تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

موقف السلطة الفلسطينية من اعتراف بعض دول أمريكا اللاتينية بدولة فلسطين

سمعي

السيد صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، يتحدث عن موقف السلطة الفلسطينية إزاء اعتراف بعض دول أمريكا اللاتينية بدولة فلسطين على حدود عام سبعة و ستين.حاورته ليال بشارة.

إعلان

سؤال : كيف تنظرون اليوم إلى الموقف الأمريكي الذي أعلن عن فشل المفاوضات مع إسرائيل لإقناعها بوقف أو بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية بناء على طلب الجانب الفلسطيني ؟ 
 
جواب : عندما نقول وقف الاستيطان بما يشمل النمو الطبيعي والقدس الشرقية هذا ليس موقفا أو شرطا أو طلبا فلسطينيا. هذا التزام على إسرائيل من خارطة الطريق ولا بد على إسرائيل أن تلتزم بما عليها. سعت الإدارة الأمريكية لوقف الاستيطان ولكن إسرائيل أفشلتها. وكنا نتوقع من الإدارة الأمريكية أن تقوم بتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الإجراءات الأحادية الجانب وهذه الاملاءات وتحديدا بالقدس. هذه الإجراءات تهدد خيار الدولتين. الإدارة الأمريكية مطالبة الآن بان تدعم وان تؤيد وان تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967. و لا يعقل الحديث عن دولتين دون التعريف بحدود الدوليتين. فلا وجود لدولة في العالم دون أن تكون لها حدودا. عندما يطالب الجانب الفلسطيني اليوم بان تعترف دول العالم بدولة فلسطين على حدود عام 1967، فهو في واقع الأمر ما ينص عليه القانون الدولي كما يثبت مبدأ الدولتين. إذا كان كل طرف يقول انه حريص على وجود دولتين فعليه أن يبادر بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 لأنه هو الرد الطبيعي والقانوني على ممارسة إسرائيل الرافضة للقانون الدولي وللشرعية الدولية والمصممة على استمرار الاستيطان بهذا الشكل.
 
سؤال : كان أيضا لبوليفيا الموقف بالإعلان أنها ستعترف رسميا بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وذلك بعد خطوة قامت بها البرازيل والأرجنتين اللتين قامتا بهذه الخطوة واعترفتا بدولة فلسطين على أن تقوم الأورغواي العام المقبل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. ولكن ما يطرح اليوم تساؤلا أيضا هو انه كان هناك تصريح لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي قال إن الفلسطينيين لن يذهبوا إلى الاعتراف الأحادي بدولة فلسطين. كيف تعلقون على ذلك ؟
 
جواب : نحن لن نعلن من طرف واحد أو أحادي الجانب دولة فلسطين. دولة فلسطين أعلنت في نوفمبر عام 1988 في مؤتمر "المجلس الوطني الفلسطيني" الذي انعقد في الجزائر. وكان أن اعترفت به 105 دولة وستكون الأرجنتين الدولة 106 كما كانت البرازيل الدولة 105 وستكون الأورغواي الدولة 107 دولة. عندما كان الرئيس محمود عباس يقوم بجولة في أمريكا اللاتينية قبل أشهر، كان الحديث يدور معهم حول الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967. وبالفعل هذه خطوة كبيرة وشجاعة. هي بمثابة إعادة فلسطين على خارطة الجغرافيا وهذا ما نسعى إلى تحقيقه لان الدول عندما تعلن لا بد أن تعترف بها دول العالم وبالتالي فان هذه الاعترافات يجب أن تتم. هناك الآن 21 دولة في الاتحاد الأوروبي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية ونحن نطلب منها ذلك. هناك أيضا في آسيا دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية اللتين لم تعترفا بعد ونحن نحثهم على الاعتراف. كذلك الحال بالنسبة لاستراليا و نيوزيلندة و كندا إضافة إلى الدول المتبقية من أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية. المطلوب الآن هو أن نكثف جهودنا بشكل عام كعرب وكفلسطينيين و نستمر في مساعينا حتى يقع الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967. هذا هو الطريق للحفاظ على دولتين.
 
سؤال : اليوم الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بعض دول أمريكا اللاتينية مقابل رفض أمريكي في نفس الوقت، ماذا يمكن أن يؤثر على القضية الفلسطينية وعلى مسار مفاوضات السلام في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في منطقة الشرق الأوسط ؟
 
جواب : موقف الكونغرس الأمريكي مرفوض. كان عليه أن يحمل الجانب الإسرائيلي مسؤولية الإجراءات الأحادية الجانب. إسرائيل هي التي تقوم بالاستيطان وبالاملاءات وبمخالفة القانون الدولي. الاعتراف بدولة فلسطين ليس بإجراء أحادي الجانب، هو إجراء تقوم به الدول ذات السيادة في العالم باعتباره جزءا من التزاماتها الدولية وباعتبارها أيضا جزءا من الحفاظ على خيار دولتين. الانحياز الأمريكي الأعمى لإسرائيل هو مشكلة وموقف الكونغرس الأمريكي الأخير يشكل عقبة أمام السلام. وهذا موقف سياسي يتعلق بالتحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي ونحن كعرب، للأسف، لم نستطع أن نتحدث مع الولايات المتحدة بلغة المصالح التي لا تفهم إلا سواها. وبالتالي أصبحنا طرفا يتأثر بالحدث دون التأثير عليه.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن