مقابلة

قرار مجلس الأمن برفع غالبية العقوبات المفروضة على العراق

سمعي

المحلل السياسي العراقي ماجد السامرائي المقيم في لندن، يسلط الضوء على قرار مجلس الأمن رفع غالبية العقوبات المفروضة على العراق والتي تسببت بوضع البلاد تحت طائلة الفصل السابع. حاورته إيمان الحمود.

إعلان

سؤال ـ اتخذ مجلس الأمن الدولي قراراً بإنهاء غالبية العقوبات التي كان فرضها على العراق إبان عهد الرئيس صدام حسين. ماذا يعني هذا القرار بالنسبة للعراقيين ؟
 
منذ البداية لم يكن هنالك أي مبرر جدي وحقيقي لإبقاء مثل هذا القرار، لكن ذلك كان جزءاً من اللعبة الأمريكية في العراق من أجل أن يبقى هذا البلد مكبلاً تحت إرادتها.
 
وبعد أن وجدت الولايات المتحدة أن طريقها في العراق انحسر، وأنها الآن تشد الرحيل للخروج من هذا البلد فاشلة، منهارة ومعزولة عن الشعب العراقي، اضطرت أن تقبل أو تدعو إلى أن يخرج العراق من بند الفصل السابع.
 
س ـ لكن هذا الخروج يعتبر جزئياً لأن مشكلة الكويت لا زالت عالقة، وهي التي ستحدد خروج العراق نهائياً من البند السابع.
 
للكويت مطالب، ولكن في واقع الحال العراق أيضاً لديه مطالب. فقد رُسِّمت للعراق حدود بالرغم من أن الحكومة القائمة في العراق بعد الاحتلال سعت إلى القبول بموضوع هذا الترسيم. لكن ترسيمها تم من طرف آخر هو الولايات المتحدة الأمريكية دون أن يكون العراق متمتعاً باستقلاله.
 
ستقدم التعويضات للكويت، ولكن مَن يعوض الشعب العراقي الذي تحمل أكثر من مليون ضحية، ومَن يعوضه عما أصابه بسبب الاحتلال ؟
 
س ـ ماذا عن ترسيم الحدود ؟ مؤخراً، توصل العراق والكويت إلى صيغة مشتركة لبناء سياج حدودي بين البلدين.
 
تبقى الحدود مفتوحة بين العراق والكويت لأنها لم تكن في ظرف طبيعي، علماً أن البلدين يحتاجان لأن يعيشا وضعاً طبيعياً فيه ثقة ما بينهما ليستطيعا ترسيم الحدود. فالحدود التي رسمت كان فيها اعتداء صارخ على الأراضي العراقية التي يوجد فيها النفط. وهنا تكمن الأزمة الرئيسية في هذه القضية.
 
أنا لا أتوقع أن تحل هذه المشكلة بسهولة، بل يجب أن تكون هنالك حالة بناء ثقة بين العرب أنفسهم دون تدخل أجنبي وخارجي فيما بينهم.
 
س ـ بعيداً عن مسألة الحدود، هناك مسألة التعويضات التي تطالب بها الكويت ومسألة المفقودين. كيف سيجد العراق حلاً لكل هذه المشاكل خلال ستة شهور ؟
 
الثقة المتبادلة بين البلدين قادرة على حل هذه المشاكل. نحن نعرف أن هناك مشاكل بين جميع البلدان العربية، خصوصاً مشاكل الحدود. صحيح أن الحرب أو ما عُرف بالغزو العراقي للكويت قد خلق مشكلة أو أزمة كبيرة بين هذين البلدين. لكن أزمات الحدود نجدها بين كثير من البلدان العربية، ولا أريد أن أذكر قائمة بهذه الدول.
 
رغم كل التطمينات والكلام المعسول الذي نسمعه في الإعلام، هنالك في بواطن الأمور أزمة ثقة حقيقية. ونحتاج كشعبَين عربيين شقيقين أن نبني جسوراً من الثقة، لأن حالة الاحتلال خلقت جروحاً كبيرة في نفوس أشقائنا الكويتيين.
 
س ـ وضع مجلس الأمن الدولي حداً للعقوبات المفروضة على العراق فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل. هل يمكن أن نتوقع أن يعود العراق إلى برنامج التسلح النووي السلمي ؟
 

لا أتوقع ذلك، فالعراق اليوم هو بلد ضعيف مفكك وتعمّه المشاكل. عندما نلاحظ أن تشكيل الحكومة تطلب أكثر من ثمانية أشهر، إضافة إلى أزمات أخرى كثيرة كالأمن وعدم الثقة بين الفرقاء السياسيين داخل السلطة وخارجها، لا يمكننا أن نتوقع الشيء الكثير. لكننا لا نريد أن نكون متشائمين رغم أن الأزمات موجودة ومفتوحة في هذا البلد.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن