تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

حكومة برلسكوني تنجو من حجب الثقة بأغلبية ضئيلة

سمعي

هل وصلت حكومة برلسكوني شط الأمان بعد نيلها الثقة من مجلس النواب و الشيوخ ؟السيد جمال جدالله، المحلل السياسي المقيم في إيطاليا ، يتحدث عن قدرة حكومة سيلفيو برلسكوني على الاستمرار حتى نهاية ولاية رئيسها برلسكوني في ربيع عام 2013.حاورته ليال بشارة.

إعلان

 
سؤال : حكومة برلسكوني نجحت أمس من سحب مجلسي الشيوخ والنواب الثقة عنها. برلسكوني، المحنك سياسيا، كيف استطاع اليوم المحافظة على تكتل حكومي رغم انشقاق اليمين ؟
 
جواب : استطاع الحصول على أغلبية رقمية فقط ولم يستطع حل الأزمة السياسية التي مازالت مستمرة حتى الآن.
 
سؤال : لكن ما هي العوامل التي دفعت حكومة برلسكوني أمس مجددا إلى الأمام ؟
 
جواب : هناك عوامل كثيرة منها المطالبة بالإصلاح الاقتصادي و البطالة المرتفعة، كذلك عدم تطبق برنامج الحكومة الاقتصادي الذي تقدمت به أمام الشعب الايطالي في الانتخابات الأخيرة. هناك أيضا الناحية التي تمس شخصية رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني سواء من ناحية الفضائح أو من ناحية مواقفه التي أصبحت تسيء إلى سمعة ايطاليا على المستوى الدولي.
 
سؤال : هل كان للازمة الاقتصادية الدور الأكبر لإيصال برلسكوني أمس مجددا إلى خط الأمان ؟  
 
جواب : أولا هناك اتفاق على نوع من المسؤولية بين زعماء الأحزاب السياسية في ايطاليا على أساس أن يكون هناك إدارة جيدة من الحكومة ليتم التغلب على الأزمة الاقتصادية التي تمس ليس ايطاليا فقط بل كامل أوروبا. هذه المطالب يجب أن تقوم بها الآن حكومة برلسكوني حيث أنها لم تقم بأي عمل في الماضي من هذا النوع. هناك مطالب كبيرة بالنسبة للحكومة غير أنها أصبحت حكومة ضعيفة جدا. ثانيا أن هذه الحكومة لا يمكنها أن تستمر على هذه الحالة، لذا فهي تسعى إلى توسيع التشكيلة غير أن الأحزاب اليمينية في الحكومة تدعوا إلى تطبيق جذري وفعلي لسياسة جدية تقوم على أساس حماية الاقتصاد الايطالي وحماية المجتمع.
 
سؤال : نالت الحكومة الثقة ولكن لم تحقق نصرا سياسيا لبرلسكوني كما قال المراقبون. هل حكومة برلسكوني اليوم هي على طريق الأمان حتى نهاية ولايته في ربيع 2013 ؟
 
جواب : هذا من الصعب. جميع الاحتمالات ترجح انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أو أربعة أشهر قادمة لان حكومة بهذه الأغلبية الضعيفة لا تستطيع أن تسمر في الحكم. لم يحدث في تاريخ ايطاليا المعاصر أن استمرت حكومة يتحكم فيها شخصان أو ثلاثة أشخاص بأصواتهم في البرلمان. لذلك يتم السعي إلى تطعيم الحكومة بإدخال طرف ثالث من اليمين حتى تكون هناك غالبية في البرلمان لأنه لا يمكن لأي حكومة أن تسن قوانين في البرلمان دون أغلبية مريحة لها فيه.
 
سؤال : لكن الرئيس الايطالي تخوف من انعكاسات في حال تغيير حكومي على الوضع الاقتصادي للبلاد. اليوم، إذا قلنا إن برلسكوني لم يحقق نصرا سياسيا، لكن ما ستكون تبعات نيل حكومة برلسكوني أمس الثقة، تبعات ذلك على الوضع الاقتصادي ؟
 
جواب : أولا إصرار برلسكوني على عدم الاستقالة و عدم توصله إلى اتفاق لتوسيع حكومته بمشاركة اكبر للأحزاب الأخرى يدل على أن برلسكوني سوف يستمر في نفس السياسة. الأغلبية التي حصل عليها هي أغلبية رقمية فقط وهي لا تكفي ولا تسمح له بالاستمرار في الحكم لان حكومته ستسقط عند تقديم أي مشروع قانون جديد على مجلس النواب.
 
سؤال : انشقاق اليمين على الائتلاف الحكومي لبرلسكوني، ماذا افقد برلوسكوني اليوم ؟
 
جواب : هذا الانشقاق أعطى إشارة واضحة انه يمكن للأحزاب اليمينية الاستمرار في الحكم دون أن يكون برلسكوني الشخص الوحيد الحاكم. وطبعا هذا اثر كثيرا خصوصا و أن المعارضة ضعيفة ولم تستطع أن تفعل أي شيء ضد الأغلبية. هذا الانشقاق سيفقد برلسكوني من الأغلبية وهذا له تبعاته السياسية. أصبح هناك يمين قوي وهو ما يطلق عليه في السياسة الايطالية بالطرف الثالث وهي ثلاثيه أحزاب لها مكانتها ولها نواب وأصوات في البرلمان وفي مجلس الشيوخ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن