تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

السودان إلى أين بعد الاستفتاء؟

سمعي

السيد إبراهيم دغش، الخبير في الشأن الإفريقي، تحدث عن مستقبل السودان مع اقتراب موعد الاستفتاء.حاورته أمل نادر.

إعلان

 

 
 
سؤال: كيف يمكن أن تفهم تصريحات الرئيس البشير الأخيرة بتطبيق الشريعة الإسلامية في الشمال إذا تم الانفصال ؟
 
جواب : في اعتقادي أن ما صرح به البشير في خطاب سياسي أو خلال لقاء جماهيري لم يكن جديدا. فالشريعة الإسلامية مطبقة في شمال السودان. الجديد في الأمر ليس تطبيق الشريعة الإسلامية، بل هو ربما إعادة المشروع الإسلامي الذي تبنته ندوة بنغازي عام 1989 والذي وقع التراجع فيه قليلا بعد اتفاقية "نفاشة" حيث تمت صياغة دستور قائم على اتفاقية السلام الشامل والذي حدد الاستفتاء. لقد وقع التقليل من الشريعة الإسلامية بصورتها القديمة ومن الممكن الرجوع إلى ما كانت عليه الأمور بعد الانفصال.
 
سؤال : ولكن خطابا من هذا النوع أ لن يخيف أهل الجنوب خاصة وان البعض من الذين يسكنون الشمال يحاولون العودة إلى الجنوب خوفا من مرحلة ما بعد الاستفتاء ؟
 
جواب : أنا اعتقد أن المخاوف يجب أن تستبعد في هذه المرحلة لسبب رئيسي وهو أن شريكي "نفاشة" كانا اتفقا على الخطوات العملية لمرحلة ما بعد الاستفتاء والاستعداد لها. كان هناك تفاهما حول الأشياء منذ زمن بعيد. اعتقد انه لا داعي للتخوف مما سيقع بعد الاستفتاء.
 
سؤال : الرئيس مبارك والعقيد القذافي يصلان إلى الخرطوم لبحث مستقبل السودان مع الرئيس البشير. ما هي السيناريوهات المطروحة برأيكم ؟
 
جواب : السيناريو الواضح لحد الآن هو أن هذا التحرك مقصود للتفاهم حول ما سيقع بعد الاستفتاء سواء كانت النتيجة سلبية أم ايجابية. إذا كان انفصال، فيجب التفكير في الترتيبات التي ستتم لاحتواء تداعيات هذا الانفصال حتى لا يكون انفصالا عدائيا أو أن يقود إلى عنف أو إلى حروب في المنطقة لأنه ومن خلال التجارب التي حصلت في إفريقيا فان أي انفصال أو أي عملية تقرير المصير كانت لها ردود فعل في المنطقة وفي الإقليم وفي إفريقيا كلها. يمكن لإفريقيا أن تتخوف من فتح هذا الباب لأنه من المحتمل أن يتسبب في أخطار بالنسبة للقارة الإفريقية ويهدد وحدة بلدان مثل نيجيريا والكامرون و التشاد وتنزانيا وأثيوبيا. كل هذه البلدان الإفريقية لها أوضاع تشبه الوضع في السودان ويجب التحوّط لكل هذا.
 
سؤال : هذا يعني أن هناك مخاوفا مبررة من حرب داخل السودان ؟
 
جواب : داخل السودان، وبالرغم من تصريحات الشريكين بأنه لا عودة إلى مربع الحرب غير أن هذا هو حديث نظري لان التداعيات لحد الآن غير واضحة. هناك جيش شعبي في الجنوب و هناك بُؤر مشتعلة في السودان مثل "ابيي" و"جنوب كرفان" و"جنوب النيل الأزرق" . وهذه المناطق التي كانت تسمى بمناطق مهمشة كانت تابعة لشمال السودان لكنها سياسيا كانت مرتبطة بالحركة الشعبية والجنوب.
 
سؤال : ما الذي يمكن أن يحصل إذا تحقق الانفصال فعلا ؟
 
جواب : إذا تحقق الانفصال يجب أن يرتب الشمال أمره على أن لا يتكرر هذا السيناريو في مناطق أخرى.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن