مقابلة

ساحل العاج في دوامة العنف

سمعي

السيدة أسماء الحسيني، المختصة بالشأن الأفريقي في صحيفة الأهرام المصرية، تلقي الضوء على الوضع الأمني و السياسي في ساحل العاج بعد دعوة الرئيس العاجي المنتخب الحسن واتارا أنصاره إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي نصبه المجلس الدستوري رئيسا للبلاد. حاورتها ليال بشارة.

إعلان

سؤال : رئيسان لبلد واحد فرقته الحرب الأهلية طوال سنوات عدة. واتارا وغباغبو إلى أينيقودا ساحل العاج ؟
 
جواب : الوضع في ساحل العاج خطير للغاية خصوصا بعد الاشتباكات التي حدثت بين أنصار الرئيس المنتخب الحسن واتارا وقوات الأمن التابعة للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، وبالتالي فان ساحل العاج هي الآن في مفترق طرق حقيقي. هناك توقعات كبيرة بان البلد على شفا العودة للحرب الأهلية التي أوقفت عام 2007. وكانت الحرب اندلعت بسبب تمسك غباغبو بالسلطة التي وصل إليها عام 2000 . اليوم عدم إقدامه على الاعتراف بنتائج الانتخابات الأخيرة التي أقرتها لجنة الانتخابات والمجتمع الدولي يسبب هذا الوضع الخطير.
 
سؤال : دعم الجيش العاجي لغباغبو، إلى أين يمكن أن يقود البلد اليوم ؟
 
جواب : سيقوده مجددا إلى الحرب الأهلية والى أعمال عنف واسعة النطاق بما قد يفضي في النهاية إلى تقسيم البلد بعد اتفاق السلام الهش الذي كان حاول الرأب بالصدع الذي حدث بساحل العاج لكن بدون التوصل إلى حل وسط وبدون أن تتوصل الأطراف الساعية الآن إلى حل وفاقي وقبول الرئيس المنتهية ولايته غباغبو له. سيكون الوضع خطيرا للغاية وربما هناك حاجة الآن إلى طرح نوع الحلول الوسطى تفضي إلى حكومة ذات قاعدة عريضة تضم جميع الأطراف في ساحل العاج على غرار ما حدث في كينيا و في زيمبابوي بعد الانتخابات الرئاسية في كليهما والتي أدت إلى أوضاع غير مستقرة.
 
سؤال : إذا انتقلنا إلى ارض الميدان على ساحل العاج، غباغبو مقابل واتارا عسكريا، من سيتفوق على الآخر اليوم ؟
 
جواب : بالطبع لكل طرف بعض نقاط القوة وبعض نقاط الضعف. الرئيس غباغبو، المنتهية ولايته، يسانده قادة من الجيش. البلد المنقسم جغرافيا يسانده، وهناك ربما دعم ما من روسيا. أما المعارضة فقد أقرت لجنة الانتخابات بفوز الرئيس الحسن واتارا الذي أصبح يتمتع بثقة المجتمع الدولي. هناك ضغوط كبيرة لصالحه من قبل تجمعات إقليمية مثل الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا و المؤتمر الإسلامي. كذلك الشق الجغرافي المنقسم يسانده حيال ما يحدث الآن.
 
سؤال : اليوم المبنى الحكومي ومبنى الإعلام المرئي والمسموع لساحل العاج، ماذا يمثلان لكلي الرئيسين ؟ هل هما عامل قوة لترجيح كف الميزان لصالح رئيس على حساب الآخر ؟
 
جواب : الرئيس الفائز الحسن واتارا دعا مناصريه إلى أن يذهبوا إلى مبنى التلفزيون والى أن يستولوا على ما يمثل رمز القوة والسيطرة في هذا البلد. لكن قوات الشرطة حالت دون ذلك وربما راهن واتارا على أن قوات حفظ السلام في ساحل العاج ستحميهم. لكن كان ذلك عسيرا عليها في ظل عدم توسيع صلاحياتها و في عدم قدرتها للتصدي إلى أعمال عنف ربما تتزايد في المرحلة المقبلة إن لم يكن هناك حلولا وتسويات سلمية للوضع الغريب الذي أصبحت فيه ساحل العاج الآن، أي أن لها دولة برئيسين وحكومتين. وهذا وضع لن يستمر طويلا لأنه يزيد من المأزق ويزيد من حالة التوتر والغليان هذا البلد. وكل طرف يسعى الآن إلى كسب المعركة بكل الوسائل واستخدام كل ما لديه من أسلحة.  

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن