو الالتزام الذي أعلن عنه اليوم الاتحاد الأوروبي بأنه، وبالرغم من فشل العملية السياسية، سيواصل الطريق على مرجعيات واضحة وباتجاه كيان دولة وذلك في غضون اثني عشر شهرا وهذا بكل وضوح. ويلتزم البيان أيضا بان يقوم الاتحاد بالعمل مع السلطات الوطنية ليكون هناك تواجد أوروبي و فلسطيني لكي تفتح المعابر من اجل التصدير والاستيراد. و يقول البيان أن جميع المحاولات التي قامت بها إسرائيل ليست كافية لإعادة إعمار غزة. اعتقد أن هذه الالتزامات ايجابية جدا وهي في اتجاه طريق الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
 
سؤال : التساؤل الذي يطرح اليوم هو: متى سيكون الوقت المناسب للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ؟
 
جواب : بالنسبة للأوروبيين الوقت المناسب هو عندما يتفقون بين بعضهم لأنه ليس هناك إمكانية في الاتحاد الأوروبي، كاتحاد، بأن يصوت على الاعتراف فقط من قبل بعض الدول. الاعتراف لا بد أن يكون من كافية الدول. لذلك لا يمكن لفرنسا مثلا أن تصوت وان تعترف بالدولة الفلسطينية منفردة. من الممكن أن نلجأ إلى الاعتراف من كل دولة على حده. ولكن من الواضح أن طريقة القرار الأوروبي معقدة جدا ولا تسمح اليوم بالحصول على الإجماع. هذا لا يعني أن عمل الاتحاد على الأرض ليس جاريا مثلا عن طريق إقامة مؤسسات وطنية تسمح بقيام دولة فلسطينية. نحن لا نريد إعلانا فقط. نحن نريد موقفا سياسيا يعطي الإمكانيات السياسية والمالية والاقتصادية و يعطي حماية أمنية لقيام مؤسسات دولة من الآن وحتى الصيف لتسمح بقيام دولة.
 
سؤال : الموقف الأوروبي اليوم لدعم يؤيد حل دولتين مع القدس عاصمة لهاتين الدولتين يطرح تساؤلا : هل سينجح الأوروبيون اليوم في مكان تعذر فيه على الأمريكيين التوصل إلى حل للاستئناف المحادثات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ؟
 
جواب : لا اعتقد أن الأوروبيين يستعطون اخذ مكانة الأمريكيين. الولايات المتحدة تستطيع أن تستعمل إمكانياتها وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل للضغط عليها ولكنها لم تحاول ذلك إلى حد الآن وحتى أوروبا لم تمارس عقوبات ضد إسرائيل لسياستها التي تخترق جميع القوانين الأوروبية. البيان الذي أشرت إليه هو بيان الشخصيات الأوروبية الذي وجه إلى الاتحاد الأوروبي وليس لإسرائيل وهو بيان مهم جدا لأنه يدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ الخطوات اللازمة للضغط على إسرائيل وإجبارها على وقف الاستيطان والعودة إلى مفاوضات تمكننا من بناء دولة فلسطينية. و إذا لم تقبل إسرائيل بهذا، فلنذهب إلى الأمم المتحدة لانتزاع هذا الاعتراف من الأمم المتحدة.  
 
سؤال : يلتقي الموفد الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويقال أن ميتشل سيعطي أفكارا جديدة حول الطرح الذي طرحته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون منذ أيام حول بدء مفاوضات غير مباشرة. التساؤل : هل ستنجح اليوم مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي ؟
 
جواب : الرئيس أبو مازن ينتظر هذا اللقاء لكي يعلم تماما ما هو القرار السياسي الأمريكي والدولي. الكل متفق على أن القرار السياسي الأمريكي هو حده  الذي يستطيع أن يجبر إسرائيل على الاعتراف بكل المرجعيات المطلوبة وأولها حدود 1967 والمستوطنات والقدس الشرقية وأيضا المبادرة العربية وكل هذا مذكور في البيان الأوروبي. ولكن كل هذه الأمور متوقفة على القرار السياسي الأمريكي. هل للإدارة الأمريكية اليوم النية والإمكانية لمطالبة إسرائيل بكل هذه المرجعيات لكي نصل إلى حل الدولتين من اليوم إلى آخر السنة ؟ هذا يستطيع أن يتحدث عنه ممثلو الإدارة الأمريكية فقط ، وهذا ما ينتظره الرئيس أبو مازن من لقائه مع جورج ميتشل.  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن